أَوْ كَزَوِّجْنِي أُخْتَك بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك أختي بمائة
الشروح عليها
(أَوْ) كَانَ نِكَاحَ شِغَارٍ (كَزَوِّجْنِي أُخْتَك) مَثَلًا (بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك أُخْتِي بِمِائَةٍ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ الْمَعْطُوفَ بِأَوْ مَحْذُوفٌ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ فِعْلُ الشَّرْطِ مِنْ قَوْلِهِ إنْ نَقَصَ عَنْ رُبْعِ دِينَارٍ.
(قَوْلُهُ: كَزَوِّجْنِي أُخْتَك مَثَلًا) أَيْ أَوْ بِنْتَك أَوْ أَمَتَك فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ يُجْبِرُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك أُخْتِي) أَيْ أَوْ ابْنَتِي أَوْ أَمَتِي وَقَوْلُهُ: بِمِائَةٍ أَيْ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي وَجْهِ الشِّغَارِ اتِّحَادُ الْمَهْرِ كَمَا فِي مِثَالِ الْمُصَنِّفِ بَلْ الْمَدَارُ فِيهِ عَلَى مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ كَزَوِّجْنِي أُخْتَك بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك أُخْتِي بِمِائَةٍ) ش: هَذَا نِكَاحُ الشِّغَارِ وَقَالَ الرَّجْرَاجِيّ: يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الرَّفْعُ يُقَالُ: شَغَرَ الْكَلْبُ إذَا رَفَعَ رِجْلَيْهِ لِيَبُولَ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَبُرَ وَبَلَغَ حَدَّ الْوُثُوبِ عَلَى الْإِنَاثِ انْتَهَى.
وَمَثَّلَ الْمُصَنِّفُ لِذَلِكَ بِالْأُخْتَيْنِ وَمَثَّلَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِالْبِنْتَيْنِ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الشِّغَارُ وَفِي الْأُخْتَيْنِ وَالْأَمَتَيْنِ كَالْبِنْتَيْنِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اقْتَصَرَ عَلَى الْبِنْتَيْنِ تَبَعًا لِلْحَدِيثِ وَبِذِكْرِ الْأُخْتَيْنِ يُعْلَمُ أَنَّ الشِّغَارَ لَا يَخْتَصُّ بِالْوَلِيَّتَيْنِ الْمَحْجُورَتَيْنِ
قَالَ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ: وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ الشِّغَارَ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَنْ تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ وَهُوَ غَلَطٌ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْإِكْمَالِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ زَوِّجْنِي أُخْتَك: لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ أَنَّ غَيْرَ الْبِنْتِ مِنْ الْإِمَاءِ وَالْأَخَوَاتِ وَغَيْرِهِنَّ حُكْمُ الْبَنَاتِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ أَبُو عِمْرَانَ فِي رَجُلَيْنِ عَقَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِكَاحَ أُخْتِهِ مِنْ صَاحِبِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ: وَهُوَ جَائِزٌ إذَا لَمْ يُفْهَمْ إنْ لَمْ يُزَوِّجْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ لَمْ يُزَوِّجْهُ الْآخَرُ
وَمِثْلُهُ لِابْنِ لُبَابَةَ قَالَ: إنْ قَالَ تُزَوِّجُنِي وَأُزَوِّجُك وَعَقَدَا عَلَى ذَلِكَ وَسَمَّيَا صَدَاقًا جَازَ قَالَ: وَاَلَّذِي يَثْبُتُ بِهِ الشِّغَارُ زَوِّجْنِي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك وَإِنْ زَوَّجْتنِي زَوَّجْتُك انْتَهَى.
وَاخْتَصَرَهُ فِي الشَّامِلِ فَقَالَ: وَإِنْ زَوَّجَ كُلٌّ صَاحِبَهُ بِمَهْرٍ مُسَمًّى وَلَمْ يُفْهَمْ وَقْفُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ جَازَ كَزَوِّجْنِي وَأُزَوِّجُك
لَا إنْ زَوَّجْتَنِي زَوَّجْتُك أَوْ زَوِّجْنِي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك اهـ.
(أَوْ كَزَوِّجْنِي أُخْتَك بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك أُخْتِي بِمِائَةٍ وَهُوَ وَجْهُ الشِّغَارِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَصَرِيحُهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: نِكَاحُ الشِّغَارِ مُحَرَّمٌ. فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَوْلُهُ زَوِّجْنِي مَوْلَاتَك وَأُزَوِّجُك مَوْلَاتِي لَا مَهْرَ بَيْنَنَا شِغَارٌ. وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُفْسَخُ أَبَدًا وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ وَلَوْ عَقَدَاهُ كَذَلِكَ بِمَهْرٍ سَمَّيَاهُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ فَفِيهَا هَذَا وَجْهُ الشِّغَارِ لَا صَرِيحَةُ يَمْضِي بِالْبِنَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ كَزَوِّجْنِي أُخْتَك بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك أُخْتِي بِمِائَةٍ وَهُوَ وَجْهُ الشِّغَارِ (ش) الْكَافُ هُنَا اسْمٌ بِمَعْنَى " مِثْلُ " وَهِيَ عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ فَسَدَ أَيْ وَفَسَدَ مِثْلُ زَوِّجْنِي إلَخْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْطُوفُ بِأَوْ مَحْذُوفًا وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ فِعْلُ الشَّرْطِ مِنْ قَوْلِهِ إنْ نَقَصَ أَيْ أَوْ كَانَ نِكَاحَ شِغَارٍ كَزَوِّجْنِي أُخْتَك أَوْ غَيْرَهَا مِمَّنْ لَمْ يُجْبِرْهَا فَأَحْرَى بِنْتُك أَوْ غَيْرُهَا مِمَّنْ يُجْبِرُهَا بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك أُخْتِي أَوْ بِنْتِي أَوْ أَمَتِي مِنْ عَبْدِك بِمِائَةٍ وَيُسَمَّى وَجْهَ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ لُغَةً الرَّفْعُ مِنْ قَوْلِهِمْ شَغَرَ الْكَلْبُ رِجْلَهُ إذَا رَفَعَهَا لِيَبُولَ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِيمَا يُشْبِهُهُ مِنْ رَفْعِ رِجْلِ الْمَرْأَةِ لِلْجِمَاعِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي رَفْعِ الْمَهْرِ مِنْ الْعَقْدِ إذَا كَانَ وَطْئًا بِوَطْءٍ وَفِعْلًا بِفِعْلٍ فَكَأَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَلِيَّيْنِ يَقُولُ لِلْآخَرِ شَاغِرْنِي أَيْ أَنْكِحْنِي وَأُنْكِحُكَ بِغَيْرِ مَهْرٍ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى إلَخْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ بَلْ عَلَى وَجْهِ الْمُكَافَأَةِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لَجَازَ
وَأَشَارَ إلَى صَرِيحِ الشِّغَارِ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَصَرِيحُهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقًا كَزَوِّجْنِي أُخْتَك أَوْ ابْنَتَك عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك مَا ذُكِرَ كَذَلِكَ فَيُسَمَّى صَرِيحَ الشِّغَارِ وَمِنْ الْقِسْمَيْنِ يُفْهَمُ الْمُرَكَّبُ مِنْهُمَا كَزَوِّجْنِي بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك بِلَا مَهْرٍ فَيُسَمَّى كُلُّ جُزْءٍ بِاسْمِ كُلِّهِ وَيُحْكَمُ بِحُكْمِهِ وَوَجْهُ تَسْمِيَةِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَجْهًا أَنَّهُ أَكْثَرُ وُقُوعًا مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ،
وَقِيلَ إنَّهُ شِغَارٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَمَّى لِكُلٍّ مِنْهُمَا صَدَاقًا لَيْسَ بِشِغَارٍ لِعَدَمِ خُلُوِّ الْعَقْدِ عَنْ الصَّدَاقِ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ شَرَطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَهُوَ شِغَارٌ فَكَانَ التَّسْمِيَةُ فِيهِمَا كَلَا تَسْمِيَةَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ وَجْهَ الشِّغَارِ أَوْ الْوَجْهُ بِمَعْنَى الْمُقَابَلَةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَدَرَ مِنْهُ تَسْمِيَةُ الصَّدَاقِ اسْتَوَيَا فِي قَدْرِهِ أَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ.
وَأَمَّا تَسْمِيَةُ الْقِسْمِ الثَّانِي صَرِيحًا فَهُوَ وَاضِحٌ لِلْخُلُوِّ عَنْ الصَّدَاقِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَزَوِّجْنِي أُخْتَك إلَخْ) يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمَانِ فَسْخُ النِّكَاحِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَقَطْ وَلَهَا بَعْدُ الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ وَمَدْخُولُ الْكَافِ أَمْرَانِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَالْمَهْرُ أَيْ أَوْ زَوِّجْنِي كَأُخْتِك بِمِائَةٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ كَزَوِّجْنِي وَأَنْكِحْنِي وَأَعْطِنِي.
(قَوْلُهُ: لُغَةً الرَّفْعُ) ظَاهِرُهُ مُطْلَقُ الرَّفْعِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ رَفْعٌ مَخْصُوصٌ الَّذِي هُوَ رَفْعُ الْكَلْبِ لِقَوْلِهِ مِنْ شَغَرَ الْكَلْبُ رِجْلَهُ رَفَعَهَا لِلْبَوْلِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا عِنْدَ بُلُوغِهِ فَقَدْ اتَّفَقَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقْدَمُ عَلَى الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَيَقُومُ لَهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا سَمِعْت مِنْهُ أَنَّ الْكَلْبَ إذَا بَلَغَ يَرْفَعُ رِجْلَهُ عِنْدَ الْبَوْلِ وَأَنَّ الْحُرَّ مَنْ رَاعَى وِدَادَ لَحْظَةٍ وَانْتَمَى لِمَنْ أَفَادَ لَفْظَةً، وَقَوْلُهُ اُسْتُعْمِلَ أَيْ لُغَةً وَقَوْلُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي رَفْعِ الْمَهْرِ أَيْ لُغَةً وَقَوْلُهُ فَكَأَنَّ كُلًّا إلَخْ أَيْ يَقُولُهُ لَفْظًا وَإِلَّا فَهُوَ قَائِلُهُ مَعْنًى.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي رَفْعِ الْمَهْرِ إلَخْ) أَيْ فِي الْعَقْدِ الْمُحْتَوِي عَلَى رَفْعِ الْمَهْرِ لِقَوْلِهِ فَكَأَنَّ كُلًّا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ وَطْئًا بِوَطْءٍ) أَيْ إذَا كَانَ الْعَقْدُ ذَا وَطْءٍ بِوَطْءٍ وَقَوْلُهُ وَفِعْلًا بِفِعْلٍ هُوَ نَفْسَ الْوَطْءِ فَلَا حَاجَةَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: بَلْ عَلَى وَجْهِ الْمُكَافَأَةِ) كَمَا لَوْ زَوَّجَهُ أُخْتَهُ أَوْ بِنْتَهُ فَكَافَأَهُ الْآخَرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْهَمَ تَوَقُّفُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ.
(قَوْلُهُ: يُفْهَمُ الْمُرَكَّبُ مِنْهُمَا) أَيْ الْمُرَكَّبُ مِنْ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ فَهِيَ حَقِيقَةٌ تَرَكَّبَتْ مِنْ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ فَيُسَمَّى الْفَاءُ لَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ إلَّا لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ لَا لِلسَّبَبِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَتَفَرَّعُ عَلَى مَا ذُكِرَ التَّسْمِيَةُ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ أَكْثَرُ وُقُوعًا) أَيْ أَكْثَرُ الْتِفَاتًا وَالْوَجْهُ أَكْثَرُ الْتِفَاتًا لَهُ مِنْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْوَجْهُ بِمَعْنَى الْمُقَابَلَةِ) وَجْهٌ ثَالِثٌ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى نِكَاحُ شِغَارٍ أَيْ نِكَاحٌ ذُو مُقَابَلَةٍ مَنْسُوبَةٍ لِشِغَارٍ؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ احْتَوَى عَلَى صَدَاقَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ وَهُوَ نُسْخَتُهُ بِأَوْ لَا بِإِذْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ كَزَوِّجْنِي) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْكَافَ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلِ مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ فَسَدَ،
وَأَنَّ الْمَعْطُوفَ بِأَوْ مَحْذُوفٌ، وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ فِعْلُ الشَّرْطِ وَهُوَ نَقْصٌ أَيْ فَسَدَ إنْ نَقَصَ، أَيْ أَوْ كَانَ نِكَاحَ شِغَارٍ كَزَوِّجْنِي (أُخْتَك) وَنَحْوَهَا مِمَّا لَا جَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا، وَأَوْلَى مَنْ لَهُ جَبْرُهَا كَبِنْتِك وَأَمَتِك (بِمِائَةٍ) مَثَلًا مِنْ نَحْوِ الدَّنَانِيرِ (عَلَى) شَرْطِ (أَنْ أُزَوِّجَك أُخْتِي) مَثَلًا أَوْ بِنْتِي أَوْ أَمَتِي (بِمِائَةٍ) مَثَلًا مِنْ نَحْوِ الدَّرَاهِمِ
أو كزوجني أختك بمائة على أن أزوجك أختي بمائة الكاف اسم بمعنى مثل عطف على فاعل فسد أي فسد نكاح مثل زوجني، ومعنى كلام المص أن النكاح يفسد إذا وقع على هذه الصورة وهي ما إذا قال: زوجني أختك بمائة على أزوجك أختي مثلا بمائة، فيفسخ النكاح قبل ويثبت بعد بالأكثر من المسمى وصداق المثل كما يأتي، فيترتب عليه حكمان: / الفسخ قبل وثبوته بعد بما ذكر، وأفهم قوله: "على" لخ أنه لو لم يقع على وجه الشرط بل على وجه المكافأة من غير توقف أحدهما على الآخر لجاز.
قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وكزوجني أختك" لخ سواء اتحدت التسمية لكل كما مثل المص أو اختلفت، كأزوجك أختي بخمسين على أن تزوجني أختك بكذا أكثر أو أقل، وسواء في هذا المجبرة وغيرها، كزوج أمتك من عبدي بمائة وأزوجك أختي أو أمتي بمائة ونحو ذلك
قال في تهذيب الطالب: وذهب بعضهم إلى أن الشغار إنما يكون فيمن تجبر على النكاح وهو غلط،
وقال في الإكمال: لم يختلف المذهب أن حكم غير البنت من الإماء والأخوات وغيرهن حكم البنات. انتهى.
وقال في التوضيح: قال أبو عمران في رجلين عقد كل منهما نكاح أخته من صاحبه في مجلس واحد: هو جائز إذا لم يفهم إن لم يزوج أحدهما صاحبه لم يزوجه الآخر،
ومثله لابن لبابة، قال: إن قال تزوجني وأزوجك وعقدا على ذلك وسميا صداقا جاز، قال: والذي يشبه الشغار زوجني على أن أزوجك، أو إن زوجتني زوجتك. انتهى. واختصره في الشامل،
فقال: وإن زوج كل صاحبه بمهر مسمى ولم يفهم وقف أحدهما على الآخر جاز، كزوجني وأزوجك
لا إن زوجتني زوجتك أو زوجني على أن أزوجك. انتهى. نقله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.