واستحقته بالوطء
الشروح عليها
(وَاسْتَحَقَّتْهُ) أَيْ صَدَاقَ الْمِثْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ أَوْ الْمَهْرِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ بِلَا ذِكْرِ مَهْرٍ أَيْ اسْتَحَقَّتْ مَهْرَ مِثْلِهَا (بِالْوَطْءِ) وَلَوْ حَرَامًا مِنْ بَالِغٍ فِي مُطِيقَةٍ حَيَّةٍ لَا مَيِّتَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَحَقَّتْهُ بِالْوَطْءِ) أَيْ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَحِقُّ صَدَاقَ مِثْلِهَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ إلَّا بِالْوَطْءِ،
وَلَوْ حَرَامًا لَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ،
وَإِنْ كَانَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَلَا بِطَلَاقٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ،
وَلَوْ بَعْدَ إقَامَتِهَا سَنَةً فَأَكْثَرَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَانْظُرْ نِكَاحَ التَّحْكِيمِ هَلْ تَسْتَحِقُّ فِيهِ صَدَاقَ الْمِثْلِ بِالْوَطْءِ أَوْ لَا تَسْتَحِقُّ إلَّا مَا حَكَمَ بِهِ الْمُحَكِّمُ،
وَلَوْ حَكَمَ بِهِ بَعْدَ مَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ حُكْمُهُ بِكُلِّ حَالٍ كَانَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ اهـ عَدَوِيٌّ وَهَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَخِيرِ فِيمَا يَأْتِي تَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتَحَقَّهُ بِالْوَطْءِ لَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ) . مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَكَحَ وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقًا جَازَ وَفُرِضَ صَدَاقُ الْمِثْلِ إنْ بَنَى،
وَلَا يَجِبُ صَدَاقُ الْمِثْلِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ إلَّا بِالْبِنَاءِ إذْ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَالتَّسْمِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهَا صَدَاقٌ وَلَا مُتْعَةٌ وَلَهَا الْمِيرَاثُ،
وَلَوْ طَلَّقَ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَيْهِ غَيْرُ الْمُتْعَةِ فَقَطْ.
(ص) وَاسْتَحَقَّتْهُ بِالْوَطْءِ لَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ (ش) الضَّمِيرُ فِي اسْتَحَقَّتْهُ يَرْجِعُ لِصَدَاقِ الْمِثْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى لَا يُقَالُ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ضَمِيرُ الْغَيْبَةِ يَعُودُ عَلَى مَذْكُورٍ لَفْظًا أَوْ حُكْمًا أَوْ مَعْنًى كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَحِقُّ صَدَاقَ مِثْلِهَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ إلَّا بِالْوَطْءِ لَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا الْإِرْثُ وَلَا بِطَلَاقٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالْوَطْءِ) وَلَوْ حَرَامًا مِنْ بَالِغٍ فِي مُطِيقَةٍ حَيَّةٍ لَا مَيِّتَةٍ وَانْظُرْ نِكَاحَ التَّحْكِيمِ هَلْ يُسْتَحَقُّ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِالْوَطْءِ أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا مَا حَكَمَ بِهِ الْمُحَكَّمُ وَلَوْ حَكَمَ بِهِ بَعْدَ مَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ حُكْمُهُ بِكُلِّ حَالٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ: الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى) لَا يَخْفَى أَنَّهُمْ مَثَّلُوا لِلْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى {اعْدِلُوا هُوَ} أَيْ الْعَدْلُ {أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} لَا بِمَا اُسْتُفِيدَ مِنْ الْمَقَامِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا مَثَّلُوا بِهِ فَرْضُ مِثَالٍ.
(قَوْلُهُ: مَذْكُورٌ لَفْظًا) كَقَوْلِك ائْتِ بِزَيْدٍ وَأَكْرِمْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ حُكْمًا كَمَا فِي ضَمِيرِ الشَّأْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَالْمَرْجِعُ تَقَدَّمَ حُكْمًا مِنْ حَيْثُ إنَّ الضَّمِيرَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَرْجِعٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَاسْتَحَقَّتْهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ مَهْرَ الْمِثْلِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ (بِالْوَطْءِ) مِنْ زَوْجِهَا الْبَالِغِ وَهِيَ مُطِيقَةٌ حَيَّةٌ، ذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ عَنْ أَشْهَبَ وَلَوْ حَرَامًا كَفِي حَيْضٍ أَوْ دُبُرٍ، وَانْظُرْ نِكَاحَ التَّحْكِيمِ هَلْ تَسْتَحِقُّ فِيهِ صَدَاقَ مِثْلِهَا بِوَطْئِهَا أَوْ لَا تَسْتَحِقُّ إلَّا مَا يَحْكُمُ بِهِ الْمُحَكَّمُ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ حُكْمُهُ فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا بِالدُّخُولِ
واستحقته بالوطء يعني أن المرأة في نكاح التفويض تستحق صداق المثل بالوطء حيث لم يفرض لها شيئا وترضى به، وعلم من هذا التقرير أن الضمير عائد على صداق المثل؛ لأن ضمير الغيبة يعود على مذكور لفظا أو معنى، فتستحق صداق المثل بالوطء ولو كان الوطء حراما بشرط أن يكون من بالغ لطيقة حية لا ميتة. وانظر التحكيم هل تستحق فيه صداق المثل بالوطء أو لا تستحق إلا ما يحكم به المحكم،
ولو حكم به بعد موت أو طلاق فإن تعذر حكمه بكل حال فينبغي أن لها صداق المثل بالدخول. قاله الشيخ عبد الباقي. والشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.