ولا تصدق فيه بعدهما
الشروح عليها
(وَ) لَوْ فَرَضَ دُونَ الْمِثْلِ، ثُمَّ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ وَادَّعَتْ الرِّضَا بِهِ (لَا تُصَدَّقُ فِيهِ) أَيْ فِي الرِّضَا (بَعْدَهُمَا) أَيْ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِأَنَّهَا رَضِيَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي الرِّضَا) أَيْ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ وَتَرْضَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تُصَدَّقُ فِيهِ بَعْدَهُمَا) مُحَمَّدٌ: إنْ دَفَعَ الزَّوْجُ شَيْئًا ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ،
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ صَدَاقَ مِثْلِهَا أَوْ تَرَاضَوْا عَلَيْهِ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ إلَّا نِصْفَهُ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَلَمْ يَتَرَاضَوْا عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجَةِ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَنَّهُمْ كَانُوا رَضُوا بِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ لَهُمْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ.
انْتَهَى مِنْ اللَّخْمِيِّ
(ص) وَلَا تُصَدَّقُ فِيهِ بَعْدَهُمَا (ش) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ يَرْجِعُ لِلطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا فَرَضَ لِزَوْجَتِهِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَمْ يَثْبُتْ رِضَاهَا بِهِ حَتَّى طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا ثُمَّ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ ادَّعَتْ أَنَّهَا كَانَتْ رَضِيَتْ بِمَا فَرَضَهُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ،
فَإِنَّ دَعْوَاهُ بِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ بِمُجَرَّدِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّهَا كَانَتْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تُصَدَّقُ) يَصْدُقُ بِمَا إذَا أَبَتْ وَبِمَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الرِّضَا بِالْمَفْرُوضِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَتَرْضَى
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فَاعِلَ لَزِمَ الْمَفْرُوضُ الْمَذْكُورُ لَا النِّكَاحُ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِهِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ أَيْ الدَّعْوَى بِمَعْنَى الِادِّعَاءِ .
(لَا تُصَدَّقُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالدَّالِ مُشَدَّدًا أَيْ الزَّوْجَةُ (فِيهِ) أَيْ الرِّضَا بِمَا فَرَضَهُ (بَعْدَ) أَحَدِ (هِمَا) أَيْ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ. وَلَهَا طَلَبُ التَّقْدِيرِ، وَلَزِمَهَا فِيهِ، وَتَحْكِيمِ الرَّجُلِ إنْ فُرِضَ الْمِثْلُ، وَلَا يَلْزَمُهُ، وَهَلْ تَحْكِيمُهَا وَتَحْكِيمُ الْغَيْرِ كَذَلِكَ؟ أَوْ إنْ فُرِضَ الْمِثْلُ لَزِمَهُمَا [منح الجليل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا تصدق فيه بعدهما يعني أن المرأة إذا فرض لها زوجها في نكاح التفويض أقل من صداق المثل ثم طلقها أو مات قبل أن يبني بها، وادعت أنها رضيت بذلك قبل الطلاق أو الموت، فإنها لا تصدق في دعواها الرضا فلا شيء لها من الصداق، فقوله: "فيه" أي الرضى، وقوله: "بعدهما" ظرف لغو متعلق بتصدق، والضمير في بعدهما يعود على الطلاق والموت؛ أي لا تصدق بعد الطلاق والموت في أنها رضيت قبل الموت والطلاق بما فرضه لها وهوأقل من صداق المثل،
وإن لم يعلم فرضه بعد الموت إلا من قولها لم تصدق سواء ادعت أنه فرض لها صداق المثل أو أقل منه أو أكثر. ولهذا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.