لا إن أبرأت قبل الفرض
الشروح عليها
(لَا إنْ أَبْرَأَتْ) الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضَهُ. (قَبْلَ الْفَرْضِ) وَقَبْلَ الْبِنَاءِ، ثُمَّ فَرَضَ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا يَلْزَمُهَا إبْرَاؤُهَا؛ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقًّا قَبْلَ وُجُوبِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهَا إبْرَاؤُهَا) وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرُدُّ الْفَرْضَ بَلْ يُقْضَى لَهَا بِمَا فَرَضَهُ لَهَا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْإِبْرَاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا لِجَرَيَانِ سَبَبِ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْعَقْدُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ الْفَرْضِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْإِبْرَاءَ قَبْلَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ بَعْدَهُ لَيْسَ قَبْلَ الْفَرْضِ، إذْ بِالدُّخُولِ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَحِينَئِذٍ فَإِبْرَاؤُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ لَازِمٌ لَهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) لَا إنْ أَبْرَأَتْ قَبْلَ الْفَرْضِ (ش) صُورَتُهَا شَخْصٌ تَزَوَّجَ نِكَاحَ تَفْوِيضٍ ثُمَّ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَبْرَأَتْ ذِمَّةَ زَوْجِهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ مِنْ بَعْضِهِ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَهُ لَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهَا؛ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقًّا قَبْلَ وُجُوبِهِ
وَقِيلَ يَلْزَمُ لِجَرَيَانِ سَبَبِ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْعَقْدُ وَعَلَيْهِ جَرَى الْمُؤَلِّفُ فِي قَوْلِهِ وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا وَفِي قَوْلِهِ
بِخِلَافِ ذَاتِ الشَّرْطِ تَقُولُ إنْ فَعَلَهُ زَوْجِي فَقَدْ فَارَقْته
(قَوْلُهُ: لَا إنْ أَبْرَأَتْ) أَيْ
لَا إنْ أَبْرَأَتْ قَبْلَ الْفَرْضِ فَلَا يَلْزَمُ الْإِبْرَاءُ أَيْ أَوْ أَبْرَأَ الْوَلِيُّ أَوْ الْوَصِيُّ وَأَفْهَمَ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ إذْ الْإِبْرَاءُ الْوَاقِعُ بَعْدَ الدُّخُولِ إبْرَاءٌ بَعْدَ الْفَرْضِ إذْ الدُّخُولُ أَوْجَبَ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا) أَيْ فَقَدْ أَسْقَطَتْهَا قَبْلَ وَقْتِهَا فَجُعِلَ الْإِسْقَاطُ مُعْتَبَرًا لِوُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا وَالتَّمْكِينُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ،
وَأَمَّا لَوْ قُلْنَا بِأَنَّ ذَلِكَ الْإِسْقَاطَ لَا يُعْتَبَرُ لَكَانَ الطَّلَاقُ لَازِمًا لَهُ؛ لِأَنَّهُ صَادَفَ الْمَحَلَّ وَهُوَ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ وَقَدْ عُدِمَتْ وَالْإِسْقَاطُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا لِكَوْنِهِ قَبْلَ وُجُوبِهِ.
(قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلِهِ بِخِلَافِ ذَاتِ الشَّرْطِ تَقُولُ إنْ فَعَلَهُ زَوْجِي إلَخْ) صُورَتُهَا قَالَ لَهَا زَوْجُهَا إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَأَمْرُك بِيَدِك فَقَالَتْ قَبْلَ الزَّوَاجِ إنْ تَزَوَّجَ فَقَدْ فَارَقْته فَإِذَا تَزَوَّجَ تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الزَّوَاجِ نَظَرًا لِوُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا الْتَزَمَتْ الْمُفَارَقَةَ قَبْلَ وُجُوبِهَا بِالزَّوَاجِ وَلَمْ يُوجَدْ الْمُتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَهُوَ الزَّوَاجُ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ خِيَارَهَا قَبْلَ وُجُوبِهِ بِالزَّوَاجِ وَسَقَطَ.
(لَا) يَلْزَمُ الرَّشِيدَةَ إبْرَاؤُهَا الزَّوْجَ مِنْ الصَّدَاقِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ (إنْ أَبْرَأَتْ) الرَّشِيدَةُ زَوْجَهَا مِنْ جَمِيعِ صَدَاقِهَا أَوْ بَعْضِهِ (قَبْلَ الْفَرْضِ) ثُمَّ فَرَضَ لَهَا لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقًّا قَبْلَ وُجُوبِهِ وَأَشْعَرَ كَلَامُهُ بِأَنَّهُ قَبْلَ قَبْلَ الْفَرْضِ، أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا قَبْلَ وُجُوبِهِ [منح الجليل] الْبِنَاءِ لِأَنَّهُ بَعْدَهُ لَيْسَ إبْرَاءً قَبْلَ الْفَرْضِ إذْ بِالْبِنَاءِ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
إن أبرأت قبل الفرض يعني أن الزوجة في نكاح التفويض إذا أبرأت زوجها من الصداق أو بعضه قبل أن يفرض لها شيئا، ثم فرض لها بعد الإبراء أو وطئها فإن ذلك الإبراء لا يلزمها، فيلزمه أن يؤدي إليها صداقها لأنها إنما أسقطته قبل وجوبه، ولهذا لو أبرأته بعد الدخول للزمها ذلك لأنها بالدخول يجب لها مهر المثل،
وقوله: "لا إن أبرأت قبل الفرض" لا مفهوم للزوجة إذ الأب والوصي كذلك. قاله الشبراخيتي.
وقوله: "لا إن أبرأت قبل الفرض" ،
وقيل يلزمها ذلك لجريان سبب الوجوب وهو العقد. انتهى. نقله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.