أو أسقطت شرطا قبل وجوبه
الشروح عليها
(أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا) لَهَا إسْقَاطُهُ. (قَبْلَ وُجُوبِهِ) وَبَعْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْإِسْقَاطُ وَلَهَا الْقِيَامُ بِهِ كَمَا إذَا شَرَطَ لَهَا عِنْدَ الْعَقْدِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ أَوْ لَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ الْبَلَدِ أَوْ مِنْ بَيْتِ أَهْلِهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَأَمْرُهَا أَوْ أَمْرُ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا بِيَدِهَا فَأَسْقَطَتْ ذَلِكَ الشَّرْطَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ حُصُولِ ذَلِكَ الْفِعْلِ فَلَا يَلْزَمُهَا لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ شَيْئًا قَبْلَ وُجُوبِهِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْمُعْتَمَدِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي فَصْلِ الرَّجْعَةِ مِنْ لُزُومِ الْإِسْقَاطِ.
وَلَمَّا تَقَدَّمَ لَهُ ذِكْرُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَخَذَ يُبَيِّنُهُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْمُعْتَمَدِ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ أَسْقَطَتْ عَطْفٌ عَلَى صَحَّ أَيْ وَلَزِمَ إنْ صَحَّ أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا لَكِنْ تَقْدِيرُ الْفَاعِلِ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ الزَّائِدِ كَمَا مَرَّ وَفِي الْمَعْطُوفِ الْإِسْقَاطُ أَيْ وَلَزِمَ الْإِسْقَاطُ إنْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا إلَخْ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ لُزُومِ الْإِسْقَاطِ) أَيْ وَلَا قِيَامَ لَهَا بِشَرْطِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا قَبْلَ وُجُوبِهِ) ش: مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ ابْنُ غَازِيٍّ مُخَالِفٌ لِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فِي فَصْلِ الْمَفْقُودِ وَالْمُطَلَّقَةِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا كَلَامَ الْأَصْحَابِ هُنَاكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا قَبْلَ وُجُوبِهِ (ش) أَيْ قَبْلَ وُجُوبِ ذَلِكَ الشَّرْطِ لَهَا وَبَعْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ أَيْ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ الْإِسْقَاطُ وَلَهَا الْقِيَامُ بِشَرْطِهَا كَمَا إذَا تَزَوَّجَهَا وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ بَيْتِ أَهْلِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ أَمْرُ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهَا بِيَدِهَا فَأَسْقَطَتْ ذَلِكَ الشَّرْطَ عَنْ زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ الْإِسْقَاطُ وَقَبْلُ يَلْزَمُهَا وَلَا قِيَامَ لَهَا بِشَرْطِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْآتِي فِي بَابِ الرَّجْعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا) أَيْ جَوَابَ شَرْطٍ وَهُوَ كَوْنُ أَمْرِهَا بِيَدِهَا عَلَى فَرْضِ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَقَدْ أَسْقَطَتْ ذَلِكَ الْجَوَابَ قَبْلَ وُجُوبِهِ بِالشَّرْطِ وَهُوَ زَوَاجُهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ إلَخْ) أَيْ فَمَا هُنَا ضَعِيفٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ أَسْقَطَتْ عَطْفٌ عَلَى صَحَّ أَيْ وَلَزِمَ إنْ صَحَّ أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا لَكِنَّ تَقْدِيرَ الْفَاعِلِ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ زَائِدٌ كَمَا مَرَّ وَفِي الْمَعْطُوفِ الْإِسْقَاطُ أَيْ وَلَزِمَ الْإِسْقَاطُ إنْ أَسْقَطَتْ وَتَكُونُ أَوْ عَطَفَتْ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْإِسْقَاطُ عَلَى شَيْئَيْنِ وَهُوَ فَاعِلُ لَزِمَ وَمَعْمُولُ إنْ وَبِهَذَا يُوَافِقُ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ مِنْ لُزُومِ الْإِسْقَاطِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ أَسْقَطَتْ) الرَّشِيدَةُ عَنْ زَوْجِهَا (شَرْطًا) شَرَطَهُ لَهَا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ لَهَا إسْقَاطُهُ كَأَنْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى عَلَيْهَا أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ بَيْتِهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا فَأَسْقَطَتْهُ (قَبْلَ وُجُوبِهِ) لَهَا بِتَزَوُّجِهِ أَوْ تَسَرِّيهِ عَلَيْهَا أَوْ إخْرَاجِهَا وَبَعْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ عَقْدُهُ عَلَيْهَا، فَلَا يَلْزَمُهَا إسْقَاطٌ.
فَإِنْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى عَلَيْهَا أَوْ أَخْرَجَهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي فِي الرَّجْعَةِ مِنْ لُزُومِهِ لَهَا فِي قَوْلِهِ وَلَا إنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ إنْ دَخَلْت فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا كَاخْتِيَارِ الْأَمَةِ نَفْسَهَا أَوْ زَوْجَهَا بِتَقْدِيرِ عِتْقِهَا،
بِخِلَافِ ذَاتِ الشَّرْطِ تَقُولُ إنْ فَعَلَهُ زَوْجِي فَقَدْ فَارَقْته،
وَفِي الْمَفْقُودِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا.
ابْنُ غَازِيٍّ أَمَّا الَّتِي أَبْرَأَتْ قَبْلَ الْفَرْضِ، فَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهَا يُخَرَّجُ عَلَى الْإِبْرَاءِ مِمَّا جَرَى سَبَبُ وُجُوبِهِ دُونَهُ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اُخْتُلِفَ هَلْ يَلْزَمُ نَظَرُ التَّقَدُّمِ سَبَبَ الْوُجُوبِ وَهُوَ هُنَا الْعَقْدُ أَمْ لَا لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقًّا قَبْلَ وُجُوبِهِ كَالشَّفِيعِ يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ قَبْلَ الشِّرَاءِ، فِيهِ قَوْلَانِ وَكَالْمَرْأَةِ تُسْقِطُ نَفَقَةَ الْمُسْتَقْبَلِ عَنْ زَوْجِهَا هَلْ يَلْزَمُهَا لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهَا قَدْ وُجِدَ أَوْ لَا يَلْزَمُهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ بَعْدُ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ رَاشِدٍ وَكَعَفْوِ الْمَجْرُوحِ عَمَّا يَئُولُ إلَيْهِ الْجُرْحُ وَكَإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ الْوَصِيَّةَ لِوَارِثٍ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لِغَيْرِهِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، وَأَمْثِلَةُ هَذَا كَثِيرَةٌ.
أَمَّا إنْ لَمْ يَجْرِ سَبَبُ الْوُجُوبِ فَلَا يُعْتَبَرُ اتِّفَاقًا، حَكَاهُ الْقَرَافِيُّ.
وَأَمَّا الَّتِي أَسْقَطَتْ فَرْضًا قَبْلَ وُجُوبِهِ فَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِهَا لِمُسْقِطَةِ النَّفَقَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا قَبْلَ وُجُوبِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ النَّظَائِرِ الْمُنْخَرِطَةِ فِي هَذَا السِّلْكِ، وَقَدْ عَدَّهُ الْقَاضِي ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْهَا، وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ فِي ذَاتِ الشَّرْطِ أَنَّ إسْقَاطَهَا إيَّاهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ يَلْزَمُهَا، وَبِهَذَا قَطَعَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّجْعَةِ إذْ قَالَ وَلَا إنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ إنْ دَخَلَتْ فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا كَاخْتِيَارِ الْأَمَةِ نَفْسَهَا أَوْ زَوْجَهَا بِتَقْدِيرِ عِتْقِهَا،
بِخِلَافِ ذَاتِ الشَّرْطِ تَقُولُ إنْ فَعَلَهُ زَوْجِي فَقَدْ فَارَقْته، وَبِسَبَبِ السُّؤَالِ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ فِيهَا: بِاعْتِبَارِ دِينٍ، وَجَمَالٍ، وَحَسَبٍ، وَمَالٍ، وَبَلَدٍ، وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ؛ لَا الْأُمِّ، وَالْعَمَّةِ [منح الجليل] قَالَ مَالِكٌ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَتَعْرِفُ دَارَ قُدَامَةَ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ بَعْضَ نَظَائِرِ هَذَا الْأَصْلِ أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ.
أو أسقطت شرطا قبل وجوبه وعطف قوله: "أو أسقطت" على قوله: "إن صح" والفاعل في المعطوف الإسقاط،
وفي المعطوف عليه الزائد أو المفروض؛ يعني أن المرأة إذا شرط لها الزوج أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى عليها أو نحو ذلك وإن فعل فأمرها بيدها، ثم إنها أسقطت عنه ذلك الشرط قبل وجوبه أي قبل أن يتزوج عليها أو يتسرى مثلا،
فإن ذلك الإسقاط يلزم، فإذا تزوج عليها مثلا فإنه لا يكون أمرها بيدها وهذا هو المشهور،
وقيل: لا يلزمها ذلك وحمله على الأول هو الظاهر،
وإن كان خلاف ظاهر المص ليوافق المشهور،
وليوافق قوله الآتي: "بخلاف ذات الشرط تقول: " إن فعله زوجي فقد فارقته "، والفرق بين هذه والتي قبلها حيث كان المشهور في الأولى عدم اللزوم وفي الثانية اللزوم، أنه في الثانية استند ما فعلته لزوجها لكونها نائبة عنه وهو يملك الطلاق إن شاء أوقعه وإن شاء أن لا يوقعه، فكذلك هي لجعله ذلك إليها، والأولى ليست كذلك. والله سبحانه أعلم.
وقوله: "لا إن أبرأت قبل الفرض أو أسقطت شرطا قبل وجوبه "، اعلم أنه لا خلاف في عدم اللزوم إن أبرأت أو أسقطت قبل العقد كما قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.