فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) مَهْرُ الْمِثْلِ (فِي) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ) وَفِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ تُعْتَبَرُ الْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ (يَوْمَ الْوَطْءِ)

١٬٩٧٠

بِخِلَافِ الصَّحِيحِ، وَلَوْ تَفْوِيضًا فَيَوْمُ الْعَقْدِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلِفًا فِيهِ.

(قَوْلُهُ: فَيَوْمُ الْعَقْدِ) إذْ مِنْهُ يَجِبُ الْمِيرَاثُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ يَوْمِ الْعَقْدِ فِي الصَّحِيحِ مُطْلَقًا،

٦٬٢٦٨

وَلَوْ تَفْوِيضًا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ

٦٬٢٦٩

وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ اتِّصَافُهَا بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ يَوْمَ الْبِنَاءِ إنْ دَخَلَ وَيَوْمَ الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ، إذْ لَوْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ ذَلِكَ بِلَا شَيْءٍ وَنَقَلَ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ عِيَاضٍ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ) اُنْظُرْ مَا نَقَصَ هُنَا وَاَلَّذِي لِابْنِ عَرَفَةَ قَالَ عِيَاضٌ: اضْطَرَبَ الشُّيُوخُ فِي وَقْتِ فَرْضِ الْمَهْرِ، أَيَوْمَ الْعَقْدِ إذْ مِنْهُ يَجِبُ الْمِيرَاثُ أَمْ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ إنْ كَانَ النَّظَرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إذْ لَوْ شَكَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

٥٬٠٧٤

وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَيَوْمُ الدُّخُولِ،

٥٬٠٧٥

وَأَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ فَيَفْرِضُ يَوْمَ الْوَطْءِ اتِّفَاقًا اهـ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ (ش) أَيْ وَيُعْتَبَرُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ مِنْ عَقْدٍ وَلَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ وَطْءٍ أَعْنِي لَمْ يَصْحَبْهُ عَقْدٌ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُنْظَرُ لِلِاتِّصَافِ بِالْأَوْصَافِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ صَدَاقِ أُخْتِهَا الْمُوَافِقَةِ لَهَا يَوْمَ الْوَطْءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِي الْفَاسِدِ مِنْ عَقْدٍ إلَخْ)

٦٬٩٦١

وَأَمَّا الصَّحِيحُ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ مَا ذُكِرَ يَوْمَ الْعَقْدِ سَوَاءٌ كَانَ نِكَاحَ تَفْوِيضٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الصَّحِيحَ مُنْعَقِدٌ فَيَجِبُ الْعِوَضُ فِيهِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَالْفَاسِدُ فِيهِمَا مُنْحَلٌّ فَالْعِوَضُ فِيهِ بِالْقَبْضِ وَالْقَبْضُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ هُوَ الْوَطْءُ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِلْبُضْعِ .

منح الجليلعليش

(وَ) اُعْتُبِرَ فِي تَقْدِيرِ مَهْرِ الْمِثْلِ (فِي) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ) سَوَاءٌ كَانَ نِكَاحَ تَفْوِيضٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ (يَوْمَ الْوَطْءِ) لَا يَوْمَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ شَرْعًا وَهُوَ كَالْمَعْدُومِ حِسًّا ابْنُ غَازِيٍّ شَامِلٌ لِكُلِّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كَقَوْلِ الْجَوَاهِرِ وَالْوَطْءُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ يُوجِبُ صَدَاقَ الْمِثْلِ بِاعْتِبَارِ يَوْمِ الْوَطْءِ لَا يَوْمِ الْعَقْدِ، وَهَذَا مُقْتَضَى تَقْرِيرِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ. قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ وَاتَّحَدَ الْمَهْرُ، إنْ اتَّحَدَتْ الشُّبْهَةُ: كَالْغَالِطِ بِغَيْرِ عَالِمَةٍ، [منح الجليل] فِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ فِي التَّوْضِيحِ خَصَّصَهُ بِنِكَاحِ التَّفْوِيضِ، فَقَالَ يَعْنِي أَنَّ نِكَاحَ التَّفْوِيضِ الْفَاسِدِ

٦٬٣٨٨

بِخِلَافِ الصَّحِيحِ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ يَوْمَ عَقْدِهِ وَالْفَاسِدُ يُعْتَبَرُ فِيهِ يَوْمَ وَطْئِهِ، وَاسْتَغْنَى ابْنُ الْحَاجِبِ عَنْ ذِكْرِ حُكْمِ الصَّحِيحِ بِالْمَفْهُومِ عَلَى مَا عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَفْهُومِ كَلَامِهِ.

٦٬٣٨٩

وَقِيلَ فِي الصَّحِيحِ يَوْمَ الْبِنَاءِ إنْ دَخَلَ وَيَوْمَ الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَبَنَوْا هَذَا الِاخْتِلَافَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ إذَا فَاتَتْ، فَهَلْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْقَبْضِ أَوْ يَوْمَ الْهِبَةِ، وَفَرَّقُوا هُنَا عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا فَرَّقُوا بَيْنَ صَحِيحِ الْبَيْعِ وَفَاسِدِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ عِيَاضٌ اضْطَرَبَ الشُّيُوخُ فِي وَقْتِ فَرْضِ الْمَهْرِ أَوْ يَوْمَ الْعَقْدِ إذْ بِهِ يَجِبُ الْمِيرَاثُ أَمْ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ كَانَ النَّظَرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إذْ لَوْ شَاءَ طَلَّقَ، وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

٦٬٣٩٠

وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَيَوْمَ الدُّخُولِ،

٦٬٣٩١

وَأَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ فَيُفْرَضُ يَوْمَ الْوَطْءِ اتِّفَاقًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي الفاسد يوم الوطء يعني أن النكاح الفاسد يعتبر فيه مهر المثل يوم الوطء اتفاقا، فينظر إلى المرأة يوم بني بها فيه أي في النكاح الفاسد، وتعتبر فيها الأوصاف المذكورة على ما مر

٣٠٬٨٨٢

وكذا يعتبر يوم الوطء في مهر المثل اللازم في وطء لم يصحبه عقد،

٣٠٬٨٨٣

وقوله: "وفي الفاسد" أي العقد الفاسد ولو مختلفا فيه،

٣٠٬٨٨٤

وأما النكاح الصحيح تسمية أو تفويضا فيعتبر فيه مهر المثل يوم العقد على ظاهر المذهب،

٣٠٬٨٨٥

وقيل يعتبر في الصحيح إن دخل ويوم الحكم إن لم يدخل، مثال النكاح الصحيح الذي يجب فيه صداق المثل مع التسمية ما لو نكحها على صداق مثل.

تعليق

ولما كان لوطء الشبهة حكم النكاح في غالب الأحوال أشار إلى ما تتحد الشبهة فيه فيتحد مهره، وإلى ما تتعدد فيه فيتعدد بقوله: واتحد المهر إن انحدت الشبهة يعني أن الرجل إذا وطئ امرأة ليست بزوجته ولا بأمته بشبهة وتعدد ذلك منه،

٣٠٬٨٨٦

فإن اتحدت الشبهة فإنه لا يكون لها عليه إلا مهر واحد ومعنى اتحاد الشبهة كونها بزوجية فقط أو بملك فقط،

٣٠٬٨٨٧

فإذا وطئ أجنبية غلطا يظنها زوجته عمرة ثم وطئها مرة أخرى قريبة من الأولى أم لا يظنها عمرة الأولى أو زوجته زينب، فإنه يتحد عليه المهر ولو كثر ذلك حيث كانت غير عالمة،

٣٠٬٨٨٨

وإذا وطئ أجنبية يظنها أمته مارية ثم وطئها مرة أخرى قربية من الأولى أم لا يظنها أمته مارية أو بريرة، فإنه يتحد عليه المهر ولو كثر ذلك حيث كانت غير عالمة بأن كانت نائمة أو اعتقدت أنه زوجها. وإلى هذا أشار ممثلا للشبهة بقوله: كالغالط بغير عالمة أي مثال ذلك ما لو وطئ امرأة غلطا يظنها زوجته أو أمته فإذا هي غير واحدة منهما واعتقدت هي أنه زوجها، ومحل اتحاد المهر فيما إذا اتحدت الشبهة ما لم يتخلل بين الشبهتين عقد للموطوءة أو التي اشتبهت بهاة كما إذا وطئ أجنبية يظنها زوجته ثم عقد عليها فوطئها أو لم يطأها ثم طلقها ووطئها غالطا فعليه المهر في الظن الثاني، كما أن لها المهر في الظن الأول، ويتعدد أيضا إذا وطئ الأجنبية يظنها زوجته عمرة ثم طلق عمرة طلاقا بائنا ثم أعادها لعصمته فوطئ الموطوءة الأولى ثانية يظنها زوجته عمرة أيضا كما استظهره ابن عرفة كما في أحمد.

وإلا تتحد الشبهة بل تعددت، كما لو وطئها غير عالمة يظنها زوجته ثم وطئها ثانية يظنها أمته تعدد المهر عليه، وتحصل مما مر أنه إذا وطئها يظنها زوجته زينب ثم وطئها يظنها زينب أيضا، فإنه يتحد المهر ما لم يطلق زينب طلاقا بائنا ثم يعيدها لعصمته ثم يطأ موطوءته الأولى يظنها زينب كما استظهره ابن عرفة، ويتعدد أيضا إن تخلل بين الشبهتين عقد للموطوءة بالاشتباه، ويتحد أيضا إن وطئ الأجنبية يظنها زوجته عمرة ثم وطئها يظنها زوجته زينب، خلافا لما استظهره ابن عرفة في تعدده بتعدد الزوجات،

٣٠٬٨٨٩

فإن مقتضى التوضيح والشارح وحلولو اعتبار وحدتها بالنوع، فما كان بالتزويج نوع وما كان بالملك نوع آخر، خلافا لما ذكره التتائي من أنه إذا وطئ امرأته يظنها أمته فلانة ثم وطئها مرة أخرى يظنها أمته الأخرى فإنه يتعدد عليه المهر. انتهى. وأنه إذا وطئ أجنبية يظنها زوجته زينب ثم وطئها يظنها أمته فإنه يتعدد عليه. وشبه لإفادة التعدد قوله: كالزنى بها يعني أن من زنى بامرأة غير عالمة فإنه يتعدد عليه المهر بتعدد الوطء، فالضمير المجرور عائد على غير العالمة بأن تكون نائمة أو تعتقد أنه زوجها،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.