وفي الفاسد يوم الوطء
Its commentaries
(وَ) مَهْرُ الْمِثْلِ (فِي) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ) وَفِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ تُعْتَبَرُ الْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ (يَوْمَ الْوَطْءِ)
بِخِلَافِ الصَّحِيحِ، وَلَوْ تَفْوِيضًا فَيَوْمُ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلِفًا فِيهِ.
(قَوْلُهُ: فَيَوْمُ الْعَقْدِ) إذْ مِنْهُ يَجِبُ الْمِيرَاثُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ يَوْمِ الْعَقْدِ فِي الصَّحِيحِ مُطْلَقًا،
وَلَوْ تَفْوِيضًا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ
وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ اتِّصَافُهَا بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ يَوْمَ الْبِنَاءِ إنْ دَخَلَ وَيَوْمَ الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ، إذْ لَوْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ ذَلِكَ بِلَا شَيْءٍ وَنَقَلَ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ عِيَاضٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ) اُنْظُرْ مَا نَقَصَ هُنَا وَاَلَّذِي لِابْنِ عَرَفَةَ قَالَ عِيَاضٌ: اضْطَرَبَ الشُّيُوخُ فِي وَقْتِ فَرْضِ الْمَهْرِ، أَيَوْمَ الْعَقْدِ إذْ مِنْهُ يَجِبُ الْمِيرَاثُ أَمْ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ إنْ كَانَ النَّظَرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إذْ لَوْ شَكَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،
وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَيَوْمُ الدُّخُولِ،
وَأَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ فَيَفْرِضُ يَوْمَ الْوَطْءِ اتِّفَاقًا اهـ.
(ص) وَفِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ (ش) أَيْ وَيُعْتَبَرُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ مِنْ عَقْدٍ وَلَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ وَطْءٍ أَعْنِي لَمْ يَصْحَبْهُ عَقْدٌ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُنْظَرُ لِلِاتِّصَافِ بِالْأَوْصَافِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ صَدَاقِ أُخْتِهَا الْمُوَافِقَةِ لَهَا يَوْمَ الْوَطْءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي الْفَاسِدِ مِنْ عَقْدٍ إلَخْ)
وَأَمَّا الصَّحِيحُ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ مَا ذُكِرَ يَوْمَ الْعَقْدِ سَوَاءٌ كَانَ نِكَاحَ تَفْوِيضٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الصَّحِيحَ مُنْعَقِدٌ فَيَجِبُ الْعِوَضُ فِيهِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَالْفَاسِدُ فِيهِمَا مُنْحَلٌّ فَالْعِوَضُ فِيهِ بِالْقَبْضِ وَالْقَبْضُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ هُوَ الْوَطْءُ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِلْبُضْعِ .
(وَ) اُعْتُبِرَ فِي تَقْدِيرِ مَهْرِ الْمِثْلِ (فِي) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ) سَوَاءٌ كَانَ نِكَاحَ تَفْوِيضٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ (يَوْمَ الْوَطْءِ) لَا يَوْمَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ شَرْعًا وَهُوَ كَالْمَعْدُومِ حِسًّا ابْنُ غَازِيٍّ شَامِلٌ لِكُلِّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كَقَوْلِ الْجَوَاهِرِ وَالْوَطْءُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ يُوجِبُ صَدَاقَ الْمِثْلِ بِاعْتِبَارِ يَوْمِ الْوَطْءِ لَا يَوْمِ الْعَقْدِ، وَهَذَا مُقْتَضَى تَقْرِيرِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ. قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ وَاتَّحَدَ الْمَهْرُ، إنْ اتَّحَدَتْ الشُّبْهَةُ: كَالْغَالِطِ بِغَيْرِ عَالِمَةٍ، [منح الجليل] فِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ فِي التَّوْضِيحِ خَصَّصَهُ بِنِكَاحِ التَّفْوِيضِ، فَقَالَ يَعْنِي أَنَّ نِكَاحَ التَّفْوِيضِ الْفَاسِدِ
بِخِلَافِ الصَّحِيحِ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ يَوْمَ عَقْدِهِ وَالْفَاسِدُ يُعْتَبَرُ فِيهِ يَوْمَ وَطْئِهِ، وَاسْتَغْنَى ابْنُ الْحَاجِبِ عَنْ ذِكْرِ حُكْمِ الصَّحِيحِ بِالْمَفْهُومِ عَلَى مَا عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَفْهُومِ كَلَامِهِ.
وَقِيلَ فِي الصَّحِيحِ يَوْمَ الْبِنَاءِ إنْ دَخَلَ وَيَوْمَ الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَبَنَوْا هَذَا الِاخْتِلَافَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ إذَا فَاتَتْ، فَهَلْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْقَبْضِ أَوْ يَوْمَ الْهِبَةِ، وَفَرَّقُوا هُنَا عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا فَرَّقُوا بَيْنَ صَحِيحِ الْبَيْعِ وَفَاسِدِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ عِيَاضٌ اضْطَرَبَ الشُّيُوخُ فِي وَقْتِ فَرْضِ الْمَهْرِ أَوْ يَوْمَ الْعَقْدِ إذْ بِهِ يَجِبُ الْمِيرَاثُ أَمْ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ كَانَ النَّظَرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إذْ لَوْ شَاءَ طَلَّقَ، وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،
وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَيَوْمَ الدُّخُولِ،
وَأَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ فَيُفْرَضُ يَوْمَ الْوَطْءِ اتِّفَاقًا.
وفي الفاسد يوم الوطء يعني أن النكاح الفاسد يعتبر فيه مهر المثل يوم الوطء اتفاقا، فينظر إلى المرأة يوم بني بها فيه أي في النكاح الفاسد، وتعتبر فيها الأوصاف المذكورة على ما مر
وكذا يعتبر يوم الوطء في مهر المثل اللازم في وطء لم يصحبه عقد،
وقوله: "وفي الفاسد" أي العقد الفاسد ولو مختلفا فيه،
وأما النكاح الصحيح تسمية أو تفويضا فيعتبر فيه مهر المثل يوم العقد على ظاهر المذهب،
وقيل يعتبر في الصحيح إن دخل ويوم الحكم إن لم يدخل، مثال النكاح الصحيح الذي يجب فيه صداق المثل مع التسمية ما لو نكحها على صداق مثل.
ولما كان لوطء الشبهة حكم النكاح في غالب الأحوال أشار إلى ما تتحد الشبهة فيه فيتحد مهره، وإلى ما تتعدد فيه فيتعدد بقوله: واتحد المهر إن انحدت الشبهة يعني أن الرجل إذا وطئ امرأة ليست بزوجته ولا بأمته بشبهة وتعدد ذلك منه،
فإن اتحدت الشبهة فإنه لا يكون لها عليه إلا مهر واحد ومعنى اتحاد الشبهة كونها بزوجية فقط أو بملك فقط،
فإذا وطئ أجنبية غلطا يظنها زوجته عمرة ثم وطئها مرة أخرى قريبة من الأولى أم لا يظنها عمرة الأولى أو زوجته زينب، فإنه يتحد عليه المهر ولو كثر ذلك حيث كانت غير عالمة،
وإذا وطئ أجنبية يظنها أمته مارية ثم وطئها مرة أخرى قربية من الأولى أم لا يظنها أمته مارية أو بريرة، فإنه يتحد عليه المهر ولو كثر ذلك حيث كانت غير عالمة بأن كانت نائمة أو اعتقدت أنه زوجها. وإلى هذا أشار ممثلا للشبهة بقوله: كالغالط بغير عالمة أي مثال ذلك ما لو وطئ امرأة غلطا يظنها زوجته أو أمته فإذا هي غير واحدة منهما واعتقدت هي أنه زوجها، ومحل اتحاد المهر فيما إذا اتحدت الشبهة ما لم يتخلل بين الشبهتين عقد للموطوءة أو التي اشتبهت بهاة كما إذا وطئ أجنبية يظنها زوجته ثم عقد عليها فوطئها أو لم يطأها ثم طلقها ووطئها غالطا فعليه المهر في الظن الثاني، كما أن لها المهر في الظن الأول، ويتعدد أيضا إذا وطئ الأجنبية يظنها زوجته عمرة ثم طلق عمرة طلاقا بائنا ثم أعادها لعصمته فوطئ الموطوءة الأولى ثانية يظنها زوجته عمرة أيضا كما استظهره ابن عرفة كما في أحمد.
وإلا تتحد الشبهة بل تعددت، كما لو وطئها غير عالمة يظنها زوجته ثم وطئها ثانية يظنها أمته تعدد المهر عليه، وتحصل مما مر أنه إذا وطئها يظنها زوجته زينب ثم وطئها يظنها زينب أيضا، فإنه يتحد المهر ما لم يطلق زينب طلاقا بائنا ثم يعيدها لعصمته ثم يطأ موطوءته الأولى يظنها زينب كما استظهره ابن عرفة، ويتعدد أيضا إن تخلل بين الشبهتين عقد للموطوءة بالاشتباه، ويتحد أيضا إن وطئ الأجنبية يظنها زوجته عمرة ثم وطئها يظنها زوجته زينب، خلافا لما استظهره ابن عرفة في تعدده بتعدد الزوجات،
فإن مقتضى التوضيح والشارح وحلولو اعتبار وحدتها بالنوع، فما كان بالتزويج نوع وما كان بالملك نوع آخر، خلافا لما ذكره التتائي من أنه إذا وطئ امرأته يظنها أمته فلانة ثم وطئها مرة أخرى يظنها أمته الأخرى فإنه يتعدد عليه المهر. انتهى. وأنه إذا وطئ أجنبية يظنها زوجته زينب ثم وطئها يظنها أمته فإنه يتعدد عليه. وشبه لإفادة التعدد قوله: كالزنى بها يعني أن من زنى بامرأة غير عالمة فإنه يتعدد عليه المهر بتعدد الوطء، فالضمير المجرور عائد على غير العالمة بأن تكون نائمة أو تعتقد أنه زوجها،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.