وَعَلَى الْوَلِيِّ أَوْ الرَّشِيدَةِ مُؤْنَةُ الْحَمْلِ لِبَلَدِ البناء المشترط
الشروح عليها
(وَعَلَى الْوَلِيِّ) أَيْ الْخَاصِّ مِنْ مَالِهِ إذَا لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً (أَوْ الرَّشِيدَةِ مُؤْنَةَ الْحَمْلِ) أَيْ حَمْلَهَا أَوْ حَمْلَ الْجَهَازِ (لِبَلَدِ الْبِنَاءِ الْمُشْتَرَطِ) الْبِنَاءُ فِيهِ غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ،
وَكَذَا لِمَحِلِّهِ حَيْثُ الْبَلَدُ وَاحِدَةٌ وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَلِيِّ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْخَاصِّ) أَيْ الَّذِي تَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ عَلَى الزَّوْجِ،
وَأَمَّا قَوْلُ عبق أَيْ وَلِيُّ الْمَالِ فَغَيْرُ صَوَابٍ وَوَلِيُّ الْمَالِ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِيهِ لِسَفَهِهَا أَوْ صِغَرِهَا وَهُوَ الْأَبُ وَوَصِيُّهُ وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي،
وَأَمَّا وَلِيُّ الْعَقْدِ فَهُوَ مَنْ تَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا كَانَ وَلِيَّ الْمَالِ أَوْ لَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَى الْوَلِيِّ أَوْ الرَّشِيدَةِ مُؤْنَةُ الْحَمْلِ لِبَلَدِ الْبِنَاءِ الْمُشْتَرَطِ وَلَزِمَهَا التَّجْهِيزُ عَلَى الْعَادَةِ بِمَا قَبَضَتْهُ إنْ سَبَقَ الْبِنَاءُ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَشْهُورُ وُجُوبُ تَجْهِيزِ الْحُرَّةِ بِنَقْدِهَا الْعَيْنَ. الْمُتَيْطِيُّ: وَيَشْتَرِي مِنْهُ الْآكَدُ فَالْآكَدُ عُرْفًا مِنْ فُرُشٍ وَوَسَائِدَ وَثِيَابٍ وَطِيبٍ وَخَادِمٍ إنْ اتَّسَعَ لَهَا رَوَاهُ مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
وَمَا أَجَّلَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا حَقَّ لِلزَّوْجِ فِي التَّجْهِيزِ بِهِ،
وَإِنْ حَلَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلِغُرَمَائِهَا أَخْذُهُ فِي دُيُونِهِمْ،
وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ بَاعُوهُ، وَأَمَّا مَا أَجَّلَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَكَالنَّقْدِ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ
(ص) وَعَلَى الْوَلِيِّ أَوْ الرَّشِيدَةِ مُؤْنَةُ الْحَمْلِ لِبَلَدِ الْبِنَاءِ الْمُشْتَرَطِ إلَّا لِشَرْطٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا فِي بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ فَإِنَّ أُجْرَةَ حَمْلِهَا وَحَمْلِ جِهَازِهَا إلَى بَلَدِ الْبِنَاءِ لَازِمَةٌ لِلْوَلِيِّ مِنْ مَالِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ مَالِكَةً لِأَمْرِ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ مَالِكَةً لِأَمْرِ نَفْسِهَا فَعَلَيْهَا مِنْ مَالِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ أَوْ الْمَرْأَةُ الْمَالِكَةُ لِأَمْرِ نَفْسِهَا اشْتَرَطَا ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ، وَمِثْلُ الشَّرْطِ إذَا جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ وَلِيُّ الْمَالِ لَا وَلِيُّ الْعَقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِبَلَدٍ إلَخْ) الْأَوْلَى لِمَحَلٍّ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ مَا لَوْ نَقَلَهَا مِنْ مَحَلٍّ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ فِي الْبَلَدِ.
(قَوْلُهُ: الْمُشْتَرَطِ) اشْتَرَطَهُ الزَّوْجُ أَوْ وَلِيُّهَا أَوْ هِيَ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَى الْوَلِيِّ) لِصَغِيرَةٍ أَوْ سَفِيهَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ (أَوْ) الزَّوْجَةِ (الرَّشِيدَةِ) أَيْ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ الْمُحْسِنَةِ لِلتَّصَرُّفِ فِي مَالِهَا (مُؤْنَةُ الْحَمْلِ) لِجَهَازِ الزَّوْجَةِ وَذَاتِهَا لِلْبَيْتِ أَوْ بَلَدٍ آخَرَ لِبَلَدِ الْبِنَاءِ الْمُشْتَرَطِ، إلَّا لِشَرْطٍ وَلَزِمَهَا التَّجْهِيزُ عَلَى الْعَادَةِ بِمَا قَبَضَتْهُ؛ إنْ سَبَقَ الْبِنَاءَ وَقُضِيَ لَهُ إنْ دَعَاهُ لِقَبْضِ مَا حَلَّ، [منح الجليل] اشْتَرَطَ الزَّوْجُ الْبِنَاءَ بِهِ وَلَمْ يَشْتَرِطْهَا الْوَلِيُّ أَوْ الرَّشِيدَةُ عَلَى الزَّوْجِ، وَصِلَةُ الْحَمْلِ (لِبَلَدِ) أَوْ بَيْتِ (الْبِنَاءِ الْمُشْتَرَطِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْبِنَاءُ بِهِ مِنْ الزَّوْجِ عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ الرَّشِيدَةِ الْمُغَايِرِ لِبَلَدِ أَوْ بَيْتِ الْعَقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعلى الولي يعني أنه إذا تزوج امرأة واشترط أن يبني بها في بلد غير بلد العقد، تكون مؤنة حملها وحمل جهازها على ولي المرأة من ماله لا من مالها، قال عبد الباقي والخرشي والشبراخيتي: والمراد بالولي ولي المال لا ولي العقد قال محمد بن الحسن فيه نظر: والصواب ولي العقد. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: إن المراد بالولي هنا ولي المال، واعلم أن هذا حيث كانت المرأة غير مالكة لأمر نفسها، وإنما لزم الولي ذلك لأنه مفرط بعدم اشتراط ذلك على الزوج. أو الرشيدة يعني أن مؤنة الحمل لبلد البناء المشترط إذا كانت المرأة رشيدة فإنها تكون عليها لتفريطها بعدم اشتراط ذلك على الزوج. وقوله: "على الولي" لخ خبر المبتدأ وهو قوله: مؤنة الحمل أي حملها وحمل جهازها، والمراد بالمؤونة ما يحصل به حملها وحمل أمتعتها كأجرة ونحوها، ويتعلق بالحمل قوله: لبلد البناء المشترط صفة لبلد أي يلزم الولي في المحجورة والرشيدة أجرة الحمل إلى البلد الذي اشترط أن يبني فيه الزوج بالمرأة، وقوله: "المشترط" أي أو الجاري به عرف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.