وفي أجرة تعليم تعليم صنعة: قولان
الشروح عليها
(وَفِي) رُجُوعِهَا عَلَيْهِ بِنِصْفِ (أُجْرَةِ تَعْلِيمِ صَنْعَةٍ) شَرْعِيَّةٍ عَلَّمَتْهَا لِلرَّقِيقِ أَوْ الدَّابَّةِ الْمَدْفُوعَةِ صَدَاقًا وَارْتَفَعَ ثَمَنُهُ بِهَا وَطَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ. (قَوْلَانِ) مَحِلُّهُمَا إذَا اسْتَأْجَرَتْ عَلَى التَّعْلِيمِ
لَا إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُعَلَّمَةُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ صَنْعَةَ الْعِلْمِ كَالنَّحْوِ وَالْحِسَابِ وَالْكِتَابَةِ وَالْقِرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ: وَطَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ) أَيْ وَعَدَمُ رُجُوعِهَا بِذَلِكَ قَوْلَانِ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ صَنْعَةِ الْعِلْمِ) أَيْ كَمَا خَرَجَ بِالشَّرْعِيَّةِ غَيْرُهَا كَضَرْبٍ بِعُودٍ وَرَقْصٍ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ ثَلَاثَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَإِنْ تَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْهَا فَلَا رُجُوعَ لَهَا اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: وَالْكِتَابَةُ) أَدْرَجَ الْكِتَابَةَ فِي الْعِلْمِ تَبَعًا لخش نَظَرًا لِكَوْنِهَا مِنْ طُرُقِهِ، وَبَعْضُهُمْ جَعَلَ الْكِتَابَةَ صَنْعَةً كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي أُجْرَةِ تَعْلِيمِ صَنْعَةٍ قَوْلَانِ) اللَّخْمِيِّ: يَخْتَلِفُ إنْ أَنْفَقَتْ عَلَى صَغِيرٍ لَا غَلَّةَ لَهُ أَوْ دَابَّةٍ لَا تُرْكَبُ أَوْ شَجَرٍ لَا يُطْعَمُ وَانْتَقَلَ كُلُّ ذَلِكَ بِنَفَقَتِهَا وَلَمْ تَأْخُذْ غَلَّةً، هَلْ لِلزَّوْجِ نِصْفُهُ وَيَدْفَعُ النَّفَقَةَ أَوْ يَكُونُ فَوْتًا؟
وَلَوْ أَنْفَقَتْ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ فِي صَنْعَةٍ تَعَلَّمَاهَا فَفِي رُجُوعِهَا عَلَى الزَّوْجِ بِنِصْفِ النَّفَقَةِ وَسُقُوطِهَا رِوَايَةُ الْمَبْسُوطِ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ.
(ص) وَفِي أُجْرَةِ تَعْلِيمِ صَنْعَةٍ قَوْلَانِ (ش) أَيْ وَفِي رُجُوعِهَا عَلَى الزَّوْجِ بِنِصْفِ أُجْرَةِ صَنْعَةٍ عَلَّمَتْهَا لِلرَّقِيقِ الْمَدْفُوعِ صَدَاقًا حَيْثُ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَعَدَمِ رُجُوعِهَا قَوْلَانِ وَمَحَلُّهُمَا إذَا كَانَتْ الصَّنْعَةُ شَرْعِيَّةً لَا كَضَرْبِ عُودٍ وَلَا بُدَّ أَنْ يَرْتَفِعَ ثَمَنُهُ بِهَا وَمَحَلُّهُمَا أَيْضًا إذَا اسْتَأْجَرَتْ عَلَى التَّعْلِيمِ
لَا إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُعَلِّمَةُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ صَنْعَةٍ الْعِلْمُ وَالْحِسَابُ وَالْكِتَابَةُ وَالْقِرَاءَةُ فَإِنَّ هَذِهِ عُلُومٌ لَا صَنْعَةٌ
(قَوْلُهُ: وَفِي أُجْرَةِ تَعْلِيمٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا إذَا كَانَ الْمُعَلِّمُ الزَّوْجَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ هَذِهِ عُلُومٌ) أَفَادَ أَنَّ الْكِتَابَةَ عِلْمٌ مَعَ أَنَّهُ يَتَرَاءَى مِنْهَا أَنَّهَا صَنْعَةٌ،
وَفِي شَرْحِ عب أَنَّهَا صَنْعَةٌ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ مُوَافِقًا لَهُ إنْ أَرَادَ الْكِتَابَةَ الْحَقِيقَةَ اتَّجَهَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ الْكِتَابَةُ مِنْ الصَّنْعَةِ قَطْعًا وَلَعَلَّهُ مَعَ بُعْدٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِتَابَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْكِتَابَةِ مِنْ الْأَسْمَاءِ الرُّوحَانِيَّةِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ الشَّيْخَ اللَّقَانِيِّ مِنْ تَقْرِيرِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ يُوسُفُ الْفِيشِيُّ.
(وَ) إنْ كَانَ الصَّدَاقُ رَقِيقًا وَاسْتَأْجَرَتْ مِنْ عِلْمِهِ صَنْعَةً شَرْعِيَّةً كَخِيَاطَةٍ وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَفِي رُجُوعِهَا عَلَى الزَّوْجِ بِنِصْفِ أُجْرَةِ (تَعْلِيمِ صَنْعَةٍ) ارْتَفَعَ ثَمَنُهُ بِهَا وَعَدَمُ رُجُوعِهَا بِهَا (قَوْلَانِ) لَا غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ كَضَرْبِ عُودٍ وَلَا إنْ عَلَّمَتْهُ بِنَفْسِهَا وَلَا إنْ لَمْ يَرْتَفِعْ ثَمَنُهُ بِهَا وَخَرَجَ بِصَنْعَةٍ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهِ قُرْآنًا أَوْ عِلْمًا، وَمِنْهُ الْحِسَابُ فَلَا تَرْجِعُ بِنِصْفِهَا عَلَى الزَّوْجِ، وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا فِي اسْتِئْجَارِ الزَّوْجِ عَلَى تَعْلِيمِ مَا هُوَ فِي يَدِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي أجرة تعليم صنعة قولان يعني أن الزوج إذا أصدق زوجته رقيقا أو دابة ثم إنه طلقها قبل البناء وبعد أن استأجرت من يعلم الرقيق أو الدابة صنعة شرعية وارتفع بها ثمن ما ذكر، فإنه اختلف هل ترجع الزوجة عليه أي على الزوج بنصف ما استأجرت به على تعليم تلك الصنعة، أو لا ترجع به عليه على قولين؟ فالقول بالرجوع لمالك في المبسوط: والقول بعدمه حكاه اللخمي عن محمد، وحكاه ابن يونس عن مالك وابن القاسم، لا غير شرعية كضرب عود: ولا إن كانت هي المعلمة ولا إن لم يرتفع ثمنه بها،
ومن الصنعة الكتابة، وخرج بصنعة ما إذا علمته علما أو حسابا أو قرآنا بأجرة فلا ترجع فإن هذه علوم لا صنعة، وينبغي جريانهما فيما إذا كان المعلم الزوج. قاله الشيخ عبد الباقي.
وفي الخرشي إدراج الكتابة في العلم لأنها من طرقه،
وفي كتاب الشيخ الأمير ما يفيد أن الراجح من القولين الرجوع، فإنه قال مشبها في الرجوع: كأجرة تعليم الصنعة المباحة المروجة في القيمة على الأظهر من القولين في الأصل. انتهى.
وقال الشبراخيتي عند قوله "قولان" : ومحلهما إذا كانت الصنعة شرعية لا كضرب عود وغناء ورقص. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.