فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُضِيَ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (إنْ دَعَاهَا) أَيْ الزَّوْجَةَ (لِقَبْضِ مَا حَلَّ) مِنْ صَدَاقِهَا لِتَجْهَرَ بِهِ لَا لِمَا لَمْ يَحِلَّ لِتَتَجَهَّزَ بِهِ فَيُمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَقُضِيَ لَهُ) أَيْ عَلَيْهَا بِقَبْضِ مَا حَلَّ إنْ دَعَاهَا لِقَبْضِهِ وَقَوْلُهُ: إنْ دَعَاهَا أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَقُضِيَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا دَعَا زَوْجَتَهُ لِقَبْضِ مَا اتَّصَفَ بِالْحُلُولِ مِنْ صَدَاقِهَا سَوَاءٌ كَانَ حَالًّا فِي الْأَصْلِ أَوْ حَلَّ بَعْدَ مُضِيِّ أَجَلِهِ لِأَجْلِ أَنْ تَتَجَهَّزَ بِهِ وَأَبَتْ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَيْهَا بِقَبْضِ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ حَارِثٍ حَيْثُ قَالَ: لَا يَلْزَمُهَا قَبْضُ مَا حَلَّ بِمُضِيِّ أَجَلِهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ سَلَفٌ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مَنْ عَجَّلَ مَا أَجَّلَ عُدَّ مُسَلِّفًا كَمَا يَأْتِي وَهِيَ إذَا قَبَضَتْهُ لَزِمَهَا التَّجْهِيزُ بِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ زَرْبٍ.

٦٬٣١٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُمْنَعُ التَّعْجِيلُ فَإِنْ قَبَضَتْهُ أُجْبِرَتْ عَلَى التَّجْهِيزِ بِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُضِيَ لَهُ إنْ دَعَاهَا لِقَبْضِ مَا حَلَّ) قَدْ تَقَدَّمَ مُؤَجَّلُ مَا حَلَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ حَالٌّ. الْمُتَيْطِيُّ: لَا يَلْزَمُهَا التَّجْهِيزُ بِالْكَالِئِ إنْ قَبَضَتْهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنْ تَأَخَّرَ الْبِنَاءُ عَنْ حُلُولِهِ وَقَبَضَتْهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا التَّجْهِيزُ بِهِ،

٥٬١١٤

فَإِنْ أَبَتْ قَبْضَهُ حِينَ حَلَّ خَوْفُ التَّجْهِيزِ بِهِ فَلِلزَّوْجِ جَبْرُهَا عَلَيْهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقُضِيَ لَهُ إنْ دَعَاهَا لِقَبْضِ مَا حَلَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا دَعَا زَوْجَتَهُ إلَى قَبْضِ مَا حَلَّ مِنْ صَدَاقِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ حَالًّا فِي الْأَصْلِ أَوْ حَلَّ بِالنُّجُومِ وَأَبَتْ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهَا بِأَنْ تَقْبِضَ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ عَلَّقَ لَهَا طَلَاقَهَا أَوْ طَلَاقَ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهَا أَوْ عِتْقَ مَنْ يَتَسَرَّى بِهَا عَلَيْهَا عَلَى إبْرَائِهَا لَهُ مِنْ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ صَدَاقِهَا الْحَالِّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَقْبِضَ ذَلِكَ الْقَدْرَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَوْ الْعِتْقَ الْمَذْكُورَ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهَا بِقَبْضِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهَا فِيهِ وَيُقْضَى عَلَيْهَا بِقَبْضِ مَا عَدَا ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الدَّمِيرِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ دَعَاهَا لِقَبْضِ مَا حَلَّ)

٦٬٩٩٤

وَأَمَّا إنْ دَعَاهَا لِقَبْضِ مَا لَمْ يَحِلَّ فَإِنْ كَانَ لِأَجْلِ التَّجْهِيزِ لَمْ يَلْزَمْهَا وَإِلَّا لَزِمَهَا؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقٌّ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ كَالْقَرْضِ هَكَذَا فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ حَالًّا فِي الْأَصْلِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ لَا تُجْعَلَ هَذِهِ مِنْ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ لِقَبْضِ مَا حَلَّ فَلَا يَكُونُ شَامِلًا لِلْحَالِّ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَقْبِضَ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ) الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا حَلَّ بِالنُّجُومِ فَقَطْ لَا فِيمَا إذَا كَانَ حَالًّا فِي الْأَصْلِ وَمُقَابِلُهُ مَا حَكَاهُ ابْنُ حَارِثٍ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ تَقْبِضَ مَا كَانَ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ.

منح الجليلعليش

(وَقُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (إنْ دَعَاهَا) أَيْ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ (لِقَبْضِ مَا حَلَّ) مِنْ صَدَاقِهَا قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا لِتَتَجَهَّزَ بِهِ الْجَهَازَ الْمُعْتَادَ لِمِثْلِهِمَا وَامْتَنَعَتْ مِنْ قَبْضِهِ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ شَيْئًا فَيَلْزَمَ، وَلَا تُنْفِقُ مِنْهُ وَلَا تَقْضِي دَيْنًا، إلَّا الْمُحْتَاجَةُ، وَكَالدِّينَارِ.

[منح الجليل] أَرَادَتْ بِنَاءَهُ بِهَا قَبْلَهُ لِيَسْقُطَ عَنْهَا التَّجْهِيزُ بِهِ فَيُقْضَى عَلَيْهَا بِقَبْضِهِ لِذَلِكَ، مَا لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ عَلَّقَ طَلَاقَهَا أَوْ طَلَاقَ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهَا، أَوْ عِتْقَ مَنْ يَتَسَرَّى بِهَا عَلَيْهَا عَلَى إبْرَائِهَا لَهَا مِنْ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ صَدَاقِهَا الْحَالِّ،

٦٬٤٨٨

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهَا بِقَبْضِ ذَلِكَ الْقَدْرِ الْمُعَلَّقِ عَلَى إبْرَائِهِ مِنْهُ مَا ذُكِرَ لِتَعَلُّقِ حَقِّهَا بِبَقَائِهِ عَلَيْهِ، وَيُقْضَى عَلَيْهَا بِقَبْضِ مَا زَادَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ. وَمَفْهُومُ حَلَّ أَنَّهُ إنْ دَعَاهَا لِقَبْضِ الْمُؤَجَّلِ لِتَتَجَهَّزَ بِهِ فَامْتَنَعَتْ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهَا بِقَبْضِهِ لِعَدَمِ جَوَازِهِ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَلَوْ كَانَ عَيْنًا.

ابْنُ فَتْحُونٍ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَجَهَّزَ بِكَالِئِهَا وَإِنْ قَبَضَتْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ،

٦٬٤٨٩

وَإِذَا أَرَادَ الزَّوْجُ دَفْعَهُ وَكَانَ عَيْنًا فَيَلْزَمُهَا قَبُولُهُ دُونَ التَّجْهِيزِ بِهِ، وَقُيِّدَ بِالْعَيْنِ لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا يَلْزَمُهَا قَبُولُهُ قَبْلَ أَجَلِهِ.

٦٬٤٩٠

وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ فَلَا يَجُوزُ لَهَا قَبُولُهُ لِأَنَّهَا إنْ قَبِلَتْهُ لَزِمَهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ بِهِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ مُسَلَّفٌ فَقَدْ سُلِّفَ لِيُنْتَفَعَ بِالْجَهَازِ.

وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ عَلَى الْعَادَةِ بِمَا قَبَضَتْهُ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لقبض ما حل يعني أن الزوج إذا طلب من زوجته أن تقبض ما حل من الصداق لتتجهز به فإنه يقضى له بذلك ويلزمها أن تقبضه لتتجهز له به، وقوله: "ما حل" أي ما حل بالأصالة أو ما كان مؤجلا وحل. هذا هو الأشهر وهو قول ابن زرب، ومقابله المشهور لابن فتحون أنه لا يلزمها أن تتجهز بما قبضته مما كان مؤجلا وحل،

٣١٬١٢٧

قال في التحفة: وأشهر القولين أن تجهزا … له بكالئ لها قد حوزا قال الشيخ ميارة: يعني أنه إذا حل أجل الكالئ على الزوج قبل الدخول وقبضته المرأة قبل الدخول فأشهر القولين أنه يلزمها أن تتجهز به؛ لأنه صار من جملة النقد الذي يلزمها التجهز به،

٣١٬١٢٨

والمشهور المقابل للأشهر لا يلزمها ذلك، فالأشهر لابن زرب ومقابله لابن فتحون،

٣١٬١٢٩

وفي مسائل ابن زرب: لو حل الكالئ قبل البناء فدعاها الزوج إلى قبضه والتجهز به مع النقد فأبت هي من قبضه حتى يبني بها ليلا يلزمها التجهز به، قال: تجبر على أخذه وأن تتجهز به. ذكره ابن سهل.

٣١٬١٣٠

قال الشارح: وكذلك يظهر لو لم يحل أجله على قول ابن فتحون أنه ليس على المرأة أن تتجهز بكالئها:

٣١٬١٣١

وإن قبضته قبل البناء إذا أراد الزوج دفعه وكان عينا فيلزمها قبوله دون التجهيز به، وقيدنا بالعين لأن غير العين لا يلزم قبوله قبل أجله،

٣١٬١٣٢

وأما على قول ابن زرب أنه يلزمها أن تتجهز به فلا يجوز لها قبوله؛ لأنها إن قبلته لزمها أن تتجهز به وذلك لا يجوز لأنهم يقولون: المعجل مسلف فقد أسلف لينتفع بالجهاز. انتهى.

٣١٬١٣٣

وقال عبد الباقي عند قوله "وقضي له إن دعاها لقبض ما حل" لتتجهز به لا لما لم يحل لتتجهز به فإنه يمنع لأنه سلف جر نفعا كما في أحمد،

٣١٬١٣٤

ثم قال: فإن كان لا لتتجهز به جاز ولزمها القبول. انتهى. أي لأن العين مما يجبر رب الدين على قبولها لأن الحق فيها إنما هو لمن عليه الدين،

٣١٬١٣٥

وقال الشبراخيتي: وأما إن دعاعا لقبض ما لم يحل فإن كان لأجل التجهيز لم يلزمها وإلا لزمها، وقد مر أن المرأة يلزمها التجهيز بصداقها إن قبضته قبل البناء ولا يلزمها التجهيز بمالها خير الصداق وإنما هو مستحب كما قال ابن عاصم: وللوصي ينبغي وللأب … تشويرها بمالها والثيب يعني أنه ينبغي للأب وللوصي تشوير البكر بمالها أي غير الصداق،

٣١٬١٣٦

وأما الصداق فقد مر لزوم التجهيز به فالتجهيز بالصداق لازم وبغيره مستحب،

٣١٬١٣٧

وكذلك ينبغي للثيب أيضا أن تشور نفسها بمالها زائدا على الصداق، فقوله: والثيب عطف على للوصي. قاله الشيخ ميارة.

٣١٬١٣٨

قال: وفي طرر ابن عات: وينبغي للأب أن يشور البكر بمالها

٣١٬١٣٩

وكذلك الوصي في اليتيمة ويشتريان لها كسوة وحليا؛ لأن ذلك نظر لها وصلاح ويرغب الناس فيها ولا يجبران على ذلك. انتهى. وقوله: "إن دعاها لقبض ما حل" محله ما لم يكن الزوج علق طلاقها أو طلاق من يتزوج عليها أو عتق من يتسرى عليها على إبرائها له من قدر معين من صداقها الحال عليه، وإلا فلا يلزمها أن تقبض ذلك القدر المعلق عليه ما ذكر ولا يقضى عليها لتعلق حقها فيه ويقضى عليها بقبض ما عدا ذلك.

قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الشيخ الأمير: ولزمها جهاز العادة إن قبضت قبل البناء وقبض ما حل لتتجهز به إلا لتعليق على الإبراء لأن لها حقا حينئذ في البقاء؛ كإن تزوجت عليك أو إن أبرأتني فأمرها أوأمرك بيدك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.