وَإِنْ أَعْطَتْهُ سَفِيهَةٌ مَا يَنْكِحُهَا بِهِ ثَبَتَ النكاح ويعطيها من ماله مثله
الشروح عليها
(وَإِنْ) (أَعْطَتْهُ سَفِيهَةٌ مَا يَنْكِحُهَا بِهِ) قَدْرَ مَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ أَكْثَرَ (ثَبَتَ النِّكَاحُ وَ) لَكِنْ (يُعْطِيهَا مِنْ مَالِهِ) وُجُوبًا (مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ مَا أَعْطَتْهُ وَيُجْبَرُ إنْ امْتَنَعَ فَإِنْ أَعْطَتْهُ أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا رَدَّهُ لَهَا وَأَعْطَاهَا مِنْ مَالِهِ صَدَاقَ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْأَبِ الْمُجْبَرِ لَيْسَ لَهُ عَقْدٌ بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ أَعْطَتْهُ سَفِيهَةٌ مَا يَنْكِحُهَا بِهِ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَيُعْطِيهَا مِنْ مَالِهِ مِثْلَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ السَّفِيهَةَ إذَا أَعْطَتْ رَجُلًا مَالًا لِيَتَزَوَّجَهَا بِهِ مِنْ وَلِيِّهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّ النِّكَاحَ يَثْبُتُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا مِنْ مَالِهِ مِثْلَ مَا وَهَبَتْهُ وَيَرُدُّهُ إلَيْهَا لِبُطْلَانِ هِبَتِهَا فِيهِ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ تَبَيَّنَ اسْتِحْقَاقُهُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا نَظِيرَهُ هَذَا إذَا كَانَ مَا أَعْطَتْهُ قَدْرَ صَدَاقِ مِثْلِهَا أَوْ أَكْثَرَ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ أَقَلَّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُكْمِلَ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْأَبِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ وَلِيَّتَهُ بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ: مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ مَا وَهَبَتْهُ مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا.
(قَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا أَعْطَتْهُ وَيُكْمِلُ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَعْطَتْهُ) أَيْ الزَّوْجَ زَوْجَةٌ (سَفِيهَةٌ) أَيْ بَالِغَةٌ لَا تُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ (مَا يَنْكِحُهَا بِهِ) قَدْرَ مَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ أَكْثَرَ (ثَبَتَ النِّكَاحُ) وَيَرُدُّ لَهَا مَا أَعْطَتْهُ (وَيُعْطِيهَا) أَيْ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ (مِنْ مَالِهِ مِثْلَهُ) وُجُوبًا وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ،
فَإِنْ أَعْطَتْهُ أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا رَدَّهُ لَهَا وَأَعْطَاهَا مِنْ مَالِهِ مَهْرَ مِثْلِهَا لِعَدَمِ اعْتِبَارِ رِضَاهَا بِدُونِهِ لِسَفَهِهَا.
وإن أعطته سفيهة ما ينكحها به ثبت النِّكَاح لما تكلم على هبة الرشيدة للزوج، أتبعه بالكلام على هبة السفيهة؛ يعني أن السفيهة إذا وهبت لرجل مالًا يتزوجها به فتزوجها به فإن النِّكَاح ثابت لا يفسخ قبل البناء ولا بعده، وكان ابن القاسم يقول: يفسخ قبل البناء إذ كأنه تزوجها على إسقاط الصداق؛ لأن عطية السفيهة مردودة ثم رجع عن ذلك إلى ما هنا، وقوله: "ثبت النِّكَاح" ، قال الشبراخيتي: لوجود أركانه، وقوله: "ما ينكحها به" سواء كان قدر مهرها أو أقلّ أو أكثر. ويعطيها من ماله مثله يعني أن الرجل إذا أعطته سفيهة ما ينكحها به ونكحها فإن النِّكَاح يثبت ولا يفسخ قبل البناء ولا بعده كما علمت، ويرد لها ما أخذه منها ويعطيها في الصداق من ماله مثل ما وهبته له مثليا كان أو مقوما،
فإن امتنع من ذلك جبر عليه لبطلان هبتها. قاله الشبراخيتي. وقوله: "ويعطيها من ماله" مثله حيث كان قدر صداق مثلها أو أكثر،
وأما إن كان ما وهبته له أقلّ من صداق مثلها فالظاهر أنه يعطيها من ماله مثله ويكمل لها صداق المثل. قاله الأجهوري.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.