أَوْ أَقَرَّ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ: نَعَمْ فَأَنْكَرَ
الشروح عليها
(أَوْ أَقَرَّ) الطَّارِئُ كَأَنْ قَالَ أَنْتِ زَوْجَتِي (فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ) أَنْتَ زَوْجِي (فَأَنْكَرَ) لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ لِعَدَمِ اتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تَنَازُعِهِمَا فِي أَصْلِ النِّكَاحِ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ تَنَازُعِهِمَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ وَفِي كُلٍّ
إمَّا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَمَا هُوَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَتَهُ كَالْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ أَقَرَّ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ فَأَنْكَرَ) مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ: إنْ قَالَ قَدْ تَزَوَّجْتُك أَمْسِ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ بَلَى قَدْ تَزَوَّجْتنِي فَقَالَ مَا تَزَوَّجْتُك لَمْ يَلْزَمْهُ.
[مِقْدَارُ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ أَقَرَّ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ فَأَنْكَرَ (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ لَا تَثْبُتُ الزَّوْجِيَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهِيَ مَا إذَا قَالَ الرَّجُلُ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ تَزَوَّجْتَنِي فَأَنْكَرَ هُوَ ذَلِكَ فَإِنَّ الزَّوْجِيَّةَ لَا تَثْبُتُ لِعَدَمِ اتِّفَاقِهِمَا؛ إذْ لَا بَيِّنَةَ وَلَا إقْرَارَ وَلَا اشْتِرَاكَ فِي زَمَنَيْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا بَيِّنَةَ) أَيْ تَشْهَدُ بِالنِّكَاحِ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا اشْتِرَاكَ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ وَلَا إقْرَارَ أَيْ وَلَا اشْتِرَاكَ فِي الْإِقْرَارِ فِي زَمَنَيْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا الْحُكْمِ فِي الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْ إذَا قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ لَك عِنْدِي عَشَرَةٌ فَقَالَ مَا لِي عِنْدَكَ شَيْءٌ فَرَجَعَ الْمُقِرُّ عَنْ إقْرَارِهِ فَرَجَعَ الْمُقَرُّ لَهُ لِتَصْدِيقِهِ فَاسْتَمَرَّ الْمُقِرُّ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ إقْرَارِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ وَمِثْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ أَقَرَّتْ فَأَنْكَرَ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ فَأَنْكَرَتْ فَإِنَّ التَّعْلِيلَ بِعَدَمِ اتِّحَادِ زَمَانِ إقْرَارِهِمَا جَارٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا .
(أَوْ أَقَرَّ) رَجُلٌ بِزَوْجِيَّةِ امْرَأَةٍ (فَأَنْكَرَتْ) الْمَرْأَةُ زَوْجِيَّتَهُ (ثُمَّ قَالَتْ) الْمَرْأَةُ (نَعَمْ) أَنَا زَوْجَتُك (فَأَنْكَرَ) الرَّجُلُ زَوْجِيَّتَهُمَا فَلَا تَثْبُتُ زَوْجِيَّتُهَا بِذَلِكَ وَلَوْ طَارِئَيْنِ لِعَدَمِ اتِّحَادِ زَمَنِ إقْرَارِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو أقر فأنكرت يعني أن ما تقدم من لزوم النِّكَاح بالإقرار من الطارئين محله فيما إذا اتحد زمن الإقرار،
وأما إذا لم يتحد زمن الإقرار فإنه لا يثبت به النِّكَاح، كما لو أقر بالنِّكَاح فقال لها أنا تزوجتك فأنكرت ذلك فقالت له: لم تتزوجني ثم رجعت عن إنكارها وقالت له بعد الإنكار نعم تزوجتني، فقال لها أتزوجك وأنكر الزوجية،
وكذا الحكم لو أقرت فأنكر ثم قال نعم فأنكرت هي فلا، يثبت النِّكَاح إلَّا ببينة، وليس إنكاره طلاقا كما تقدم، ويجري مثل هذا في الإقرار بالمال وغيره،
فإذا قال شخص لآخر: لك عندي عشرة فقال مالي عندك شيء فرجع المقر له لتصديقه فأنكر المقر عقب رجوعه فلا شيء عليه،
وكذا يقال في جرح العمد.
ولما فرغ من الكلام على تنازعهما في أصل النِّكَاح ذكر اتفاقهما على أصله وتنازعهما في أمور أربعة: قدر الصداق ونوعه وصفته وجنسه،
وفي كلّ منها إما قبل البناء أو بعده وما هو منزل منزلته كالموت والطلاق،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.