وَقَوْلُهُ: تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ: بَلَى
الشروح عليها
(و) بِخِلَافِ (قَوْلِهِ) أَيْ الطَّارِئِ لِلطَّارِئَةِ (تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ) لَهُ (بَلَى) أَوْ نَعَمْ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ يَثْبُتُ بِهِ الْإِرْثُ وَالزَّوْجِيَّةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الطَّارِئُ) قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ هُنَا مِنْ الْإِقْرَارِ إنَّمَا يُفِيدُ فِي الطَّارِئَيْنِ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ ثَبَتَتْ بِإِقْرَارِهِمَا،
وَأَمَّا فِي غَيْرِ الطَّارِئَيْنِ فَلَا لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا لَوْ تَصَادَقَا عَلَى الزَّوْجِيَّةِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الْأَظْهَرِ أَيْ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ وَفِي الْإِرْثِ خِلَافٌ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ) أَيْ يَثْبُتُ بِهِ النِّكَاحُ وَالْإِرْثُ فِي الطَّارِئَيْنِ وَفِي الْبَلَدَيْنِ يَثْبُتُ بِهِ الْإِرْثُ دُونَ النِّكَاحِ
ص (وَقَوْلُهُ تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ بَلَى)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنُ الْحَاجِبِ هُنَا مِنْ الْإِقْرَارِ إنَّمَا يُفِيدُ فِي الطَّارِئَيْنِ
وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَا؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا لَوْ تَصَادَقَا عَلَى الزَّوْجِيَّةِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الظَّاهِرِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ تَدَاعَى رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الزَّوْجِيَّةِ وَأَقَرَّ بِالزَّوْجِيَّةِ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي التَّبْصِرَةِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الرُّكْنِ السَّادِسِ مَسْأَلَةٌ: إذَا تَدَاعَى رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الزَّوْجِيَّةِ وَأَقَرَّ بِالزَّوْجِيَّةِ فَإِنْ كَانَا طَارِئَيْنِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمَا الْحَاكِمُ وَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَادَّعَيَا وُقُوعَ الزَّوْجِيَّةِ فِي الْبَلَدِ كَلَّفَهُمَا إثْبَاتَ النِّكَاحِ وَسَأَلَهُمَا عَنْ الْوَلِيِّ الْعَاقِدِ وَالشُّهُودِ بِذَلِكَ فَإِنْ بَانَ لَهُ كَذِبُهُمَا وَأَقَرَّا بِالْوَطْءِ أَقَامَ عَلَيْهِمَا الْحَدَّ اُنْظُرْ ابْنَ سَهْلٍ
(وَقَوْلِهِ تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ بَلَى) ابْنُ عَرَفَةَ: أَوْ قَالَ أَلَمْ أَتَزَوَّجْك أَمْسِ أَوْ مَا تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ بَلَى ثُمَّ جَحَدَ فَهُوَ إقْرَارٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَقَوْلُهُ تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ بَلَى أَوْ قَالَتْ طَلَّقْتَنِي أَوْ خَالَعْتَنِي أَوْ قَالَ اخْتَلَعْتِ مِنِّي أَوْ أَنَا مِنْكِ مُظَاهِرٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ بَائِنٌ فِي جَوَابِ طَلِّقْنِي (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِلْمَرْأَةِ أَنَا تَزَوَّجْتُكِ فَقَالَتْ لَهُ فِي جَوَابِهِ بَلَى أَوْ نَعَمْ أَوْ قَالَتْ لَهُ فِي جَوَابِ ذَلِكَ طَلَّقْتَنِي أَوْ خَالَعْتَنِي بِالْفِعْلِ الْمَاضِي أَوْ الْأَمْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ مِنْهُمَا بِالزَّوْجِيَّةِ لُغَةً وَعُرْفًا،
وَكَذَا إذَا قَالَ لَهَا اخْتَلَعْتِ مِنِّي أَوْ أَنَا مِنْك مُظَاهِرٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ بَائِنٌ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا لَهُ طَلِّقْنِي فَإِنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ مِنْهُمَا بِالزَّوْجِيَّةِ،
وَإِذَا كَانَ مَا ذُكِرَ مِنْهُمَا إقْرَارٌ فَيُنْظَرُ فَإِذَا كَانَ الزَّوْجَانِ طَارِئَيْنِ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ وَقَوْلُهُ تَزَوَّجْتُكِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَيْ وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ قَدْ تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ إلَخْ إقْرَارٌ بِالزَّوْجِيَّةِ وَهَلْ يَثْبُتُ بِذَلِكَ النِّكَاحُ أَمْ لَا فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الطَّارِئَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَجْرُورٌ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الطَّارِئَيْنِ أَيْ أَنَّهُ يَثْبُتُ النِّكَاحُ إذَا قَالَ لَهَا تَزَوَّجْتُكِ فَقَالَتْ بَلَى لَكِنَّهُ يُخَصُّ بِالطَّارِئَيْنِ.
(قَوْلُهُ: تَزَوَّجْتُكَ) إذَا فُرِضَ فِي الطَّارِئَيْنِ فَلَا إشْكَالَ،
وَإِنْ فُرِضَ فِي غَيْرِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ إجَازَةِ الْوَلِيِّ وَالْإِشْهَادِ عَلَى ذَلِكَ لِتَصْحِيحِ النِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَتْ طَلَّقْتَنِي أَوْ خَالَعْتَنِي بِالْفِعْلِ الْمَاضِي) لِأَنَّهَا دَعْوَى مِنْهَا لَا تَكُونُ إلَّا عَلَى زَوْجٍ وَيُحْتَمَلُ بِفِعْلِ الْأَمْرِ طَلَبٌ مِنْهَا لِلطَّلَاقِ وَلَا يَكُونُ إلَّا مِنْ زَوْجٍ وَإِنَّمَا أَعَادَ الْعَامِلَ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ الَّذِي قَبْلَهُ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ فِي الْعِصْمَةِ
بِخِلَافِ هَذَا وَلَمْ يُعِدْهُ مَعَ خَالَعْتَنِي؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى طَلَّقْتَنِي مُشَارِكٌ لَهُ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ اقْتِضَاءُ عَدَمِ الْبَقَاءِ فِي الْعِصْمَةِ.
(قَوْلُهُ: فَقَالَتْ فِي جَوَابِهِ بَلَى) الْحَاصِلُ أَنَّ نَعَمْ يُجَابُ بِهَا مُطْلَقًا بَعْدَ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ وَيَسْتَمِرُّ عَلَى حَالِهِ،
وَأَمَّا بَلَى فَلَا تَقَعُ جَوَابًا إلَّا بَعْدَ النَّفْيِ غَالِبًا تُصَيِّرُهُ إثْبَاتًا وَالْمُصَنِّفُ أَوْقَعَهَا بَعْدَ الْإِثْبَاتِ فَهِيَ مِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ قَالَ عج نَعَمْ لِتَقْرِيرِ الَّذِي قَبْلَهَا ... إيجَابًا أَوْ نَفْيًا كَذَا قَرَّرُوا بَلَى جَوَابَ النَّفْيِ لَكِنَّهُ يَصِيرُ إثْبَاتًا كَمَا حَرَّرُوا اهـ.
(وَ) بِخِلَافِ (قَوْلِهِ) أَيْ الزَّوْجِ الطَّارِئِ لِلزَّوْجَةِ الطَّارِئَةِ (تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ) الْمَرْأَةُ بَلَى أَوْ قَالَتْ. طَلَّقْتَنِي، أَوْ خَالَعْتَنِي أَوْ قَالَ. اخْتَلَعْت مِنِّي، أَوْ أَنَا مِنْك مُظَاهِرٌ، أَوْ حَرَامٌ، أَوْ بَائِنٌ فِي جَوَابِ. طَلِّقْنِي؛
لَا إنْ لَمْ يَجِبْ، أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ أَقَرَّ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ فَأَنْكَرَ وَفِي قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ [منح الجليل] مُجِيبَةً لَهُ (بَلَى) أَوْ نَعَمْ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ لُغَةً وَعُرْفًا فَيَثْبُتُ بِهِ نِكَاحُهُمَا وَتَوَارُثُهُمَا،
فَإِنْ كَانَا بَلَدِيَّيْنِ فَلَا يَثْبُتُ النِّكَاحُ، وَفِي التَّوَارُثِ الْخِلَافُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.