ولا تجاب لسبع
الشروح عليها
(وَلَا تُجَابُ) الثَّيِّبُ (لِسَبْعٍ) إنْ طَلَبَتْهَا كَمَا لَا تُجَابُ الْبِكْرُ لِأَكْثَرَ مِنْهَا
فَلَوْ قَالَ وَلَا تُجَابُ لِأَكْثَرَ لَكَانَ أَشْمَلَ أَيْ لَا تُجَابُ الزَّوْجَةُ الْجَدِيدَةُ لِأَكْثَرَ مِمَّا شَرَعَ لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ طَلَبَتْهَا) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهَا تُجَابُ
(قَوْلُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الثَّيِّبِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْخِلَافِ،
وَأَمَّا الْبِكْرُ فَلَا تُجَابُ لِمَا طَلَبَتْهُ مِنْ الزِّيَادَةِ اتِّفَاقًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَا تُجَابُ لِسَبْعٍ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ ثَيِّبٍ وَطَلَبَتْ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا سَبْعَ لَيَالٍ كَالْبِكْرِ فَإِنَّهَا لَا تُجَابُ لِذَلِكَ وَلَا يَقْضِي لَهَا إلَّا بِثَلَاثِ لَيَالٍ فَقَطْ كَمَا مَرَّ
وَلَوْ قَالَ: وَلَا تُجَابُ لِأَكْثَرَ لَكَانَ أَشْمَلَ أَيْ وَلَا تُجَابُ الْمَرْأَةُ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا لِأَكْثَرَ مِمَّا لَهَا شَرْعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْمَشْهُورُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهَا تُجَابُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: وَلَا تُجَابُ لِأَكْثَرَ) يُجَابُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ طَلَبَتْ الثَّيِّبُ الْجَدِيدَةُ إقَامَتَهُ عِنْدَهَا سَبْعَ لَيَالٍ كَالْبِكْرِ فَ (لَا تُجَابُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ (لِسَبْعٍ)
وَلَوْ قَالَ لِأَكْثَرَ أَوْ لِزَائِدٍ لَشَمِلَ الْبِكْرَ الَّتِي طَلَبَتْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ. ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُسَبِّعَ لِلثَّيِّبِ وَيُتِمَّ لِنِسَائِهِ سَبْعًا سَبْعًا فَفِي مَنْعِهِ وَتَمْكِينِهِ نَقَلَ اللَّخْمِيُّ رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ وَنَقَلَهُ ابْنُ شَاسٍ بِلَفْظِ إنْ اخْتَارَتْ التَّسْبِيعَ سَبَّعَ ثُمَّ سَبَّعَ لِغَيْرِهَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لِأُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ الْتَمَسَتْ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ إنْ شِئْت سَبَّعْت عِنْدَك وَسَبَّعْت عِنْدَهُنَّ، وَإِنْ شِئْت ثَلَّثْت عِنْدَك وَدُرْت عَلَيْهِنَّ» .
الْقَرَافِيُّ فَالتَّسْبِيعُ يُبْطِلُ حَقَّهَا فِي التَّثْلِيثِ.
قُلْت فَيَجِبُ التَّسْبِيعُ بِاخْتِيَارِهَا كَنَقْلِ ابْنِ شَاسٍ لَا بِمُجَرَّدِ اخْتِيَارِهِ كَظَاهِرِ لَفْظِ اللَّخْمِيِّ، قَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ زُفَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَتَانِ فِي لَيْلَةٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، وَقَبِلَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَاللَّخْمِيُّ،
وَقَالَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ الْحَقَّ لَهُ دُونَ قُرْعَةٍ وَلَا يَدْخُلُ عَلَى ضَرَّتِهَا فِي يَوْمِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ ، وَجَازَ الْأَثَرَةُ عَلَيْهَا بِرِضَاهَا بِشَيْءٍ أَوْ لَا: كَإِعْطَائِهَا عَلَى إمْسَاكِهَا [منح الجليل] فَيُخَيَّرُ. قُلْت الْأَظْهَرُ إنْ سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا بِالدُّعَاءِ لِلْبِنَاءِ قُدِّمَتْ وَإِلَّا فَسَابِقَةُ الْعَقْدِ وَإِنْ عَقَدَا مَعًا فَالْقُرْعَةُ.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: الأحسن ما قاله المص، قال الشارح عند قوله "ولا تجاب لسبع" : قاله مالك. وحكى أبو الحسن أنها تجاب ويعطى غيرها مثل ذلك انتهى، فالمص أشار بقوله: "ولا تجاب لسبع" للرد على أبي الحسن. والله سبحانه أعلم. واحتج لأبي الحسن بأن النبي صلى الله عليه وسلم (لما تزوج أم سلمة بنت أبي أمية أقام عندها ثلاثا ثم أراد أن يدور فأخذت بردائه، فقال لها ما شئت، إن شئت زدتك ثم قاصصتك بعد اليوم، ثم قال صلى الله عليه وسلم: ثلاث للثيب وسبع للبكر (١) )، قال التتائي: ولولا قوله: "ولا قضاء" لأفهمت عبارته غير المشهور من اختصاصهما بذلك ولو لم يكن له زوجة غيرهما.
انتهى. وذكر رواية في حديث أم سلمة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت عليهن، فقالت: ثلث (٢) ).
والصحيح في معناه إن شئت سبعت عندك بعد الثلاث وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ثم درت بعد هذه الثلاث؛ لأن التسبيع يبطل حقها في الثلاث خلافا للقرافي ويدل على ذلك الرواية المتقدمة إن شئت زدتك ثم قاصصتك بعد هذا اليوم. قاله الشبراخيتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.