ولها الرجوع
الشروح عليها
(وَلَهَا) أَيْ لِلْوَاهِبَةِ (الرُّجُوعُ) فِيمَا وَهَبَتْهُ لِزَوْجِهَا أَوْ ضَرَّتِهَا لِمَا يُدْرِكُهَا مِنْ الْغَيْرَةِ فَلَا قُدْرَةَ لَهَا عَلَى الْوَفَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَهَا الرُّجُوعُ فِيمَا وَهَبَتْهُ لِزَوْجِهَا أَوْ ضَرَّتِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْهِبَةُ مُقَيَّدَةً بِوَقْتٍ أَوْ لَا، وَقَوْلُهُ أَيْ لِلْوَاهِبَةِ أَيْ
وَكَذَا لِمَنْ بَاعَتْ نَوْبَتَهَا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهَا) أَيْ الْوَاهِبَةِ نَوْبَتَهَا لِضَرَّتِهَا أَوْ لِلزَّوْجِ (الرُّجُوعُ) فِي نَوْبَتِهَا لِعَجْزِهَا عَنْ الْوَفَاءِ بِهَا بِسَبَبِ غَيْرَتِهَا
وَكَذَا الْبَائِعَةُ لِمَا ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُمَا إنْ سَكْنَتَا مَعًا بِاخْتِيَارِهِمَا أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ أَرَادَتْ الْخُرُوجَ مِنْهُمَا.
ولها الرجوع يعني أن الزوج إذا وهبت له إحدى زوجاته نوبتها فإن لها أن ترجع،
وكذا إذا وهبت نوبتها من ضرتها فلها أيضا أن ترجع عن ذلك، فقوله: "ولها الرجوع" أي لها الرجوع عن هبة نوبتها، سواء وهبتها للزوج أو لضرتها لما يلحقها في ذلك من الضرر، ويقال للزوج: اعدل
فإما عدل أو طلق، وكذا في البيع للعلة المذكورة أي للضرر بما يلحقها من المغيرة فلا تقدر معها على الوفاء، ولهما الرجوع عن رضاهما بجمعهما بمنزلين بدار أيضا، فكلام المص يرجع له أيضا كما قاله الشيخ بناني ونقل معناه الحطاب عن ابن عبد السلام وقد قدمته عند قول المص: "وبرضأهن جمعهما بمنزلين من دار" . والله سبحانه أعلم. قال الشيخ الأمير: وجاز الإسقاط بعوض أم لا،
ثم إن اختصت واحدة فهي وله الامتناع وإن ملكت الزوج خص من شاء كما في التوضيح، وإلا بأن كان مجرد إسقاط فالدور بلاها ولا يخص أحدا، ولها الرجوع مطلقا لشدة ما يلحقها في ذلك. انتهى. وقوله: "ولها الرجوع" قال الشبراخيتي: في هبة نوبتها للزوج أو للضرة لما يدركها في ذلك من المغيرة فلا تقدر على الوفاء كانت الهبة مقيدة بوقت أو للأبد،
قال في توضيحه: وانظر هل يقيد رجوعها في هذه المسألة بما إذا لم تدخل ضرتها الأخرى في شيء كما قالوا في اعتصار الأب ما وهبه لولده. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: وظاهر كلامهم عدم تقييده بذلك. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.