فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَسَكَّنَهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ) وَهُمْ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ (إنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمْ) هَذَا فِيمَا إذَا ادَّعَتْ الضَّرَرَ وَتَكَرَّرَتْ شَكْوَاهَا وَعَجَزَتْ عَنْ إثْبَاتِ دَعْوَاهَا وَفِيمَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهَا الضَّرَرَ وَتَكَرَّرَ مِنْهُمَا الشَّكْوَى وَعَجَزَا عَنْ إثْبَاتِهِ فَمَحِلُّ تَسْكِينِهَا بَيْنَهُمْ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْإِشْكَالِ.

فَقَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهُمْ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ) أَيْ لَا الْأَوْلِيَاءُ أَصْحَابُ الْكَرَامَاتِ قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمْ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَإِنَّهُمْ يُوصُونَ عَلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِمَا لِيُعْلَمَ مَنْ عِنْدَهُ ظُلْمٌ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ وَعَجَزَا عَنْ إثْبَاتِهِ) أَيْ الضَّرَرِ،

٦٬٤٦٩

وَأَمَّا إذَا أَثْبَتَاهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ مِنْ أَنَّهُ يَعِظُهُمَا ثُمَّ يَضْرِبُهُمَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَسَكَّنَهُمَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ) الْمُتَيْطِيُّ: إذَا اشْتَكَتْ الْمَرْأَةُ إضْرَارَ زَوْجِهَا بِهَا وَرَفَعَتْ إلَى الْحَاكِمِ أَمْرَهَا وَتَكَرَّرَتْ بِالشَّكْوَى وَعَجَزَتْ عَنْ إثْبَاتِ الدَّعْوَى،

٥٬٢٣١

فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَأْمُرُ زَوْجَهَا بِإِسْكَانِهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ وَيُكَلِّفُهُمْ تَفَقُّدَ خَبَرِهِمَا وَاسْتِعْلَامَ ضَرَرِهِمَا،

٥٬٢٣٢

فَإِنْ كَانَتْ سَاكِنَةً مَعَهُ فِي مِثْلِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَمْ يَلْزَمْهُ نَقْلُهَا إلَى غَيْرِهِمْ اهـ.

وَلَا أَذْكُرُ مَنْ قَالَ إنَّهَا تُسْجَنُ وَقَدْ قَالُوا فِي الزَّوْجِ إنَّهُ يُسْجَنُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسَكَّنَهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمْ (ش) الْمُرَادُ بِالْقَوْمِ الصَّالِحِينَ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذَا فِيمَا إذَا تَكَرَّرَتْ مِنْهَا الشَّكْوَى فَقَطْ وَعَجَزَتْ عَنْ إثْبَاتِ الدَّعْوَى وَفِيمَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ الضَّرَرَ وَتَكَرَّرَتْ مِنْهُمَا الشَّكْوَى وَحَصَلَ الْعَجْزُ عَنْ إثْبَاتِ الدَّعْوَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَسَكَّنَهَا إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِي نَحْوُ هَذَا أَيْضًا إذَا تَكَرَّرَتْ مِنْهُ الشَّكْوَى وَعَجَزَ عَنْ إثْبَاتِ الدَّعْوَى وَكَانَ زَجْرُهَا لِلْإِمَامِ

٧٬١٤٦

وَأَمَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ فَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ " وَوَعْظُ مَنْ نَشَزَتْ " وَاعْلَمْ أَنَّ عج قَالَ ثُمَّ إنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ السُّكْنَى بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ وَبَيْنَ بَعْثِ الْحَكَمَيْنِ مَرْتَبَةٌ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّتَّائِيِّ مِنْ أَنَّ بَيْنَهُمَا مَرْتَبَةً وَهِيَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْأَمْرُ بِالسُّكْنَى بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ يُسْكِنُ مَعَهَا ثِقَةً أَوْ يُسْكِنُهَا مَعَ ثِقَةٍ، وَثِقَةٌ فِي كَلَامِهِ صِفَةٌ لِلْمَرْأَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ عَنْ التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْأَمْرُ بِذَلِكَ بَعَثَ حَكَمَيْنِ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْأَمِينَةِ مُقَابِلٌ لِلْقَوْلِ بِالْحَكَمَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَمَا ذَكَرَ أَنَّهُ يُسْكِنُهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ

تعليق

ثُمَّ إنْ عَمِيَ عَلَى الْإِمَامِ الْخَبَرُ وَطَالَ التَّكَرُّرُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الظُّلْمُ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فِي النَّظَرِ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِأَمِينَةٍ بَلْ بِالْحَكَمَيْنِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ قُوَّةُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ نَاجِي اُنْظُرْ عج

منح الجليلعليش

(وَسَكَّنَهَا) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ الَّتِي تَكَرَّرَتْ شَكْوَاهَا مِنْهُ الْإِضْرَارَ وَعَجَزَتْ عَنْ إثْبَاتِهِ (بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ) أَيْ عُدُولٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ (إنْ لَمْ تَكُنْ) الزَّوْجَةُ سَاكِنَةً (بَيْنَهُمْ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وسكنها بين قوم صالحين إن لم تكن بينهم يعني أن المرأة إذا ادعت أن زوجها أضر بها وتكررت منها الشكوى وعجزت عن إقامة البينة على ضررها،

٣٢٬١٠٨

فإن الحاكم يسكنها بين قوم صالحين وهم من تقبل شهادتهم ليشهدوا على ما ادعته

٣٢٬١٠٩

وكذلك يسكنها الحاكم بين قوم صالحين أيضا إذا ادعى كل منهما الضرر وتكررت منهما الشكوى، فالمص شامل لهاتين المسألتين، والفرع الأول لابن سهل والثاني لابن الهندى، وينبغي أن يجري هذا أيضا فيما إذا تكررت منه الشكوى وعجز عن إثبات الدعوى، ومحل نقلها لمن تقبل شهادتهم في المسألتين إنما هو حيث لم تكن بينهم،

٣٢٬١١٠

وأما إن كانت بين قوم صالحين فإن الحاكم لا يلزمه نقلها إلى غيرهم، ولا يفهم من كلام المص قيد التكرار، وقد يقال: كون تسكينها بين قوم صالحين غاية مقدور الحاكم بعد زجره أو زجرهما قبل ذلك مفيد للتكرار؛ لأن الحاكم يزجره بمجرد الدعوى من غير ثبوت، ويكون الزجر حينئذ بالوعظ والأمر بالكف كما مر،

٣٢٬١١١

ففي ابن الهندي: وإذا لم تقم بينة وادعى كل واحد إضرار صاحبه زجرا معا،

٣٢٬١١٢

وإن تكرر ترادهما أمره القاضي أن يسكنها بين قوم صالحين، ويتضح هذا بجعل الواو لعطف اللاحق بالنسبة لزجر الزوج حيث كانت هي ذات الشكوى كما في الألفية: واعطف بواو لاحقا أو سابقا … في الحكم أو مصاحبا موافقا وقال محمد بن الحسن: ليس في كلام المص ما يفيد أنه يزجره قبل التسكين؛ إذ الواو لا ترتب فالصواب أن قيد التكرار بقي على المص. انتهى. وقد علمت أن الواو تعطف اللاحق، وبه يجاب عما أورده بناني.

والله سبحانه أعلم. وعلم مما أشرت إليه من تقرير المص أن المرأة لها التطليق بالضرر ولو لم تشهد البينة بتكرره، ولها أن تقيم مع الضرر ويزجره الحاكم بوعظ فضرب كما يظهر من كلام غير واحد.

٣٢٬١١٣

وإن أشكل بعث حكمين يعني أن الحاكم إذا أسكن المرأة بين قوم صالحين -وهم من تقبل شهادتهم- واستمر إشكال أمرهما مع ذلك وعمي عليه خبرهما ولم يتبين له الظالم منهما ولم يقدر على الإصلاح بينهما، فإنه يبعث حكمين ينظران في أمرهما. قال اللخمي: إذا اختلف الزوجان وخرجا إلى ما لا يحل من المشاتمة والوثوب كان على السلطان أن يبعث حكمين ينظران في أمرهما أي الزوجين،

٣٢٬١١٤

وإن لم يترافعا ويطلبا ذلك منه ولا يحل له أن يتركهما على ما هما عليه من الإثم وفساد الدين،

٣٢٬١١٥

وإذا بعث الحكمين فإنهما يدخلان على الزوجين المرة بعد المرة ولا يلازمانهما، وظاهر المص أنه ليس بين البعث والتسكين مرتبة وهو ظاهر قوله في توضيحه: ظاهر المذهب وهو الظاهر في النظر أنه لا يعمل بالأمينة بل بالحكمين،

٣٢٬١١٦

وفي التتائي: وإن عمي عليه خبرهما ورأى إسكانهما مع ثقة تتفقد أمرهما أو إسكان ثقة معهما فعل، حكاه ابن عرفة قائلا: هذا معنى ما ذكره ابن حبيب عن مطرف وأصبغ. انتهى. ونحوه لابن غازي وابن ناجي، وذكر أن القول بالأمينة قول الأكثر، ويجمع بينهما كما يفيده تفسير ابن ناجي بأن قوله: قول الأكثر أي أكثر الموثقين، وقول التوضيح: ظاهر المذهب أي أهله المتقدمين، فلا منافاة بينهما وإنما كان هو الظاهر في النظر لأنه ظاهر نص القرآن.

انظر شرح الشيخ عبد الباقي.

٣٢٬١١٧

وقال الحطاب عند قوله "وإن أشكل بعث حكمين" : ما نصه وإن لم يترافعا ويطلبا ذلك منه، ولا يحل له أن يتركهما على ما هما عليه من الإثم وفساد الدين. انتهى.

٣٢٬١١٨

وقال الشارح عند قوله: "وإن أشكل بعث حكمين" أي وإن لم يعلم الإضرار ممن صدر وكل منهما ينسبه لصاحبه ولا بينة فإن الإمام يبعث لهما حكمين، معناه إن لم يقدر على الإصلاح وإلا أصلح بينهما. انتهى.

٣٢٬١١٩

وقال الشبراخيتي: وإن أشكل الأمر على الإمام وادعى كل إساءة صاحبه عليه ولا بينة،

٣٢٬١٢٠

قال في الحاشية: أي بعد تسكينها بين قوم صالحين فهنا إشكالان إشكال حال الرفع وإشكال بعد تسكينها بين قوم صالحين إن لم يتضح الأمر،

٣٢٬١٢١

فإن اتضح الحال فعل ما قدمناه من الزجر والتأديب لمستحقه،

تعليق

قال الشيخ إبراهيم: ثم إن بعث الحكمين إنما يكون إذا تعذر الإصلاح بينهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.