فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنَفَذَ) (طَلَاقُهُمَا) أَيْ الْحَكَمَيْنِ وَيَقَعُ بَائِنًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ خُلْعًا بِأَنْ كَانَ بِلَا عِوَضٍ (وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ) بِهِ بَعْدَ إيقَاعِهِ

٢٬٠٤٤

وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَهُمَا الْإِقْلَاعُ كَمَا يَأْتِي (و) إنْ لَمْ يَرْضَ (الْحَاكِمُ) بِهِ وَهَذَا إذَا كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ بَلْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ) أَيْ هَذَا إذَا رَضِيَ بِهِ الزَّوْجَانِ بَعْدَ إيقَاعِهِ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا بِهِ بَعْدَ إيقَاعِهِ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا قَبْلَهُ) أَيْ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَرْضَيَا بِهِ قَبْلَ إيقَاعِهِ فَلَهُمَا الْإِقْلَاعُ أَيْ الرُّجُوعُ عَنْ تَحْكِيمِهِمَا، وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ مِنْ كَوْنِهِمَا مُقَامَيْنِ مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ أَوْ الزَّوْجَيْنِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ بِهِ) وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ الَّذِي أَوْقَعَاهُ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ الَّذِي أَرْسَلَهُمَا إذْ لَا يُشْتَرَطُ مُوَافَقَتُهُمَا لِلْحَاكِمِ فِي الْمَذْهَبِ

(قَوْلُهُ، وَهَذَا إذَا كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُبَالَغَةَ رَاجِعَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ أَيْ نَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ وَلَوْ كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَتِهِمَا وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ وَلَوْ كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَتِهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ وَالْحَاكِمُ وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَتِهِمَا) اُنْظُرْ قَوْلَهُ وَلَوْ مِنْ جِهَتِهِمَا هُوَ

٥٬٢٣٨

فَرْعٌ هَلْ هُمَا وَكِيلَانِ أَوْ حَكَمَانِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَهُمَا حَكَمَانِ وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ لَا وَكِيلَانِ عَلَى الْأَصَحِّ فَيَنْفُذُ طَلَاقُهُمَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ وَالْحَاكِمُ وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَتِهِمَا (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْحَكَمَيْنِ طَرِيقُهُمَا الْحُكْمُ لَا الْوَكَالَةُ وَلَا الشَّهَادَةُ وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ فَإِذَا حَكَمَا بِطَلَاقٍ وَلَوْ خُلْعًا نَفَذَ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى مُرَاجَعَةِ حَاكِمِ الْبَلَدِ وَلَا إلَى رِضَا الزَّوْجَيْنِ وَمَحَلُّ نُفُوذِ طَلَاقِهِمَا إنْ لَمْ يَزِيدَا فِي حُكْمِهِمَا عَلَى طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَنْفُذُ الزَّائِدُ عَلَى الْوَاحِدَةِ لِأَنَّ الزَّائِدَ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْإِصْلَاحِ الَّذِي بُعِثَا إلَيْهِ وَإِذَا حَكَمَ أَحَدُهُمَا بِوَاحِدَةٍ وَالْآخَرُ بِأَكْثَرَ أَوْ بِأَلْبَتَّةَ فَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا وَاحِدَةٌ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (لَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْقَعَا وَتَلْزَمُ إنْ اخْتَلَفَا فِي الْعَدَدِ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ إلَخْ أَيْ بَعْدَ إيقَاعِهِمَا الطَّلَاقَ

٥٬٣٠٨

وَأَمَّا قَبْلَهُ فَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَهُمَا الْإِقْلَاعُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا) أَيْ وَجَازَ ابْتِدَاءً كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ: فَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ طَلَّقَا بِلَا خُلْعٍ بَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَطْلُوبٌ

(قَوْلُهُ: لَا الْوَكَالَةُ إلَخْ) وَقِيلَ: طَرِيقُهُمَا الْوَكَالَةُ أَيْ عَنْ الْبَاعِثِ لَهُمَا الْحَاكِمُ أَوْ الزَّوْجَانِ

٧٬١٥٠

وَقِيلَ طَرِيقُهُمَا الشَّهَادَةُ أَيْ عِنْدَ الْقَاضِي بِمَا حَكَمَا بِهِ قَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ: وَلَسْت أَرَى ذَلِكَ لِأَنَّ طَرِيقَهُمَا الْحُكْمُ لَا الشَّهَادَةُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ اللَّذَيْنِ أَقَامَاهُمَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَتِهِمَا أَيْ وَلَوْ كَانَا مُقَامَيْنِ مِنْ جِهَتِهِمَا وَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي نُفُوذِ طَلَاقِهِمَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِحُكْمِ حَاكِمٍ وَفِي عَدَمِ رِضَا الزَّوْجَيْنِ كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَوْ مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ كَمَا قَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ آخِرِ قَوْلِهِ وَلَا إلَى رِضَا الزَّوْجَيْنِ وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُمَا وَكِيلَانِ لَاحْتِيجَ إلَى رِضَاهُمَا لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَفْعَلُ إلَّا مَا فِيهِ رِضَا الْمُوَكِّلِ إلَّا أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ نَاظِرٌ لِلْأَمْرَيْنِ الْوَكَالَةِ وَالشَّهَادَةِ،

٧٬١٥١

أَمَّا الْوَكَالَةُ فَقَدْ عَرَفْته وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَكُونَانِ حَكَمَيْنِ إلَّا إذَا كَانَا مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ

٧٬١٥٢

وَأَمَّا إذَا كَانَا مِنْ جِهَتِهِمَا فَلَا يَكُونُ طَرِيقُهُمَا ذَلِكَ بَلْ طَرِيقُهُمَا الشَّهَادَةُ عَلَيْهِمَا وَالْحُكْمُ لِغَيْرِهِمَا الَّذِي هُوَ الْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ: عَنْ مَعْنَى الْإِصْلَاحِ) الْمُرَادُ بِالْإِصْلَاحِ مَا فِيهِ صَلَاحٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْإِصْلَاحَ ضِدَّ الِافْتِرَاقِ، خِلَافَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ: وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ

(قَوْلُهُ: لَا أَكْثَرُ إلَخْ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى " طَلَاقُهُمَا " وَ " أَوْقَعَا " فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لَهُ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَا يَنْفُذُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْقَعَاهُ وَكَأَنَّهُ نَبَّهَ بِالصِّفَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا بَعْدَ الْوُقُوعِ

٧٬١٥٣

وَأَمَّا فِي الِابْتِدَاءِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوقِعَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَيْطِيُّ وَالْإِضَافَةُ فِي قَوْلِهِ وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا لِلطَّلَاقِ الْمَعْهُودِ شَرْعًا وَهُوَ وَاحِدَةٌ فَوُجِدَ شَرْطُ الْعَطْفِ بِلَا وَهُوَ أَنْ لَا يَصْدُقَ أَحَدُ مُتَعَاطِفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ

٧٬١٥٤

وَيَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مَعْمُولِ " طَلَاقُهُمَا " لِأَنَّهُ بِمَعْنَى التَّطْلِيقِ أَيْ تَطْلِيقُهُمَا وَاحِدَةً لَا أَكْثَرَ، وَجَرُّهُ بِالْفَتْحَةِ عَطْفًا أَيْضًا عَلَى مَعْمُولِ " طَلَاقُهُمَا " أَيْ تَطْلِيقُهُمَا بِوَاحِدَةٍ لَا أَكْثَرَ

(قَوْلُهُ: وَتَلْزَمُ إنْ اخْتَلَفَا فِي الْعَدَدِ) نَبَّهَ بِهِ عَلَى مُخَالَفَةِ مَنْ يَقُولُ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ لِاخْتِلَافِهِمَا فَلَا يُسْتَغْنَى بِمَا قَبْلَهُ عَنْهُ وَالِاخْتِلَافُ

٧٬١٥٥

إمَّا بِأَنْ يَقُولَ وَاحِدٌ أَوْقَعْت وَاحِدَةً وَيَقُولَ الْآخَرُ: أَوْقَعْت اثْنَتَيْنِ فَقَطْ أَوْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: أَوْقَعْنَا مَعًا وَاحِدَةً وَقَالَ الْآخَرُ: أَوْقَعْنَا مَعًا ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ.

منح الجليلعليش

(وَنَفَذَ) أَيْ مَضَى وَلَزِمَ، بَلْ وَجَازَ ابْتِدَاءً (طَلَاقُهُمَا) أَيْ الْحَكَمَيْنِ الَّذِي حَكَمَا بِهِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَهُوَ بَائِنٌ إنْ رَضِيَ الزَّوْجَانِ وَالْحَاكِمُ بِهِ.

بَلْ (وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ وَالْحَاكِمُ) بِهِ بَعْدَ إيقَاعِهِ وَلَوْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ لِرَفْعِ حُكْمِهِمَا وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَتِهِمَا؛ لَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْقَعَا، وَتَلْزَمُ إنْ اخْتَلَفَا فِي الْعَدَدِ وَلَهَا التَّطْلِيقُ بِالضَّرَرِ الْبَيِّنِ،

٦٬٨١٨

وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ، [منح الجليل] خِلَافَهُ إنْ كَانَ الْحَاكِمُ بَعَثَهُمَا، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ونفذ طلاقهما يعني أن الحكمين إذا حكما بالطلاق عند تعذر الإصلاح فإن حكمهما ينفذ ويقع الطلاق بائنا، وقوله: "ونفذ" عبر بنفذ مع أنه يجوز ابتداء ولا يفتقران في نفوذ حكمهما إلى إذن الزوج وحكم الحاكم لأنهما حكمان، وهذا هو الصحيح،

٣٢٬١٤١

وقيل: وكيلان، وقيل: شاهدان، وعلى أنهما حكمان فينفذ ما حكما به من طلاق أو خلع. وإن لم يرض الزوجان بعد إيقاع الطلاق،

٣٢٬١٤٢

وأما قبله فسيقول المص: "ولهما إن أقاماهما الإقلاع" . والحاكم يعني أنه ينفذ ما حكما به وإن لم يرض به الزوجان ولا الحاكم فلا فرق بين رضى الثلاثة فيه وعدمه، فإنه نافذ بكل حال، وقوله: "والحاكم" أي ولو كان ما حكما به مخالفا لمذهبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.