وَغَيْرِ فقيه بذلك
الشروح عليها
(وَغَيْرِ فَقِيهٍ بِذَلِكَ) تَقَدَّمَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ فَقِيهَيْنِ بِمَا يُرَادُ مِنْ الْأَمْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) بَطَلَ حُكْمُ (غَيْرِ فَقِيهٍ) أَيْ عَالِمٍ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ (بِذَلِكَ) أَيْ بِالنُّشُوزِ وَضَرَرِ الزَّوْجَيْنِ إذْ شَرْطُ صِحَّةِ حُكْمِ مَنْ وَلِيَ الْحُكْمَ فِي أَمْرٍ عَلِمَهُ بِأَحْكَامِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَلَوْ بِالسُّؤَالِ مِنْ الْعُلَمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وغير فقيه بذلك يعني أنه يشترط في صحة الحكم أيضا أن يكون المحكم فقيها بأحكام النشوز بأن يعرف ما يجب لكل منهما على الآخر، ويعرف ما يترتب على من خالف ذلك ويعرف أن عليه الإصلاح، ويعرف ما يلزمه إن تعذر الإصلاح، وعبارة الشبراخيتي عند قوله: "بذلك" أي بباب ضرر الزوجين، وإنما اشترط في الحكمين أن يكونا فقيهين بأحكام النشوز؛ لأن كل من ولي أمرا يشترط معرفته بما ولي عليه فقط إلا أن يشاور العلماء، وأعاد المص لفظ غير إشارة إلى أن "سفيها وامرأة" معطوفان على "غير" ، لا على "العدل" .
وعلم مما قررت أن المص أشار للشروط بذكر الأضداد؛ أي يشترط في المحكم المذكورة والعدالة والرشد والفقه بما حكما فيه، فيبطل حكم الصبي والمجنون والعبد والفاسق والسفيه والمرأة وغير الفقيه بأحكام النشوز كان ما حكموا به بقاء أو طلاقا بعوض أو بغيره. قوله: "وبطل حكم غير العدل وسفيه وامرأة" إلخ قاله في المدونة،
قال: ولو بعثهما الإمام لأن ذلك خارج عما أمر الله به من الإصلاح،
وقال عبد الملك: تحكيم العبد والمرأة العارفين المأمونين جائز
ويلزم حكمهما ما لم يكن خطئا بينا،
وقيل يجوز تحكيم الصبي الذي يعقل،
وقال محمد: يمضي تحكيم المسخوط، واتفق على منع تحكيم النصراني والصبي الذي لا يعقل. قاله الشارح.
وقال عند قوله: "وغير فقيه بذلك" أي بما يحتاج إليه في هذا الباب لا عموم الفقه،
وقيل هذا من شروط الكمال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.