وَبِالْعَكْسِ: ائْتَمَنَاهُ عَلَيْهَا أَوْ خالعا له بنظرهما
الشروح عليها
(وَبِالْعَكْسِ) بِأَنْ كَانَتْ الْإِسَاءَةُ مِنْهَا فَقَطْ (ائْتَمَنَاهُ عَلَيْهَا) وَأَمَرَاهُ بِالصَّبْرِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ (أَوْ خَالَعَا لَهُ بِنَظَرِهِمَا) فِي قَدْرِ الْمُخَالِعِ بِهِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الصَّدَاقِ إنْ أَحَبَّ الزَّوْجُ الْفِرَاقَ أَوْ عَلِمَا أَنَّهَا لَا تَسْتَقِيمُ مَعَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ائْتَمَنَّاهُ عَلَيْهَا) أَيْ إنْ رَأَيَاهُ صَلَاحًا.
(قَوْلُهُ أَوْ خَالَعَا لَهُ) أَوْ فِيهِ لِلتَّنْوِيعِ بِحَسَبِ نَظَرَيْهِمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدُوَّيْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ خَالَعَا لَهُ بِنَظَرِهِمَا) ش: هَذَا زَادَهُ اللَّخْمِيُّ،
قَالَ فِي تَبْصِرَتِهِ: وَإِنْ كَانَ الظُّلْمُ مِنْهُمَا وَكَانَ لَا يَتَجَاوَزُ الْحَقُّ فِيهَا ائْتَمَنَاهُ عَلَيْهَا وَأَقَرَّتْ عِنْدَهُ إلَّا أَنْ يُحِبَّ هُوَ الْفِرَاقَ فَيُفَرِّقَا وَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ، انْتَهَى.
(وَبِالْعَكْسِ) أَيْ أَسَاءَتْ الزَّوْجَ الزَّوْجَةُ وَلَمْ يُسِئْهَا (ائْتَمَنَاهُ) أَيْ الْحَكَمَانِ الزَّوْجَ (عَلَيْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَأَوْصَيَاهُ بِالصَّبْرِ عَلَى إسَاءَتِهَا وَأَبْقَيَاهَا فِي عِصْمَتِهِ إنْ تَحَقَّقَا أَوْ ظَنَّا أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُ الْحَقَّ فِيهَا بَعْدَ ائْتِمَانِهِ عَلَيْهَا، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ انْفِرَادِهَا بِالْإِسَاءَةِ فِي الْمَاضِي عَدَمُ إسَاءَتِهِ إيَّاهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ (أَوْ خَالَعَا لَهُ) أَيْ الْحَكَمَانِ الزَّوْجَةَ لِلزَّوْجِ أَيْ طَلَّقَاهَا عَلَيْهِ بِمَالٍ مِنْهَا لَهُ تَقْدِيرُهُ (بِنَظَرِهِمَا) أَيْ الْحَكَمَيْنِ وَلَوْ زَادَ عَلَى صَدَاقِهَا إنْ أَرَادَ الزَّوْجُ فِرَاقَهَا أَوْ اسْتَوَتْ الْمَصْلَحَةُ،
وَفِي إبْقَائِهَا وَائْتِمَانِهِ فَإِنْ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي أَحَدِهِمَا وَجَبَ
وبالعكس ائتمناه عليها أو خالعا له بنظرهما يعني أنه إذا كانت هي المسيئة فقط فإن الحكمين يأتمنان الزوج على الزوجة أي يقرانه عليها حيث كان صالحا؛ بأن كان لا يتجاوز فيها الحق بعد ائتمانه عليها أو يخالعان له بنظرهما بأن يعطياه شيئا من مالها ولو زاد على قدر الصداق بنظرهما في قدر المخالع به وفي أصل الخلع، وهذا إن أحب الزوج الفراق واستوت المصلحة في الفراق والبقاء،
فإن تعينت المصلحة في فعل أحدهما وجب فعله. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي عند قوله "بنظرهما" ما نصه: راجع لهما أي أنه إن كان النظر الائتمان فعلاه وإن كان النظر المخالعة خالعا له. انتهى.
وقال الحطاب عند قوله "أو خالعا له بنظرهما" ما نصه: هذا زاده اللخمي،
قال في تبصرته: وإن كان الظلم منها وكان لا يتجاوز الحق فيها اتتمناه عليها وأقرت عنده إلا أن يحب هو الفراق فيفرق ولا شيء لها من الصداق. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: وهذا صريح في أن محل قوله: "أو خالعا له بنظرهما" إنما هو حيث أحب الزوج الفراق،
فإن لم يحبه فهو قوله: "ائتمناه عليها" حيث لم يجاوز فيها الحق وإلا خالعا له بنظرهما، فالأقسام ثلاثة. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.