فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) جَوَازِ (خُلْعِ الْأَبِ عَنْ السَّفِيهَةِ) الْغَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَمَنْعِهِ (خِلَافٌ) مَحِلُّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهَا مِنْ مَالِهَا

٢٬٠٥٣

وَأَمَّا بِرِضَاهَا أَوْ مِنْ مَالِ الْأَبِ فَجَائِزٌ قَطْعًا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ الْغَيْرِ الْمُجْبَرَةِ) أَيْ وَهِيَ الثَّيِّبُ الْكَبِيرَةُ وَالْحَالُ أَنَّهَا مُوَلًّى عَلَيْهَا لِلْأَبِ لِأَنَّ هَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَ بْن

(قَوْلُهُ مَحِلُّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهَا إلَخْ) نَصُّ التَّوْضِيحِ فِي صُلْحِ الْأَبِ عَنْ الثَّيِّبِ السَّفِيهَةِ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِابْنِ الْعَطَّارِ وَابْنِ الْهِنْدِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُوَثَّقِينَ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِهَا،

٦٬٥١٤

وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنُ لُبَابَةَ جَرَتْ الْفَتْوَى مِنْ الشُّيُوخِ بِجَوَازِ ذَلِكَ وَرَأَوْهَا بِمَنْزِلَةِ الْبِكْرِ مَا دَامَتْ فِي وِلَايَةِ الْأَبِ عَلَى الْمَشْهُورِ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ رَاشِدٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ أَصْلُ الْمَذْهَبِ اهـ وَفِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا بَعْدَ ذِكْرِهِ الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ فِي خُلْعِ الْأَبِ عَنْ السَّفِيهَةِ وَاخْتُلِفَ فِي خُلْعِ الْوَصِيِّ عَنْهَا بِرِضَاهَا وَفِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ فِي الْجَمِيعِ.

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا بِرِضَاهَا إلَخْ) هَذَا مُشْكِلٌ فَإِنَّ رِضَا السَّفِيهَةِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَقَدْ نَقَلَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ أَنَّ النَّاصِرَ اللَّقَانِيَّ اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَى التَّوْضِيحِ

٦٬٥١٥

وَكَذَا اسْتَشْكَلَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ .

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي خُلْعِ الْأَبِ عَنْ السَّفِيهَةِ خِلَافٌ) . ابْنُ عَرَفَةَ: فِي خُلْعِ الْأَبِ عَنْ ابْنَتِهِ الثَّيِّبِ فِي حِجْرِهِ كَالْبِكْرِ وَوَقَفَهُ عَلَى إذْنِهَا

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ. وَاَلَّذِي لِابْنِ سَلْمُونَ: لَا يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُمْضِيَ الْخُلْعَ عَلَى ابْنَتِهِ الثَّيِّبِ وَإِنْ كَانَتْ فِي وِلَايَتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَذَلِكَ لَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي خُلْعِ الْأَبِ عَنْ السَّفِيهَةِ خِلَافٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ إذَا خَالَعَ عَنْ ابْنَتِهِ الْبَالِغِ الثَّيِّبِ السَّفِيهَةِ مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا فِيهِ خِلَافٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفِي) جَوَازِ (خُلْعِ الْأَبِ عَنْ) بِنْتِهِ (السَّفِيهَةِ) أَيْ الْبَالِغَةِ الثَّيِّبِ الَّتِي لَا تُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَمَنْعِهِ (خِلَافٌ) فَإِنْ كَانَ مَالَهُ، أَوْ بِرِضَاهَا فَلَا وَبِالْغَرَرِ: كَجَنِينٍ، وَغَيْرِ مَوْصُوفٍ. وَلَهُ الْوَسَطُ.

وَعَلَى نَفَقَةِ حَمْلٍ، إنْ كَانَ. وَبِإِسْقَاطِ حَضَانَتِهَا.

[منح الجليل] خِلَافَ فِي جَوَازِهِ، وَنَصُّ التَّوْضِيحِ فِي صُلْحِ الْأَبِ عَنْ الْبِنْتِ السَّفِيهَةِ قَوْلَانِ، الْأَوَّلُ: لِابْنِ الْعَطَّارِ وَابْنِ الْهِنْدِيِّ وَغَيْرِهِمَا الْمُوَثَّقِينَ: لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِهَا.

٦٬٨٦٣

وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنُ لُبَابَةَ: جَرَتْ الْفُتْيَا مِنْ الشُّيُوخِ بِجَوَازِ ذَلِكَ، وَرَوَاهَا بِمَنْزِلَةِ الْبِكْرِ مَا دَامَتْ فِي وِلَايَتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ. اللَّخْمِيُّ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ رَاشِدٍ: الْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ أَصْلُ الْمَذْهَبِ. ابْنُ عَرَفَةَ،

٦٬٨٦٤

وَفِي خُلْعِ الْأَبِ عَنْ ابْنَتِهِ الثَّيِّبِ فِي حَجْرِهِ كَالْبِكْرِ وَوَقْفُهُ عَلَى إذْنِهَا اخْتِيَارُ الْمُتَيْطِيِّ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ قَائِلًا عَلَيْهِ جَرَتْ فَتْوَى شُيُوخِنَا وَفُقَهَائِنَا وَاخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ. وَقَوْلُ ابْنِ الْعَطَّارِ مَعَ ابْنِ الْهِنْدِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُوَثَّقِينَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي خلع الأب عن السفيهة خلاف يعني أن الشيوخ اختلفوا في جواز خلع الأب عن الثيب البالغ السفيهة بغير إذنها من مالها وهو قول ابن أبي زمنين وابن لبابة: جرت الفتوى من الشيوخ بجواز ذلك ورأوها بمنزلة البكر ما دامت في ولايته على المشهور. اللخمي: وهو الجاري على قول مالك في المدونة وَمَنَعَ خلعه عنها وهو لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين، قالوا: لا يجوز ذلك إلا بإذنها. ابن رشد: وهو المعمول به.

ابن عبد السلام: وهو أصل المذهب ومحل الخلاف في خلع الأب عنها من مالها بغير رضاها،

٣٢٬٢٩٩

وأما من مال لأب أو من مالها برضاها فجائز وليس من محل الخلاف، ومحل الخلاف أيضا فيمن في ولايته،

٣٢٬٣٠٠

وأما من ليست في ولايته كما لو طرأ عليها السفه بعد الرشد فليست من محل الخلاف. والله تعالى أعلم. وكما اختلف في خلع الأب عن السفيهة الثيب البالغ من مالها بغير رضاها اختلف في خلع الوصي عنها برضاها،

٣٢٬٣٠١

وفي ذلك روايتان لابن القاسم والقياس المنع في الجميع، ولابن عاصم رحمه الله: والبكر ذات الأب لا تختلع … إلا بإذن حاجر وتمنع وجاز إن أب عليها أعمله … كذا على الثيب بعد الإذن له ولو عقد الخلع على يتيمة أو غيرها ولي أو أجنبي ودفعا العوض من مالها فلها الرجوع على زوجها والطلاق ماض، وهل يرجع الزوج على الذي عقد معه الخلع إذا لم يضمن ذلك أم لا؟ في ذلك ثلاثة أقوال: أحدها أنه يرجع عليه وإن لم يضمن له لأنه أدخله في الطلاق وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك في كتاب الصلح من المدونة وقول أصبغ في الواضحة والعتبية، الثاني أنه لا رجوع له عليه إلا أن يلتزم له الضمان وهو ظاهر قول ابن القاسم وروايته عن مالك في كتاب إرخاء الستور من المدونة وقول ابن حبيب، الثالث أنه إن كان أبا أو ابنا أوأخا أو له قرابة للزوجة فهو ضامن وإلا فلا وهو قول ابن دينار.

قاله الحطاب. وقال: الظاهر من كلامهم أنه لا خلاف في وقوع الطلاق بائنا،

٣٢٬٣٠٢

فلو راجعها الزوج معتقدا أن ذلك الطلاق رجعي أو مقلدا لمن يراه من أهل المذهب رجعيا، ثم دخل بها ووطئها ولم يحكم بصحة الارتجاع حاكم يرى ذلك، ثم رفع لحاكم مالكي يرى أن الأول بائن فالظاهر أن للحاكم أن يحكم بالبينونة ويكون وطؤه وطء شبهة. انتهى. ونظم بعضهم الأقوال الثلاثة فقال: إن عقد الخلع مضى فترجع … على يتيمة وغيرها فع وهل له الرجوع قالوا مسجلا … أو بضمان أو قريبا فاقبلا وإن عقدت المرأة الخلع وضمن للزوج وليها أو غيره ما يلحقه من رد في الخلع المذكور ثم ظهر ما يسقط التزامها من ثبوت ضرر مثلا، ففي ذلك قولان: أحدهما أن الضامن يغرم للزوج ما التزمه،

٣٢٬٣٠٣

والثاني أنه لا شيء عليه

٣٢٬٣٠٤

وكذلك في البيع الفاسد. انتهى. قاله الحطاب. وسيأتي أن البالغ من سفيه أو عبد لا يخالع عنه الولي أو السيد؛ لأن الطلاق بيد من يرفع الساق. وبالغرر يعني أن الخلع يجوز بما فيه غرر، فقوله: "بالغرر" أي بما فيه غرر كما قاله الشبراخيتي، وذلك كثمرة لم يبد صلاحها وآبق وجنين أئي إذا كانت تملك أمه،

٣٢٬٣٠٥

فإن انفش الحمل أو خرج ميتا أو كانت في ملك الغير بانت ولا شيء له، وإنما لم يكن له شيء في انفشاشه أو موته لأنه مجوز لذلك،

٣٢٬٣٠٦

وإذا أعتق الجنين المخالع به وهي تملك أمه صار حرا ببطن أمة، وقوله: "جنين" لأمة أو بهيمة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.