بخلاف الوصي
الشروح عليها
(بِخِلَافِ الْوَصِيِّ) فَهُوَ فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا
وَأَمَّا بِإِذْنِهَا فَلَهُ ذَلِكَ قَطْعًا وَلَوْ أَبْدَلَ الْأَبَ بِالْمُجْبِرِ وَحُذِفَ قَوْلُهُ
بِخِلَافِ الْوَصِيِّ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَصْوَبَ لِأَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ
(قَوْلُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ) أَيْ لِشُمُولِهِ الْمُجْبِرَ لِلْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالسَّيِّدِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُجْبِرِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ وَصِيًّا أَوْ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ وَأَصْوَبَ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ
بِخِلَافِ الْوَصِيِّ يُوهِمُ أَنَّ الْوَصِيَّ مُطْلَقًا مُجْبِرًا أَوْ غَيْرَ مُجْبِرٍ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(بِخِلَافِ الْوَصِيِّ) . ابْنُ عَرَفَةَ: فِي خُلْعِ الْوَصِيِّ عَنْ يَتِيمَتِهِ دُونَ إذْنِهَا ثَالِثُهَا إنْ لَمْ تَبْلُغْ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: يَجُوزُ خُلْعُ الْوَصِيِّ عَنْ الْبِكْرِ بِرِضَاهَا. الْمُتَيْطِيُّ: إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِأَبٍ أَوْ وَصِيٍّ مَاتَ الْتَزَمَتْ لَهُ بِإِذْنِ أَبِيهَا أَوْ وَصِيِّهَا إذْ هِيَ فِي حِجْرِهِ لِقُرْبِ بِنَاءِ زَوْجِهَا بِهَا وَكَانَ إذْنُ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ لِمَا رَآهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْغِبْطَةِ وَالْحَيْطَةِ عَلَيْهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ) الشَّخْصِ (الْوَصِيِّ) فَلَا يَجُوزُ خُلْعُهُ عَنْ الْمُجْبَرَةِ إلَّا بِرِضَاهَا فَفِيهَا يَجُوزُ خُلْعُ الْوَصِيِّ عَنْ الْبِكْرِ بِرِضَاهَا نَقَلَهُ ق: الْحَطُّ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّجْرَاجِيِّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ خُلْعِهِ عَنْهَا بِرِضَاهَا ابْنُ عَرَفَةَ. ابْنُ فَتْحُونٍ وَالْمُتَيْطِيُّ لِلْمَحْجُورَةِ أَنْ تُخَالِعَ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، أَوْ وَصِيِّهَا وَيَقُولُ بَعْدَ إذْنِهِ مَا رَآهُ مِنْ الْغِبْطَةِ وَفِي اخْتِصَارِ الْوَاضِحَةِ فَضَّلَ الْقَاسِمُ فِي الْمُدَوَّنَةِ تَجَوُّزَ مُبَارَأَةِ الْوَصِيِّ عَنْ الْبِكْرِ بِرِضَاهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
بخلاف الوصي يعني أن الوصي غير المجبر لا يجوز له أن يخالع عمن أوصي عليها من مالها بغير إذنها.
وأما بإذنها. فيجوز وهذا في التي لو كان لها أب وتأيمت لجبرها،
وأما الوصي المجبر فيجوز له أن يخالع عنها من مالها بغير إذنها.
وفي المدونة: وللأب أن يخالع عن ابنته الصغيرة وإن كان على إسقاط جميع المهر، وليس للوصي أو غيره أن يخالعها من زوجها
بخلاف مبارأة الوصي عن يتيمه، والفرق بينهما أن الوصي يزوج يتيمه ولا يستأمره ولا يزوج يتيمته إلا بإذنها،
وكذا له أن يبارئ عن يتيمه ولا يستأمره ولا يبارئ عن يتيمته إلا بإذنها. انتهى. وظاهر كلام الرجراجي أنه لا خلاف في جواز خلعه عنها برضاها،
وقال ابن عرفة: وفي خلع الوصي عن يتيمته دون إذنها ثالثها إن لم تبلغ ثم قال: فالأرجح عقده على الوصي برضاها لا عليها بإذنه. انتهى. ويتحصل من كلامهم هنا أن قوله: "وجاز من الأب عن المجبرة" هو فيمن لو تأيمت لجبرها وذلك البكر غير المرشدة والثيب الصغيرة،
وأن قوله: "بخلاف الوصي" جار في البكر والثيب الصغيرة، فيجري فيمن لو تأيمت وكان لها أب لجبرها هذا إذا لم يكن الأب أمره بالجبر،
وأما لو أمره بالجبر فيخالع عنها بغير إذنها لجبره لها لو تأيمت،
فلو قال: وجاز من المجبر عن مجبرته لكان أحسن لشموله للأب والسيد والوصي. والله سبحانه أعلم.
قال في المتيطية: قال ابن لبابة: ولو كان الأب فوض إلى الوصي العقد قبل البلوغ وبعده لوجب أن يبارئ عنها في قياس قوله. انتهى. قاله الحطاب. ومر أن الوصي يخالع عنها برضاها،
وأما الرشيدة فلا كلام لأحد معها أبا أو وصيا أو غيرهما،
وأما الثيب البالغة السفيهة فسيأتي أن في خلع الوصي عنها برضاها روايتين. انظر حاشية الشيخ بناني. هذا هو تحرير المسألة والله أعلم. ونقل الحطاب أن السيد لا يجوز له أن يفعل بعبده فعلا يؤدي إلى فسخ نكاحه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.