فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ يُرَدُّ) الْخُلْعُ بِمَعْنَى الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ لَهَا أَوْ لِوَارِثِهَا إنْ مَاتَتْ

٢٬٠٦٥

وَأَمَّا الطَّلَاقُ الْبَائِنُ فَنَافِذٌ لَا يَرُدُّ وَهَذَا إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ الْخِلَافِ لِابْنِ الْقَاسِمِ حَمْلًا لِقَوْلِهَا وَمَنْ اخْتَلَعَتْ فِي مَرَضِهَا وَهُوَ صَحِيحٌ بِجَمِيعِ مَالِهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا عَلَى إطْلَاقِهِ (أَوْ) يَرُدُّ (الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ) مِنْهَا أَنْ لَوْ وَرِثَ بِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْخُلْعِ (يَوْمَ مَوْتِهَا) ظَرْفٌ لِلْمُجَاوِزِ أَيْ يَرُدُّ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ فِي يَوْمِ مَوْتِهَا لَا يَوْمِ الْخُلْعِ (و) إذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ يَوْمَ مَوْتِهَا (وَقَفَ) جَمِيعَ مَا خَالَعَتْ بِهِ لَا الزَّائِدَ فَقَطْ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى مَوْتِهَا لِيَنْظُرَ هَلْ هُوَ قَدْرُ إرْثِهِ أَوْ أَقَلُّ فَيَأْخُذُهُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ إرْثِهِ فَيَرِثُهُ فَيَرُدُّ الزَّائِدَ وَهَذَا إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ الْوِفَاقِ بِحَمْلِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بَعْدَ نِصْفِهَا الْمُتَقَدِّمِ وَأَنَا أَرَى أَنَّهَا إذَا اخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَلَهُ قَدْرُ مِيرَاثِهِ وَيَرُدُّ الزَّائِدَ وَإِنْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ فَأَقَلَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَا يَتَوَارَثَانِ انْتَهَى عَلَى الْوِفَاقِ لِقَوْلِ مَالِكٍ بِحَمْلِ قَوْلِ مَالِكٍ لَمْ يَجُزْ أَيْ لَمْ يَجُزْ الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى إرْثِهِ أَيْ أَنَّهُ يَبْطُلُ الْقَدْرُ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ مِمَّا اخْتَلَعَتْ بِهِ (تَأْوِيلَانِ)

٢٬٠٦٦

وَالرَّاجِحُ تَأْوِيلُ الْوِفَاقِ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَلْ يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِهِ مِنْهَا أَنْ لَوْ وَرِثَهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فِي مَرَضِهَا وَهُوَ صَحِيحٌ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَرَى لَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ،

٦٬٥٤٤

وَأَمَّا عَلَى مِثْلِ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَأَقَلَّ فَجَائِزٌ وَلَا يَتَوَارَثَانِ عِيَاضٌ فِي كَوْنِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَفْسِيرًا أَوْ خِلَافًا قَوْلَانِ لِلْأَكْثَرِ وَلِلْأَقَلِّ اهـ مَوَّاقٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ يَرُدُّ أَيْ الْمُخَالَعَ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا وَإِنْ صَحَّتْ مِنْ مَرَضِهَا إشَارَةً إلَى تَأْوِيلِ الْخِلَافِ لِلْأَقَلِّ، وَقَوْلُهُ أَوْ الْمُجَاوِز لِإِرْثِهِ إشَارَةٌ إلَى تَأْوِيلِ الْوِفَاقِ لِلْأَكْثَرِ وَعَلَى الْمُصَنِّفِ الدَّرْكُ فِي عَدَمِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمِيرَاثِ يَوْمَ الْخَلْعِ فَيَتَعَجَّلُ الزَّوْجُ الْخُلْعَ إنْ كَانَ قَدْرَ الْمِيرَاثِ فَأَقَلَّ أَوْ يُعْتَبَرُ يَوْمَ الْمَوْتِ فَيُوقَفُ الْمُخَالَعُ بِهِ كُلُّهُ إلَى يَوْمِ الْمَوْتِ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِهِ فَأَقَلَّ أَخَذَهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَلَا إرْثَ لَهُ بِحَالٍ،

٦٬٥٤٥

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَهُ مِنْهُ قَدْرُ مِيرَاثِهِ وَيَرُدُّ الزَّائِدَ

٦٬٥٤٦

أَمَّا إنْ صَحَّتْ أَخَذَ جَمِيعَ مَا خَالَعَ بِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الرَّدِّ وَعَدَمِهِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى الْمَنْعِ غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ هُمَا فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْخُلْعِ وَلَا مِنْ الْمِيرَاثِ هَذَا ظَاهِرُهُ

(قَوْلُهُ عَلَى إطْلَاقِهِ) أَيْ فَقَوْلُهَا لَمْ يَجُزْ أَيْ فَيَرُدُّ لَهَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً أَوْ لِوَارِثِهَا كُلَّهُ وَلَا يَبْقَى لِلزَّوْجِ مِنْهُ شَيْءٌ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ قَدْرَ مِيرَاثِهِ مِنْهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ

(قَوْلُهُ ظَرْفٌ لِلْمُجَاوِزِ) أَيْ فَمُجَاوَزَةُ الْمُخَالَعِ بِهِ لِإِرْثِهِ وَعَدَمُ مُجَاوَزَتِهِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ يَوْمَ مَوْتِهَا لَا يَوْمَ الْخَلْعِ خِلَافًا لِلْقَائِلِ بِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَارَثَانِ) اُسْتُفِيدَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمِنْ هُنَا أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بَائِنٌ

(قَوْلُهُ أَيْ أَنَّهُ يَبْطُلُ الْقَدْرُ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ مِمَّا اخْتَلَعَتْ بِهِ) أَيْ،

٦٬٥٤٧

وَأَمَّا قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَلَا يُرَدُّ بَلْ يَمْضِي

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٢٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ يُرَدُّ أَوْ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ يَوْمَ مَوْتِهَا وَوُقِفَ إلَيْهِ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فِي مَرَضِهَا وَهُوَ صَحِيحٌ بِجَمِيعِ مَالِهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى لَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ،

٥٬٢٩٦

وَأَمَّا عَلَى مِثْلِ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَأَقَلَّ فَجَائِزٌ وَلَا يَتَوَارَثَانِ. عِيَاضٌ: فِي كَوْنِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَفْسِيرًا أَوْ خِلَافًا قَوْلَا الْأَكْثَرِ وَالْأَقَلِّ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَيُوقَفُ الْمَالُ حَتَّى تَصِحَّ أَوْ تَمُوتَ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٢٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٢٣ قبلها

منح الجليلعليش

(وَهَلْ يُرَدُّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا الْخُلْعُ أَيْ الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ كُلُّهُ لَهَا أَوْ لِوَرَثَتِهَا. وَظَاهِرٌ وَلَوْ صَحَّتْ صِحَّةً بَيِّنَةً وَهَذَا تَأْوِيلُ الْخِلَافِ (أَوْ) الَّذِي يُرَدُّ (الْمُجَاوِزُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْوَاوِ آخِرَهُ زَايٌ أَيْ الزَّائِدُ (لِإِرْثِهِ) أَيْ الزَّوْجِ أَنْ لَوْ كَانَ وَارِثًا (يَوْمَ مَوْتِهَا) صِلَةُ وَوُقِفَ إلَيْهِ؟ تَأْوِيلَانِ.

٦٬٩٥٠

وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ: لَمْ يَلْزَمْ، أَوْ أَطْلَقَ لَهُ، أَوْ لَهَا حَلَفَ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ، [منح الجليل] الْمُجَاوِزِ " (وَ) إذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ يَوْمَ مَوْتِهَا (وُقِفَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ (إلَيْهِ) أَيْ يَوْمِ مَوْتِهَا فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فِي مَرَضِهَا وَهُوَ صَحِيحٌ بِجَمِيعِ مَالِهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَرَى لَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرِثُهَا.

٦٬٩٥١

وَأَمَّا عَلَى مِثْلِ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَأَقَلَّ فَجَائِزٌ وَلَا يَتَوَارَثَانِ. عِيَاضٌ فِي كَوْنِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَفْسِيرًا، أَوْ اخْتِلَافًا قَوْلَانِ لِلْأَكْثَرِ وَالْأَقَلِّ.

وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيُوقَفُ الْمَالُ حَتَّى تَصِحَّ أَوْ تَمُوتَ، فَقَوْلُهُ وَهَلْ يُرَدُّ أَيْ الْمُخَالَعُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ،

٦٬٩٥٢

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا،

٦٬٩٥٣

وَإِنْ صَحَّتْ مِنْ مَرَضِهَا هُوَ تَأْوِيلُ الْخِلَافِ لِلْأَقَلِّ، وَقَوْلُهُ، أَوْ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ إلَخْ، هُوَ تَأْوِيلُ الْوِفَاقِ لِلْأَكْثَرِ وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُعْتَبَرُ فِي قَدْرِ الْمِيرَاثِ يَوْمُ الْخُلْعِ فَيَتَعَجَّلُ الزَّوْجُ الْخُلْعَ إنْ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِهِ، أَوْ يُعْتَبَرُ يَوْمُ مَوْتِهَا فَيُوقَفُ الْمُخَالَعُ بِهِ كُلُّهُ إلَيْهِ.

٦٬٩٥٤

فَإِنْ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِهِ فَأَقَلَّ أَخَذَهُ،

٦٬٩٥٥

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ، فَقَالَ ابْن رُشْدٌ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْهُ وَلَا إرْثَ بِحَالٍ.

٦٬٩٥٦

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَهُ مِنْهُ قَدْرُ مِيرَاثِهِ وَيَرُدُّ الزَّائِدَ،

٦٬٩٥٧

وَإِنْ صَحَّتْ فَيَأْخُذُ جَمِيعَ مَا خَالَعَ بِهِ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الرَّدِّ وَعَدَمِهِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى الْمَنْعِ غَيْرُ ظَاهِرٍ، بَلْ هُمَا فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.