فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) (أَبَانَهَا) الزَّوْجُ فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ (ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) فِيهِ (قَبْلَ صِحَّتِهِ) (فَكَالتَّزَوُّجِ فِي الْمَرَضِ) يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ مِنْ الثُّلُثِ وَيُعَجِّلُ إلَّا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ كَمَا مَرَّ فَالتَّشْبِيهُ لِإِفَادَةِ الْفَسْخِ أَبَدًا وَمَا مَعَهُ مِنْ الصَّدَاقِ

٢٬٠٦٣

وَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ لَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ قَبْلَ صِحَّتِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَوَّلِ الْمَرَضِ أَوْ آخِرِهِ

(قَوْلُهُ فَكَالْمُتَزَوِّجِ) أَيْ لِأَجْنَبِيَّةٍ فِي الْمَرَضِ فَلَيْسَ فِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ) إنْ قِيلَ عِلَّةُ فَسْخِ نِكَاحِ الْمَرِيضِ وَهِيَ إدْخَالُ وَارِثٍ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا لِثُبُوتِ الْإِرْثِ لَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ فَمَا وَجْهُ الْفَسْخِ هُنَا وَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ إنْ حَكَمُوا بِالْفَسْخِ هُنَا لِأَجْلِ الْغَرَرِ فِي الْمَهْرِ لِأَنَّهُ فِي الثُّلُثِ فَلَا يَدْرِي أَيَحْمِلُهُ الثُّلُثُ أَمْ لَا

٦٬٥٤٣

فَلَوْ تَحَمَّلَ الْمَهْرَ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يُفْسَخْ لِثُبُوتِ الْمَهْرِ فِي مَالِ الْأَجْنَبِيِّ وَالْإِرْثِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ وَالتَّوْضِيحُ

(قَوْلُهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ) أَيْ الَّذِي قَطَعَهُ بِالطَّلَاقِ الْأَوَّلِ فِي الْمَرَضِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَكَالْمُتَزَوِّجِ فِي الْمَرَضِ) ش: تَشْبِيهُ هَذَا النِّكَاحِ بِالنِّكَاحِ فِي الْمَرَضِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي عَدَمَ الْإِرْثِ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

١٩٬٠٩٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي أَثْنَاءِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ هَذَا النِّكَاحِ وَالنِّكَاحِ فِي الْمَرَضِ مَا نَصُّهُ: وَهَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ قَدْ ثَبَتَ لَهَا الْمِيرَاثُ، انْتَهَى. وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ الْحَاجِبِ بِالتَّزَوُّجِ فِي الْمَرَضِ؛ لِأَنَّهُ يُفْسَخُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَبْلُ وَبَعْدُ وَلِهَذَا

١٩٬٠٩٩

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ فِي مَرَضِهِ فُسِخَ وَإِنْ دَخَلَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَكَالْمُتَزَوِّجِ فِي الْمَرَضِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ طَلَّقَ فِي مَرَضِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَلَا نِكَاحَ لَهَا إلَّا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَيَكُونَ كَمَنْ نَكَحَ فِي الْمَرَضِ وَبَنَى فِيهِ.

٥٬٢٩٤

وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: يُفْسَخُ وَلَوْ بَنَى قَبْلَ. وَإِنَّمَا فُسِخَ وَإِنْ كَانَ الْمِيرَاثُ لَهَا ثَابِتًا بِطَلَاقِهَا فِي الْمَرَضِ لِلْغَرَرِ فِي الْمَهْرِ بِحَيْثُ لَوْ تَحَمَّلَ بِالْمَهْرِ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يُفْسَخْ لِثُبُوتِ الْمَهْرِ فِي مَالِ الْأَجْنَبِيِّ وَالْإِرْثُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ

٥٬٢٩٥

وَقِيلَ غَيْرُ هَذَا. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَكَالْمُتَزَوِّجِ فِي الْمَرَضِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ إذْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ فَحُكْمُهُ حِينَئِذٍ حُكْمُ مَنْ تَزَوَّجَ أَجْنَبِيَّةً فِي الْمَرَضِ فَيَكُونُ فَاسِدًا وَفَسَادُهُ لِعَقْدِهِ لِأَنَّهُ مِنْ إدْخَالِ وَارِثٍ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ مِنْ الثُّلُثِ وَيُعَجَّلُ الْفَسْخُ إلَّا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ كَمَا مَرَّ فَالتَّشْبِيهُ لِإِفَادَةِ الْفَسْخِ وَلَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَمَا مَعَهُ مِنْ الصَّدَاقِ

٥٬٣٤٦

وَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ لَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَإِنْ قِيلَ: عِلَّةُ فَسْخِ نِكَاحِ الْمَرِيضِ - وَهِيَ إدْخَالٌ وَارِثٍ - مُنْتَفِيَةٌ هُنَا لِثُبُوتِ الْإِرْثِ لَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِرْثَ الَّذِي هُوَ ثَابِتٌ لَهَا تَقْطَعُهُ الصِّحَّةُ الْبَيِّنَةُ فَإِرْثُهَا إذَا حَصَلَتْ الصِّحَّةُ إنَّمَا يَكُونُ بِالتَّزْوِيجِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ وُجِدَ مُوجِبُ فَسْخِ هَذَا النِّكَاحِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: قَبْلَ صِحَّتِهِ) صَادِقٌ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ فِي أَوَّلِ مَرَضِهِ وَبِأَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي آخِرِ مَرَضِهِ

(قَوْلُهُ: فَحُكْمُهُ حِينَئِذٍ حُكْمُ مَنْ تَزَوَّجَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ أَبَانَهَا) أَيْ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ (ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) أَيْ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ الَّتِي أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ (قَبْلَ صِحَّتِهِ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ الْمَرَضِ الَّذِي أَبَانَهَا فِيهِ (فَكَالْمُتَزَوِّجِ فِي الْمَرَضِ) الْمَخُوفِ فِي الْفَسَادِ وَاسْتِحْقَاقِ الْفَسْخِ قَبْلُ وَبَعْدُ؛ لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ مِنْ الثُّلُثِ إنْ مَاتَ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَيُعَجَّلُ فَسْخُهُ إلَّا أَنْ يَصِحَّ صِحَّةً بَيِّنَةً، وَلَكِنْ لَهَا مِيرَاثُهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ.

٦٬٩٤٧

فَإِنْ قُلْتَ: عِلَّةُ مَنْعِ نِكَاحِ الْمَرِيضِ إدْخَالُ وَارِثٍ وَقَدْ انْتَفَتْ هُنَا؛ لِأَنَّهَا تَرِثُهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا.

٦٬٩٤٨

قُلْتُ: بَلْ هِيَ مَوْجُودَةٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا اُحْتُمِلَ انْقِطَاعُ إرْثِهَا بِصِحَّتِهِ الْبَيِّنَةِ،

تعليق

وَلَمَّا تَزَوَّجَهَا صَارَتْ تَرِثُهُ وَلَوْ صَحَّ صِحَّةً بَيِّنَةً فَقَدْ نَقَلَهَا مِنْ إرْثٍ مُعَرَّضٍ لِلِانْقِطَاعِ لِإِرْثٍ لَا يَنْقَطِعُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو أبانها ثم تزوجها قبل صحته فكالمتزوج في المرض يعني أن الزوج إذا أبان زوجته في مرضه الخوف ثم إنه تزوجها قبل صحته من مرضه الذي أبانها فيه فإن حكم نكاحه كحكم نكاح المتزوج في المرض، فيفسخ ولو ولدت الأولاد إلا أن يصح الزوج ولها الأقل من ثلاثة أشياء: المسمى، وصداق المثل، والثلث،

٣٢٬٥٢٠

وأما الإرث فثابت، قال عبد الباقي: فإن قلت العلة في منع نكاح المريض إنما هو إدخال وارث وهذه الصورة قد أمن فيها ذلك؛ لأن المطلقة في المرض لا ينقطع ميراثها؟

٣٢٬٥٢١

قلت: هذا النكاح الثاني قد يعرض له ما يصيره سببا للإرث لو سلم من الفسخ وذلك إذا صح بعده صحة بينة، فلذلك فسخناه مراعاة للطارئ وهذا على طريقة "ومنع نكاح النصرانية والأم" . انتهى. قال محمد بن الحسن: لا يخفى ما في هذا الجواب بل هو جواب ساقط، والظاهر التعليل بالغرر في المهر لأنه في الثلث فلا يدرى أيحمله أم لا،

٣٢٬٥٢٢

فلو تحمل بالمهر أجنبي لم يفسخ لثبوت المهر في مال الأجنبي والإرث بالنكاح الأول كما نقله المواق والتوضيح، وهذا التعليل فيه نظر لأنه يقتضي أنه إنما يفسخ قبل مع أنه يفسخ قبل وبعد كما علمت. والله سبحانه أعلم.

٣٢٬٥٢٣

وقوله: "ولو أبانها ثم تزوجها" إلخ قال الشارح: يشير به إلى قوله في المدونة: وإذا طلق مريض زوجته قبل البناء ثم تزوجها قبل صحته فلا نكاح لها إلا أن يدخل بها فيكون كمن نكح في المرض وبنى فيه أي فيفسخ أيضا بعد البناء، وعن سحنون أنه يفسخ قبل البناء فقط. انتهى. والتعليل الذي نقله محمد بن الحسن إنما يتمشى على قول سحنون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.