وبكونها بائنا لا رجعيا
الشروح عليها
(و) رَدَّ الزَّوْجُ مَا خَالَعَ بِهِ (ب) ثُبُوتِ (كَوْنِهَا) مُطَلَّقَةً (طَلَاقًا بَائِنًا) مِنْهُ وَقْتَ الْخَلْعِ لِأَنَّ خُلْعَهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحِلًّا (لَا رَجْعِيًّا) وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَلَا يَرُدُّهُ لَهَا لِأَنَّ الْخُلْعَ قَدْ صَادَفَ مَحِلًّا لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِثُبُوتِ كَوْنِهَا مُطَلَّقَةً طَلَاقًا بَائِنًا مِنْهُ وَقْتَ الْخَلْعِ) أَيْ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَلَمْ يُرَاجِعْهَا ثُمَّ خَالَعَهَا أَوْ حَلَفَ عَلَيْهَا بِالْحَرَامِ أَنْ لَا تَفْعَلَ كَذَا فَفَعَلَتْهُ وَاسْتَمَرَّ مُعَاشِرًا لَهَا ثُمَّ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ فَيَرُدُّهُ إلَيْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبِكَوْنِهَا بَائِنًا) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلِمَلْزُومِيَّةِ الْخُلْعِ الْعِوَضُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ امْتَنَعَ فِي فَقْدِ الْعِصْمَةِ لَا فِي مِلْكِهَا الزَّوْجَةَ فَيَمْتَنِعُ فِي الْبَائِنِ وَالْمُرْتَدَّةِ وَالْمُلَاعَنَةِ كَأَجْنَبِيَّةٍ لَا فِي الْمُخَيَّرَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْهَا رَدٌّ اهـ وَلَا تُعْذَرُ بِالْجَهْلِ، قَالَهُ فِي رَسْمِ يُوصِي مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبِكَوْنِهَا بَائِنًا لَا رَجْعِيَّةً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ أَبَتَّهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ يَنْكَشِفَ أَنَّ بِالزَّوْجِ جُنُونًا أَوْ جُذَامًا فَالْخُلْعُ مَاضٍ وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَ مِنْهَا، وَانْظُرْ مِمَّا يُرَدُّ بِهِ الْمَالُ وَيَنْفُذُ الطَّلَاقُ إنْ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ.
قَالَ ابْنُ سَلْمُونَ: الْخُلْعُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا رَجْعِيَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَإِنْ أَوْقَعَ ثَلَاثًا عَلَى الْخُلْعِ نَفَذَ الطَّلَاقُ وَسَقَطَ الْخُلْعُ، وَلَمْ يَعْزُ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا لِأَحَدٍ قَبْلَهُ. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَبِالْعَكْسِ "
(ص) وَبِكَوْنِهَا بَائِنًا لَا رَجْعِيَّةً (ش) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْعِوَضَ الَّذِي تَدْفَعُهُ الْمَرْأَةُ فِي الْخُلْعِ إنَّمَا هُوَ عِوَضٌ عَنْ انْحِلَالِ الْعِصْمَةِ فَإِذَا ثَبَتَ بَعْدَ الْخُلْعِ أَنَّهَا كَانَتْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ الْخُلْعِ طَلَاقًا بَائِنًا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ فِيمَا دَفَعَتْهُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْخُلْعَ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَالْعِدَّةُ لَمْ تَنْقَضِ فَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ فِي الْعِوَضِ لِأَنَّ الْخُلْعَ صَادَفَ مَحَلًّا لِمِلْكِ الزَّوْجِ عِصْمَتَهَا وَلُحُوقِ طَلَاقِهِ لَهَا لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) رُدَّ الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ (بَ) تَبَيُّنِ (كَوْنِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الْمُخَالَعَةِ (بَائِنًا) مِنْ مُخَالِعِهَا وَقْتَ خُلْعِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا (لَا) يُرَدُّ الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ إنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْخُلْعِ أَنَّهَا كَانَتْ مُطَلَّقَةً طَلْقَةً (رَجْعِيَّةً) لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا؛ لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ مَمْلُوكَةُ الْعِصْمَةِ فَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبكونها بائنا يعني أن المرأة إذا اختلعت من زوجها بعوض ثم ثبت أنها وقت عقد الخلع بائن فإن الزوج يلزمه أن يرد إليها ما خالعها به من مال وإسقاط حضانة وغير ذلك؛ لأن الذي تدفعه المرأة عوض عن العصمة،
فإذا كانت بائنا فقد أخذ الزوج ما لا يستحقه لأن العصمة منحلة ليست بيده. قاله الشارح.
وقال الحطاب: قال ابن عرفة: ولملزومية الخلع العوض من الجانبين امتنع في فقد العصمة لا في ملكها الزوجةُ، فيمتنع في البائن والمرتدة والملاعنة كأجنبية لا في المخيرة لأنه منها رد. انتهى. ولا تعذر بالجهل. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ورد المال بكونها بائنا عن عصمة الزوج كالمرتدة والملاعنة والمطلقة قبل البناء لا بكونها تملك العصمة كالمخيرة والمملكة، وتكون مخالعتها ردا لما جعل لها ولا [تعذر] بجهل. قاله في سماع عيسى. انتهى. لا رجعية يعني أن المرأة إذا اختلعت من زوجها ثم ظهر أنها وقت الخلع كانت مطلقة طلاقا رجعيا،
فإن ما خالعت به الزوج لا يرد لأن الرجعية كالزوجة فيلحقها طلاق الخلع،
ولو كانت مخالعته لها بعد انقضاء عدة الرجعية لكانت من أفراد قوله: "وبكونها بائنا" . والله سبحانه أعلم. وعطف على قوله وبكونها قوله: أو لكونه يفسح
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.