وبيمينها مع شاهد أو امرأتين
الشروح عليها
(و) رَدَّ الْمَالَ الْمُخَالَعَ بِهِ لَهَا (بِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ) وَاحِدٍ (أَوْ امْرَأَتَيْنِ) بِالْقَطْعِ وَالضَّرَرِ بِضَرْبٍ أَوْ شَتْمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَدَّ الْمَالَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ بَعْدَ الْمُخَالَعَةِ أَنَّهَا مَا خَالَعَتْهُ إلَّا عَنْ ضَرَرٍ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةَ سَمَاعٍ عَلَى الضَّرَرِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرُدُّ لَهَا مَا خَالَعَهَا بِهِ وَبَانَتْ مِنْهُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَتْ قَدْ دَفَعَتْ الْمَالَ مِنْ عِنْدِهَا
فَلَوْ دَفَعَهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ فَإِنْ قَصَدَ فِدَاءَ الْمَرْأَةِ مِنْ ضَرَرِ الزَّوْجِ بِهَا رَدَّ الْمَالَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَلَا يَرُدُّ الْمَالَ لَهُ بَلْ لَهَا لِقَصْدِهِ التَّبَرُّعَ لَهَا كَذَا اسْتَظْهَرَ عج
(قَوْلُهُ حَيْثُ طَلَبَتْ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ رَدِّ الْمَالِ وَإِسْقَاطِ مَا الْتَزَمَهُ
(قَوْلُهُ بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ) أَيْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ بِالسَّمَاعِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ كَمَا فِي عبق وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ الْيَمِينَ كَمَا فِي بْن وَالْوَاحِدُ لَا يَكْفِي مَعَ الْيَمِينِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَكْفِي وَكَذَا شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِالسَّمَاعِ مَعَ الْيَمِينِ لَا يَكْفِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَقِيلَ يَكْفِي وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ عَلَى الضَّرَرِ) أَلْ فِيهِ لِلْعَهْدِ أَيْ عَلَى الضَّرَرِ الَّذِي يَجُوزُ لَهَا التَّطْلِيقُ بِهِ.
ص (وَبِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ)
ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ مَعَ شَاهِدٍ مُبَاشِرٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ
(أَوْ بِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ) ابْنُ سَلْمُونَ: وَيَثْبُتُ أَيْضًا بِالشَّاهِدِ الْعَدْلِ وَالْيَمِينِ فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهَا وَيَصْرِفُ عَنْهَا مَا أَسْقَطَتْهُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ فِي مَالٍ،
وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى الْقَطْعِ وَشَهِدَ آخَرُ مَعَهُ عَلَى السَّمَاعِ نَفَذَ ذَلِكَ أَيْضًا اهـ. وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا تَحْلِفُ مَعَ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ
(ص) وَبِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ (ش) يَعْنِي
وَكَذَلِكَ يَرُدُّ الزَّوْجُ الْمَالَ الْمُخَالَعَ بِهِ إذَا أَقَامَتْ عَلَى الضَّرَرِ شَاهِدًا يَشْهَدُ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ بِأَنَّهُ يَضُرُّهَا حَيْثُ حَلَفَتْ مَعَهُ وَمِثْلُ الشَّاهِدِ الْمَرْأَتَانِ
(قَوْلُهُ: بِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْقَطْعِ
وَأَمَّا عَلَى السَّمَاعِ فَفِيهِ قَوْلَانِ وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى أَنَّهُ يَرُدُّ الْمَالَ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ عَلَى السَّمَاعِ مَعَ الْيَمِينِ، وَظَاهِرُ مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّ رَدَّ الْمَالِ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَلَى السَّمَاعِ ضَعِيفٌ
(وَ) رُدَّ الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ لَهَا (بِيَمِينِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ عَلَيْهِ (مَعَ) شَهَادَةِ (شَاهِدٍ) وَاحِدٍ قَاطِعٍ بِضَرَرِهِ لَهَا بِضَرْبٍ، أَوْ دَوَامِ شَتْمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ أَخْذِ مَالٍ، أَوْ مُشَارَرَةٍ، أَوْ إيثَارِ ضَرَّةٍ عَلَيْهَا فِي مَبِيتٍ لَا يُبْغِضُهُ لَهَا، قَالَهُ فِي الشَّامِلِ (أَوْ) بِيَمِينِهَا مَعَ شَهَادَةِ (امْرَأَتَيْنِ) قَاطِعَتَيْنِ بِالضَّرَرِ وَعُمِلَ فِيهِ بِشَاهِدٍ، أَوْ امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ؛ لِأَنَّهُ آلَ لِلْمَالِ
وَمِثْلُهُ خُلْعُهَا بِإِسْقَاطِ قِصَاصٍ وَجَبَ لَهَا عَلَيْهِ لِثُبُوتِهِ فِي الْجَرْحِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ.
فَإِنْ لَمْ يُؤَوَّلْ لِلْمَالِ كَخُلْعِهَا بِإِسْقَاطِ حَضَانَتِهَا فَلَا يَسْقُطُ الْتِزَامُهَا بِشَاهِدٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ مَعَ يَمِينٍ عَلَى الضَّرَرِ فَإِنْ كَانَتْ شَهَادَةُ الْوَاحِدِ، أَوْ الْمَرْأَتَيْنِ بِالسَّمَاعِ فَقَوْلَانِ فِي الشَّامِلِ وَالْحَطِّ، وَلَيْسَ مِنْ الضَّرَرِ تَأْدِيبُهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ، أَوْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَأَدَّبَهَا،
وَإِنْ شَاءَ خَالَعَهَا وَيَتِمُّ لَهُ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهُ مُضَارَرَتُهَا إنْ عَلِمَ زِنَاهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ [منح الجليل] مِنْهُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -،
وَيُنْدَبُ لَهُ فِرَاقُهَا، وَإِنْ ضَارَرَهَا حَتَّى افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالٍ فَلَا يَتِمُّ لَهُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهَا إلَّا أَنْ تَشْتُمَهُ، أَوْ تُخَالِفَ أَمْرَهُ.
وبيمينها مع شاهد يعني أن المرأة إذا اختلعت من زوجها بمال ثم وجدت شاهدا واحدا بالقطع على إضرار الزوج بها فإنها تحلف مع شاهدها ويرد عليها المال الذي أخذه منها، أو امرأتين يعني أن المرأة إذا اختلعت من زوجها بمال ثم وجدت امرأتين تشهدان لها بالضرر على القطع فإن ما خالعته به من المال يرد إليها بعد أن تحلف معهما على الضرر، ومثل المال ما يؤول إليه وقصاص الجرح،
وأما ما ليس بمال ولا آئل إليه كإسقاط الحضانة فلا يرد إلا بشاهدين، وقد مر أنه ليس من الضرر تأديبها على ترك الصلاة والغسل من الجنابة،
فإن شاء أمسكها وأدبها على ترك ذلك وإن شاء خالعها ويحل له ما أخذ منها، وقد مر أنه لا تحل له مضارتها حتى تفتدي إذا علم منها الزنى، ولا يحل له ما أخذ منها إلا أن تشتمه أو تخالف أمره. وقوله: "أو بيمينها مع شاهد أو امرأتين" أي على القطع كما مر،
وأما على السماع فقال في الشامل: وفي رده أي المال المخالع به بيمينها مع شاهد سماع أو امرأتين بذلك يعني بالسماع كما في الحطاب قولان، وظاهر ما يأتي في الشهادات ضعف القول الأول. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.