فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٤٥ قبلها

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٤٥ قبلها

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَكَفَتْ الْمُعَاطَاةُ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ الصِّيغَةُ وَهِيَ كَالْبَيْعِ فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الْخَامِسُ وَهُوَ كَالْبَيْعِ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بِصِيغَةٍ خَاصَّةٍ بَلْ تَكْفِي الْمُعَاطَاةُ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا فَانْقَلَبَتْ،

١٩٬١٣٨

وَقَالَ ذَلِكَ بِذَلِكَ وَلَمْ يُسَمَّيَا طَلَاقًا فَهُوَ خُلْعٌ، انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: إلَّا أَنْ يَقَعَ مُعَلَّقًا مِنْهُمَا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ نَاجِزًا،

١٩٬١٣٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ مِنْهُمَا أَيْ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا وَلَا يُرِيدُ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَخْ إشَارَةً مِنْهُ إلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُعَلَّقِ يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ نَاجِزًا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي عُقُودِ الْمُعَارَضَةِ مَا لَمْ يَعْرِضْ مِنْهُمَا عَارِضٌ كَالْخِيَارِ وَشُبْهَةٍ وَتَصْرِيحٍ مِنْهُ بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ نَاجِزًا؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ وَقَاعِدَةُ التَّعْلِيقِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْمُنَاجَزَةِ بَلْ الْغَالِبُ أَنَّ التَّعْلِيقَ قَرِينَةٌ فِي إرَادَةِ التَّأْخِيرِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

[بَاب مُوجِب الْأَلْفَاظ الْمُعَلَّقَة بِالْإِعْطَاءِ فِي الخلع] (وَكَفَتْ الْمُعَاطَاةُ) . ابْنُ عَرَفَةَ: صِيغَةُ الْخُلْعِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ وَلَوْ إشَارَةً فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا وَانْقَلَبَتْ وَقَالَ ذَاكَ بِذَاكَ وَلَمْ يُسَمِّيَا طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقُ الْخُلْعِ،

٥٬٣٢٠

وَإِنْ سَمَّيَا طَلَاقًا لَزِمَ مَا سَمَّيَا (وَإِنْ عُلِّقَ بِالْإِقْبَاضِ أَوْ الْأَدَاءِ لَمْ يَخْتَصَّ بِالْمَجْلِسِ إلَّا لِقَرِينَةٍ) هَذِهِ عِبَارَةُ ابْنِ شَاسٍ.

٥٬٣٢١

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الصِّيغَةُ كَالْبَيْعِ فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ إلَّا أَنْ يَقَعَ مُعَلَّقًا مُبْهَمًا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ نَاجِزًا.

٥٬٣٢٢

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى عَبْدِك هَذَا فَإِنْ قَبِلَتْ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَإِلَّا فَلَا قَبُولَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ.

قِيلَ: فَإِنْ قَالَ لَهَا إذَا أَعْطَيْتنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ هَلْ ذَلِكَ لَهَا مَتَى أَعْطَتْهُ قَالَ قَالَ مَالِكٌ: إذَا قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك مَتَى شِئْت أَوْ إلَى أَجَلٍ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ إلَّا أَنْ تُوقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فَتَقْضِيَ أَوْ تَرُدَّ أَوْ تُوطَأَ طَوْعًا فَيَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا وَلَا يَكُونُ لَهَا أَنْ تَقْضِيَ بَعْدَ ذَلِكَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَفَتْ الْمُعَاطَاةُ (ش) أَيْ كَأَنْ تُعْطِيَهُ شَيْئًا عَلَى وَجْهٍ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي نَظِيرِ الْعِصْمَةِ وَيَفْعَلَ فِعْلًا يَدُلُّ عَلَى قَبُولِ ذَلِكَ كَأَنْ تَكُونَ عَادَتُهُمْ أَنَّهَا إذَا خَلَعَتْ سِوَارَهَا مِنْ يَدِهَا وَدَفَعَتْهُ لَهُ أَوْ خَرَجَتْ مِنْ الدَّارِ وَلَمْ يَمْنَعْهَا أَنَّهُ طَلَاقٌ وَكَأَنْ تَدْفَعَ لَهُ دَرَاهِمَ أَوْ تَحْفِرَ حُفْرَةً وَيَقْبَلَ مِنْهَا ذَلِكَ أَوْ يَرُدَّ الْحُفْرَةَ وَعُرْفُهُمَا دَلَالَةُ الْحُفْرَةِ وَالدَّفْنِ عَلَى مَا ذُكِرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَيَفْعَلَ فِعْلًا) الْفِعْلُ فِي الْمَقَامِ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجِ عَدَمُ الْمَنْعِ بِمَعْنَى الْكَفِّ عَنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ خَرَجَتْ مِنْ الدَّارِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِأَوْ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى صُورَتَيْنِ صُورَةٍ لِلْخُلْعِ وَصُورَةٍ لِلطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَ سِيَاقُ الْكَلَامِ فِي الْخُلْعِ فَقَوْلُهُ " كَأَنْ تَكُونَ عَادَتُهُمْ " هَذِهِ صُورَةٌ لِلْخُلْعِ وَقَوْلُهُ " أَوْ خَرَجَتْ إلَخْ " صُورَةٌ لِلطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ " وَكَأَنْ تَدْفَعَ لَهُ دَرَاهِمَ " هَذِهِ صُورَةُ خُلْعٍ وَقَوْلُهُ " أَوْ تَحْفِرَ حُفْرَةً " صُورَةٌ لِلطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ " وَيَقْبَلَ مِنْهَا ذَلِكَ " رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ " وَكَأَنْ تَدْفَعَ لَهُ دَرَاهِمَ " وَقَوْلُهُ " أَوْ يَرُدَّ الْحُفْرَةَ " رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ " أَوْ تَحْفِرَ حُفْرَةً " وَيَكُونُ الْفِعْلُ الصَّادِرُ مِنْ الزَّوْجِ هُوَ عَدَمَ الْمَنْعِ أَيْ الْكَفَّ عَنْ الْمَنْعِ،

٧٬٢٣٦

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ " أَوْ " فِي قَوْلِهِ " أَوْ خَرَجَتْ " بِمَعْنَى الْوَاوِ وَقَوْلُهُ: أَوْ تَحْفِرَ حُفْرَةً " أَوْ " بِمَعْنَى الْوَاوِ،

٧٬٢٣٧

وَقَوْلُهُ: أَوْ يَرُدَّ الْحُفْرَةَ " أَوْ " بِمَعْنَى الْوَاوِ وَعَلَى هَذَا عِبَارَةُ شب وَنَصُّهُ: فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ مِنْهُ مَا يَغِيظُهَا وَأَخْرَجَتْ سِوَارَهَا مِنْ يَدِهَا وَدَفَعَتْهُ لَهُ وَخَرَجَتْ مِنْ الدَّارِ وَلَمْ يَمْنَعْهَا أَنَّهُ طَلَاقٌ

٧٬٢٣٨

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ أَوْ تَحْفِرَ حُفْرَةً بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ وَالرَّدُّ هُوَ الرَّدْمُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا.

(قَوْلُهُ: وَعُرْفُهُمَا إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ " وَعُرْفُهُمْ دَلَالَةُ مَا ذُكِرَ " لِيَشْمَلَ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْخُلْعِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الدَّارِ وَمَا بَعْدَهُ وَاعْلَمْ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ الْفِعْلَ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الطَّلَاقَ مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الطَّلَاقِ وَإِلَّا وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ فَإِنْ صَاحَبَهُ عِوَضٌ فَهُوَ بَائِنٌ وَإِلَّا فَهُوَ رَجْعِيٌّ.

منح الجليلعليش

(وَكَفَتْ) فِي عَقْدِ الْخُلْعِ (الْمُعَاطَاةُ) إذَا جَرَى الْعُرْفُ بِهَا فِي الْخُلْعِ، أَوْ اقْتَرَنَتْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ بِهَا، فَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ قَصَدَ الصُّلْحَ عَلَى أَنْ أَخَذَ مَتَاعَهُ وَسَلَّمَ لَهَا مَتَاعَهَا فَهُوَ خُلْعٌ لَازِمٌ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ أَنْتِ طَالِقٌ، وَرَوَى الْبَاجِيَّ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ مَنْ نَدِمَ عَلَى نِكَاحِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ أَهْلُهَا نَرُدُّ لَك مَا أَخَذْنَا مِنْك وَتَرُدُّ لَنَا أُخْتَنَا وَلَمْ يَكُنْ طَلَاقٌ وَلَا كَلِمَةٌ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ. ابْنُ عَرَفَةَ فَيَتَقَرَّرُ بِالْفِعْلِ دُونَ قَوْلٍ.

٦٬٩٩٥

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْهَا وَانْقَلَبَتْ وَقَالَتْ: هَذَا بِذَاكَ وَلَمْ يُسَمِّيَا طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقُ الْخُلْعِ. اهـ. وَكَمَنْ عَرَّفَهُمْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ مِنْهُ مَا يُغْضِبُهَا وَأَخْرَجَتْ سِوَارَهَا مِنْ يَدِهَا وَدَفَعَتْهَا إلَيْهِ وَخَرَجَتْ مِنْ الدَّارِ وَلَمْ يَمْنَعْهَا فَهُوَ طَلَاقٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكفت المعاطاة يعني أن الخلع ينعقد بالصيغة ولابد له منها،

٣٢٬٦٧٧

ولا يشترط أن تكون باللفظ فتكفي المعاطاة في عقد الخلع عن النطق به حيث فهم منها الخلع، مثل مسألة الحفر والدفن وهي أن تحفر حفرة ويملأها ترابا وعرفهم دلالة ذلك على الفراق كبعض البدو، وتدفع له مع ذلك عوضا حين الحفر ويقبله ويدفن الحفرة،

٣٢٬٦٧٨

فإن لم تدفع له عوضا كان رجعيا وكمن عرفهم أنه إذا حصل منه ما يغيظها وأخرجت سوارها من يدها ودفعته له وخرجت من الدار ولم يمنعها فطلاق، وكتركها مالا بذمته وتقصد به المباراة كبعض البدو. قال عبد الباقي: وما يأتي من أن اللفظ من أركان الطلاق والفعل لا يقع به الطلاق ولو نواه به إنما هو في فعل مجرد عن العرف. انتهى. وتمثيل بعض الشراح للمعاطاة بقول المدونة: إن أخذ شيئا منها وانقلبت وقالت هذا بذاك ولم يسميا طلاقا فهو طلاق الخلع [انتهى ] فيه أنه ليس من المعاطاة؛

لأن فيه اللفظ، وقال ابن عرفة: ويتقرر بفعل دون قول لنقل الباجي، وروى ابن وهب: من ندم على نكاح امرأة فقال أهلها نرد لك ما أخذنا وترد لنا أختنا ولم يكن طلاق ولا كلمة فهي تطليقة، وسمع ابن القاسم إن قصد الصلح على أن أخذ متاعه وسلم لها متاعها فهو خلع لازم ولو لم يقل أنت طالق. انتهى. وهو يفيد أن ذلك لا يتقيد بالعرف خلاف ما في الزرقاني. قاله محمد بن الحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.