وَفِي نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا: قَوْلَانِ
الشروح عليها
(وَفِي) كَوْنِ (نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا) وَقَعَ الْخُلْعُ عَلَيْهَا مِنْ سَقْيٍ وَعِلَاجٍ عَلَيْهَا لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ حِينَئِذٍ شَرْعًا أَوْ عَلَيْهِ لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدْ تَمَّ وَهُوَ الرَّاجِحُ (قَوْلَانِ وَكَفَتْ الْمُعَاطَاةُ) فِي الْخُلْعِ عَنْ النُّطْقِ بِالطَّلَاقِ فِيمَنْ عُرْفُهُمْ الْمُعَاطَاةُ كَأَنْ تُعْطِيَهُ شَيْئًا وَتَحْفِرَ حُفْرَةً فَيَمْلَأهَا تُرَابًا أَوْ يُمْسِكَا حَبْلًا فَيَقْطَعُهُ فَإِنْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كَانَ رَجْعِيًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) التَّوْضِيحُ وَالْقَوْلَانِ فِي الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا لِشُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ اهـ وَحِينَئِذٍ فَصَوَابُ الْمُصَنِّفِ تَرَدُّدٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ كَانَ رَجْعِيًّا) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ قَطْعَهُ فِي عُرْفِهِمْ طَلَاقٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفِعْلَ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الطَّلَاقَ مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الطَّلَاقِ وَإِلَّا وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ فَإِنْ صَاحِبُهُ عَوَّضَ فَهُوَ بَائِنٌ وَإِلَّا فَهُوَ رَجْعِيٌّ وَمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ الْفِعْلَ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ لِأَنَّ مِنْ أَرْكَانِهِ اللَّفْظُ مَحْمُولٌ عَلَى الْفِعْلِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعُرْفِ لَا الَّذِي مَعَهُ الْعُرْفُ وَفِي بْن عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الْخُلْعَ يَتَقَرَّرُ بِالْفِعْلِ دُونَ قَوْلٍ لِنَقْلِ الْبَاجِيَّ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ مَنْ نَدِمَ عَلَى نِكَاحِهِ امْرَأَةً فَقَالَ لَهُ أَهْلُهَا نَرُدُّ لَك مَا أَخَذْنَا وَتَرُدُّ لَنَا أُخْتَنَا وَلَمْ يَكُنْ طَلَاقٌ وَلَا تَكَلَّمَ بِهِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَسَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ قَصَدَ الصُّلْحَ عَلَى أَخْذِ مَتَاعِهِ وَسَلَّمَ لَهَا مَتَاعَهَا فَهُوَ خُلْعٌ لَازِمٌ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ أَنْتِ طَالِقٌ اهـ، وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْعُرْفِ بَلْ يَقُومُ مَقَامَهُ الْقَرَائِنُ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ قَبْلُ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِلشَّارِحِ تَبَعًا لعبق
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا قَوْلَانِ) . الْمُتَيْطِيُّ: اخْتَلَفُوا عَلَى مَنْ يَكُونُ سَقْيُ الثَّمَرَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا أَوْ لَمْ تَظْهَرْ بِالْكُلِّيَّةِ هَلْ نَفَقَتُهَا إلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ مِنْ سَقْيٍ وَعِلَاجٍ عَلَى الزَّوْجِ لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدْ تَمَّ وَلَا جَائِحَةَ فِيهَا أَوْ عَلَى الزَّوْجَةِ لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ حِينَئِذٍ شَرْعًا قَوْلَانِ لِشُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ لَمْ تَطِبْ بَدَلَ " لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا " لَكَانَ أَخْصَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ تَظْهَرْ بِالْكُلِّيَّةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ خَارِجَةٌ عَنْ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ لِشُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ) الظَّاهِرُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَإِنْ بَدَا وَلَمْ يَحْتَجْ بَعْدَ بُدُوِّهِ لِكُلْفَةٍ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ أَخْذِهَا إلَّا لِشَرْطٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) كَوْنِ (نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ) مُخَالَعٍ بِهَا (لَمْ يَبْدُ) أَيْ يَظْهَرُ (صَلَاحُهَا) قَبْلَ ظُهُورِهَا، أَوْ بَعْدَهُ مِنْ سَقْيٍ وَعِلَاجٍ عَلَى الزَّوْجَةِ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِهَا شَرْعًا أَوْ عَلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدْ تَمَّ وَلَا جَائِحَةَ فِيهَا (قَوْلَانِ) لِشُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ قِيلَ فَالْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِهِ تَرَدُّدٌ، وَيُجَابُ بِأَنَّ مَعْنَى وَبِالتَّرَدُّدِ إلَخْ إنْ وُجِدَ فِي كَلَامِي فَقَدْ أَشَرْت بِهِ إلَخْ،
وَأَنَّ هَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَحَيْثُ ذَكَرْت قَوْلَيْنِ إلَخْ،
فَإِنْ كَانَ بَدَا صَلَاحُهَا وَلَمْ تَحْتَجْ لِكَبِيرِ كُلْفَةٍ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ جَذِّهَا إلَّا لِشَرْطٍ.
وفي نفقة ثمرة يبد صلاحها قولان يعني أن شيوخ عبد الحق اختلفوا فيما إذا خالعت المرأة زوجها بثمرة لم يبد صلاحها أو لم تظهر بالكلية، هل تكون نفقة تلك الثمرة على المرأة لتعذر التسليم شرعا أو على الزوج لأن ملكه قد تم ولا جائحة؟ وقوله: "قولان" مبتدأ وخبره "في نفقة" فإن بدا صلاحها ولم تحتج بعد بدوه لكلفة فعلى الزوج أجرة جذها إلا لشرط كذا يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي عند قوله: "لم يبد صلاحها" : أعم من أن تكون برزت أم لا، بأن قالت أخالعك على ثمرة شجري في هذا العام. واعلم أن الأرجح من القولين كون النفقة على الزوج إلا لشرط أو عرف. قاله الشيخ الأمير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.