كَدَعْوَاهُ مَوْتَ عَبْدٍ أَوْ عَيْبَهُ قَبْلَهُ
الشروح عليها
(كَدَعْوَاهُ) أَيْ الزَّوْجِ (مَوْتَ عَبْدٍ) غَائِبٍ غَيْرِ آبِقٍ خَالَعَتْ بِهِ قَبْلَ الْخَلْعِ وَادَّعَتْ مَوْتَهُ بَعْدَهُ (أَوْ) ادَّعَى حِينَ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ أَنَّ (عَيْبَهُ) كَانَ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْخُلْعِ فَالْقَوْلُ لَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِ الضَّمَانِ إلَيْهِ فَعَلَيْهَا الْبَيَانُ وَالظَّاهِرُ بِيَمِينٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَدَعْوَاهُ إلَخْ) أَيْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ وَيَلْزَمُهَا قِيمَتُهُ.
(قَوْلُهُ ظَهَرَ بِهِ) أَيْ بِالْعَبْدِ الْغَائِبِ الْمُخَالَعِ بِهِ.
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهِ بَعْدَ حَلِفِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِأَرْشِ الْعَيْبِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ [فَصْلٌ طَلَاقُ السُّنَّةِ] (فَصْلٌ طَلَاقُ السُّنَّةِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَدَعْوَاهُ مَوْتَ عَبْدٍ أَوْ عَبِيدٍ قَبْلَهُ وَإِنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ بَعْدَهُ فَلَا عُهْدَةَ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ صَالَحَتْهُ عَلَى عَبْدٍ غَائِبٍ فَمَاتَ أَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَقَالَتْ كَانَ ذَلِكَ بِهِ بَعْدَ الصُّلْحِ وَقَالَ هُوَ قَبْلَهُ فَهِيَ مُدَّعِيَةٌ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ،
وَإِنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ بَعْدَ الصُّلْحِ فَلَا عُهْدَةَ فِيهِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، ابْنُ رُشْدٍ: اعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ.
ابْنُ شَاسٍ. [كِتَابُ الطَّلَاقِ][بَابٌ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ] ابْنُ شَاسٍ كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالنَّظَرُ فِي شَرْطَيْنِ: الْأَوَّلُ فِي عُمُومِ أَحْكَامِهِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ: الْأَوَّلُ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ
(ص) كَدَعْوَاهُ مَوْتَ عَبْدٍ أَوْ عَيْبَهُ قَبْلَهُ وَإِنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ بَعْدَهُ فَلَا عُهْدَةَ (ش) تَشْبِيهٌ فِيمَا قَبْلَهُ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا خَالَعَ زَوْجَتَهُ عَلَى عَبْدِهَا الْغَائِبِ وَهُوَ غَيْرُ آبِقٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَاتَ أَوْ لَمْ يَمُتْ لَكِنْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ فَقَالَ الزَّوْجُ كَانَ الْمَوْتُ أَوْ الْعَيْبُ قَبْلَ الْخُلْعِ فَأَنَا أَسْتَحِقُّ قِيمَتَهُ فِي الْمَوْتِ أَوْ أَرْشَ الْعَيْبِ إنْ لَمْ يَمُتْ وَقَالَتْ الزَّوْجَةُ بَلْ مَاتَ أَوْ تَعَيَّبَ بَعْدَ الْخُلْعِ لِيَكُونَ ضَمَانُهُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الزَّوْجِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِ الضَّمَانِ إلَيْهِ وَبَقَاؤُهُ عَلَيْهَا فَهِيَ مُدَّعِيَةٌ لِانْتِقَالِهِ فَعَلَيْهَا الْبَيَانُ
أَمَّا إنْ ثَبَتَ مَوْتُ الْعَبْدِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ الْخُلْعِ فَإِنَّهُ لَا عُهْدَةَ عَلَى الزَّوْجَةِ فِي ذَلِكَ وَمُصِيبَتُهُ مِنْ الزَّوْجِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْغَائِبَ فِي بَابِ الْخُلْعِ ضَمَانُهُ مِنْ الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَالْمُرَادُ بِالْعُهْدَةِ هُنَا الضَّمَانُ أَيْ ضَمَانُ دَرَكِ الْمَبِيعِ مِنْ عَيْبٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ أَيْ لَا عُهْدَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ
وَأَمَّا عُهْدَةُ الثَّلَاثِ أَوْ السُّنَّةِ فَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْخِيَارِ فَلَا تُرَادُ هُنَا
وَأَمَّا إذَا خَالَعَتْهُ عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ فَإِنَّهُ لَا عُهْدَةَ فِيهِ عَلَى الْمَرْأَةِ سَوَاءٌ مَاتَ أَوْ تَعَيَّبَ قَبْلَ الْخُلْعِ أَوْ بَعْدَهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ عَالِمَةً بِمَوْتِ الْآبِقِ قَبْلَ الْخُلْعِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا قِيمَتُهُ لِمُخَالِعِهَا لِأَنَّهَا غَرَّتْهُ وَتَكُونُ الْقِيمَةُ عَلَى غَرَرِهِ.
(فَصْلٌ: طَلَاقُ السُّنَّةِ) أَيْ الطَّلَاقُ الَّذِي أَذِنَتْ السُّنَّةُ فِي فِعْلِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الطَّلَاقَ سُنَّةٌ لِأَنَّ أَبْغَضَ الْحَلَالِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ وَلَوْ وَاحِدَةً وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمُقَابِلَةَ لِلْبِدْعِيِّ وَمِنْ الْبِدْعِيِّ مَا هُوَ حَرَامٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا يَأْتِي وَالطَّلَاقُ الَّذِي أَذِنَتْ السُّنَّةُ فِيهِ مَا اسْتَوْفَى أَرْبَعَةَ قُيُودٍ.
أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ) أَيْ بِيَمِينٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِحْقَاقٍ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ لِأَنَّهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ " وَقِيمَةَ كَعَبْدٍ اُسْتُحِقَّ " وَيُجَابُ بِأَنْ يُقَالَ: إنَّ الْعُهْدَةَ تَنْقَسِمُ إلَى الضَّمَانِ الْمَذْكُورِ وَعُهْدَةِ الثَّلَاثِ وَلَكِنْ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْعُهْدَةِ هُنَا عُهْدَةَ الثَّلَاثِ وَلَا السُّنَّةِ بَلْ الضَّمَانُ الْمُفَسَّرُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ بِمَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ هُنَا عَدَمَ ضَمَانِ قِيمَةِ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ الْقِيمَةُ عَلَى غَرَرِهِ)
أَيْ وَتَكُونُ بَائِنَةً وَيُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ: لَا إنْ خَالَعَتْهُ بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فِيهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الزَّوْجَ هُنَا دَخَلَ عَلَى غَرَرٍ مَعَ كَوْنِهِ مُجَوِّزًا لِمَوْتِهِ.
[بَاب الطَّلَاق] [فَصْلٌ طَلَاقُ السُّنَّةِ]
(قَوْلُهُ: طَلَاقُ السُّنَّةِ) أَيْ الَّذِي أَذِنَتْ فِيهِ رَاجِحًا كَانَ أَوْ مُسَاوِيًا أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى لَا رَاجِحَ الْفِعْلِ فَقَطْ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ إضَافَتِهِ لِلسُّنَّةِ
وَلَمَّا كَانَتْ أَحْكَامُهُ مِنْ كَوْنِهِ رَاجِحًا أَوْ مُسَاوِيًا أَوْ مَرْجُوحًا، وَقُيُودُهُ عُلِمَتْ مِنْ السُّنَّةِ دُونَ الْكِتَابِ أَضَافَهُ إلَيْهَا دُونَ الْكِتَابِ وَإِنْ كَانَ الْإِذْنُ فِيهِ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ كَمَا وَقَعَ فِي السُّنَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعْتَرِيهِ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الَّذِي أَذِنَتْ السُّنَّةُ فِي فِعْلِهِ مَا لَمْ يَحْرُمْ وَمَا لَمْ يُكْرَهْ
وَأَمَّا مَا يَحْرُمُ أَوْ يُكْرَهُ فَبِدْعِيٌّ فَاَلَّذِي أَذِنَتْ السُّنَّةُ فِي فِعْلِهِ مَا كَانَ وَاجِبًا أَوْ جَائِزًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى وَقَوْلُهُ " لِأَنَّ أَبْغَضَ " فِيهِ إشْكَالٌ بِأَنَّ الْمُبَاحَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَلَيْسَ فِيهِ مَبْغُوضٌ وَلَا أَشَدُّ مَبْغُوضِيَّةً وَالْحَدِيثُ يَقْتَضِي ذَلِكَ لِأَنَّ " أَفْعَلَ " التَّفْضِيلِ بَعْضُ مَا يُضَافُ إلَيْهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُرَادُ بِالْحَلَالِ مَا لَمْ يَكُنْ حَرَامًا فَيَصْدُقُ بِالْمَكْرُوهِ وَخِلَافِ الْأَوْلَى فَخِلَافُ الْأَوْلَى مَبْغُوضٌ وَالْمَكْرُوهُ أَشَدُّ مَبْغُوضِيَّةً فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْبُغْضِ مَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ كَوْنُهُ لَيْسَ مَرْغُوبًا فِيهِ بَلْ مَا فِيهِ اللَّوْمُ
إمَّا الْخَفِيفُ فِي خِلَافِ الْأَوْلَى أَوْ الشَّدِيدُ فِي الْمَكْرُوهِ وَيَكُونُ سِرُّ التَّعْبِيرِ بالْمَبْغُوضِيَّةِ وَإِنْ كَانَ الْمَبْغُوضُ هُوَ الْمُحَرَّمَ قَصْدَ التَّنْفِيرِ، بَقِيَ أَنَّ الطَّلَاقَ قَدْ عَرَفْنَا أَنَّهُ أَشَدُّ مَبْغُوضِيَّةً وَيَكُونُ مَكْرُوهًا إلَّا أَنَّ التَّعْلِيلَ حِينَئِذٍ لَا يَظْهَرُ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الَّذِي أَذِنَتْ السُّنَّةُ فِيهِ لَا يَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ، وَالْحَدِيثُ فِي الْمَكْرُوهِ فَتَدَبَّرْ وَبَقِيَ قَيْدَانِ آخَرَانِ وَهُمَا طَلْقَةٌ كَامِلَةٌ، وَوُقُوعُهَا عَلَى كُلِّ الْمَرْأَةِ وَالْأَوَّلُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ وَاحِدَةً،
وَالثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ " وَأُدِّبَ الْمُجَزِّئُ "
وَكَذَا قَيْدَانِ كَوْنُهَا مِمَّنْ تَحِيضُ وَتَالِيًا لِحَيْضٍ لَمْ يُطَلِّقْ فِيهِ وَاحْتَرَزَ بِالْأَوَّلِ عَنْ طَلَاقِ صَغِيرَةٍ وَيَائِسَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَتَّصِفُ بِسُنَّةٍ وَلَا بِدْعَةٍ مِنْ حَيْثُ الزَّمَنُ بَلْ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ وَبِالثَّانِي عَنْ الْوُقُوعِ فِي الْعِدَّةِ وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْهُمَا لِفَهْمِهِمَا مِنْ قَوْلِهِ بِطُهْرٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَاحِدَةً) أَيْ وَلَوْ أَوْقَعَ بَعْدَهَا مَا يُرْتَدَفُ عَلَيْهَا كَمَا إذَا طَلَّقَ أُخْرَى فِي الطُّهْرِ الثَّانِي مِنْ الْعِدَّةِ مَثَلًا فَإِنَّ الْأُولَى تَسْتَمِرُّ عَلَى سُنِّيَّتِهَا وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ بِدْعِيَّةً وَقَوْلُهُ: بِلَا عِدَّةٍ كَانَ يَنْبَغِي قَرْنُهُ بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ لَيْسَ صِفَةً لِطُهْرٍ وَلَا حَالًا مِنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةُ " وَاحِدَةً "
(كَدَعْوَاهُ) أَيْ الزَّوْجِ (مَوْتَ عَبْدٍ) غَائِبٍ غَيْرِ آبِقٍ مُخَالَعٍ بِهِ مَاتَ فَادَّعَى الزَّوْجُ مَوْتَهُ قَبْلَ الْخُلْعِ وَادَّعَتْ الزَّوْجَةُ مَوْتَهُ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ (أَوْ) لَمْ يَمُتْ الْعَبْدُ وَادَّعَى الزَّوْجُ (عَيْبَهُ) أَيْ الْعَبْدِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْخُلْعِ فَنَازَعَهُ مَوْتٌ وَعَيْبٌ وَادَّعَتْ أَنَّ عَيْبَهُ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِ الضَّمَانِ إلَيْهِ وَبَقَاؤُهُ عَلَيْهَا فَهِيَ وَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَهُ، فَلَا عُهْدَةَ. (فَصْلٌ) .
طَلَاقُ السُّنَّةِ: وَاحِدَةٌ بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلَا عِدَّةٍ [منح الجليل] الْمُدَّعِيَةُ، فَعَلَيْهَا الْبَيَانُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْلِفُ فِيهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
كدعواه موت عبد يعني أن المرأة إذا اختلعت من زوجها بعبد غائب غير آبق ومات العبد فادعى الزوج أنه مات قبل عقد الخلع فيكون الضمان منها، وادعت هي أنه مات بعد عقد الخلع فيكون الضمان منه،
فإن القول قول الزوج أنه مات قبل الخلع فعليها البينة أنه مات بعد الخلع،
فإن لم تأت بها فإنه يرجع عليها بقيمته،
وأما إن كان آبقا فإنه يضمنه ولو ثبت موته قبل الخلع لأنه مجوز لكونه قد مات قبل الخلع. وبما قررت علم أن التشبيه في كون القول للزوج أو عيبه يعني أن الزوجة إذا اختلعت من زوجها بعبد غائب مثلا وظهر به عيب، فادعى الزوج أن العيب سابق لعقد الخلع وادعت هي حدوثه بعد عقد الخلع،
فإن القول قول الزوج في قدم العيب فعليها البينة،
فإن لم تأت بها فإنه يرجع عليها بقيمته. وبما قررت علم أن قوله: قبله أي قبل عقد الخلع راجع للموت والعيب، وقوله: "كدعواه موت عبد أو عيبه قبله" قال عبد الباقي: الظاهر أن القول قوله بيمين. انتهى. وقد علمت أن الآبق ضمانه منه فلا كلام له،
ولو تبين أنه مات أو تعيب قبل الخلع إلا أن يثبت أنها كانت عالمة بموته قبل الخلع فيرجع عليها بقيمته على أنه آبق أي على غرره مع البينونة،
ولا ينافي قوله: لا إن خالعته بما لا شبهة لها فيه؛ لأن الزوج هنا دخل على غرر مع كونه مجوزا لموته قبل ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.