فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَهْلٌ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَوْقِعُهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ وَلِيِّهِ وَلَا يَرِدُ الْفُضُولِيُّ؛ لِأَنَّ الْمُوقِعَ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الزَّوْجُ بِدَلِيلِ أَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ الْإِجَازَةِ لَا مِنْ يَوْمِ الْإِيقَاعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ نَائِبِهِ) الْمُرَادُ بِهِ الْحَاكِمُ وَالْوَكِيلُ وَمِنْ الْوَكِيلِ الزَّوْجَةُ إذَا جَعَلَهُ بِيَدِهَا

(قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّهِ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِلصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ،

٦٬٥٩٢

وَأَمَّا وَلِيُّ السَّفِيهِ وَسَيِّدُ الْعَبْدِ فَلَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ بِدُونِ إذْنِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ) أَيْ عَلَى تَفْسِيرِ الْمُوقِعِ لَهُ بِالزَّوْجِ وَنَائِبِهِ وَوَلِيِّهِ.

٦٬٥٩٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الْمُرَادُ بِمَوْقِعِهِ الزَّوْجُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ وَلِيُّهُ أَوْ غَيْرُهُمَا لِأَجْلِ دُخُولِ الْفُضُولِيِّ.

(قَوْلُهُ لَا مِنْ يَوْمِ الْإِيقَاعِ) أَيْ

٦٬٥٩٤

فَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٩٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَرُكْنُهُ أَهْلٌ وَقَصْدٌ وَمَحَلٌّ وَلَفْظٌ) هَذَا نَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَرْكَانٍ وَإِنَّمَا هِيَ شُرُوطٌ (وَإِنَّمَا يَصِحُّ طَلَاقُ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا وَهَلْ إلَّا أَنْ لَا يُمَيِّزَ أَوْ مُطْلَقًا تَرَدُّدٌ) ابْنُ شَاسٍ: شَرْطُ الْمُطَلِّقِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا مُكَلَّفًا فَلَا يَنْعَقِدُ طَلَاقُ الْكَافِرِ وَلَا الصَّبِيِّ وَلَا مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِجُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ نَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُذْهِبُ الِاسْتِشْعَارَ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: طَلَاقُ الْمُبَرْسَمِ فِي هَذَيَانِهِ لَا يَلْزَمُهُ.

ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَا إنْ سُقِيَ السَّكْرَانُ وَلَمْ يَعْلَمْ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ " وَلَمْ يَعْلَمْ " فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ شَرِبَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُفْقِدُ عَقْلَهُ لَزِمَهُ مَا أَعْتَقَ أَوْ طَلَّقَ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْقِلُ وَهَذَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ وَإِنَّمَا أَلْزَمَ مَنْ أَلْزَمَ السَّكْرَانَ طَلَاقَهُ وَعِتْقَهُ لِأَنَّ مَعَهُ بَقِيَّةً مِنْ عَقْلِهِ لَا لِأَنَّهُ أَدْخَلَ السُّكْرَ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ أَدْخَلَ السُّكْرَ عَلَى نَفْسِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ.

٥٬٣٥٣

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ أَطْلَقَ الصَّقَلِّيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ الرِّوَايَاتِ بِلُزُومِهِ.

٥٬٣٥٤

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: السَّكْرَانُ الْمُخْتَلِطُ طَلَاقُهُ لَازِمٌ.

٥٬٣٥٥

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَلْزَمُهُ وَذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ رِوَايَةً

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

[فَصَلِّ فِي بَيَان أَرْكَان الطَّلَاق وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا] (وَرُكْنُهُ) أَيْ الطَّلَاقِ سُنِّيًّا كَانَ أَوْ بِدْعِيًّا بِعِوَضٍ أَوْ لَا (أَهْلٌ) أَيْ زَوْجٌ أَوْ نَائِبُهُ مِنْ وَكِيلٍ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ زَوْجَةٍ مُخَيَّرَةٍ أَوْ مُمَلَّكَةٍ أَوْ مُوَكَّلَةٍ. وَاعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ عَدَّهُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ أَرْكَانًا لِلطَّلَاقِ بِأَنَّهُ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تَرْفَعُ حِلِّيَّةٌ تَمَتُّعِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ مُوجِبٌ تَكْرَارُهَا مَرَّتَيْنِ مِنْ الرِّقِّ، حُرْمَتَهَا عَلَيْهِ قَبْلَ زَوْجٍ وَالْأَهْلُ جِسْمٌ مَحْسُوسٌ وَالْقَصْدُ عَرَضٌ كَالْمَحَلِّ وَالصِّيغَةِ فَهِيَ خَارِجَةٌ عَنْ مَاهِيَّتِهِ.

وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ وَشَرْطُ الطَّلَاقِ وَمَحَلٌّ، وَالْقَصْدُ مَعَ اللَّفْظِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ فِعْلٍ أَوْ إشَارَةٍ سَبَبٌ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ تَابِعَيْنِ لِلْغَزَالِيِّ الْكُلُّ أَرْكَانٌ لَهُ يُرَدُّ بِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَكُلُّ خَارِجٍ عَنْ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ غَيْرُ رُكْنٍ لَهُ اهـ. وَقَصْدٌ، وَمَحَلٌّ، وَلَفْظٌ.

وَإِنَّمَا يَصِحُّ طَلَاقُ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ، [منح الجليل] وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالرُّكْنِ مَا تَتَوَقَّفُ الْمَاهِيَّةُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا تَوَسُّعًا ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً، وَقَوْلُهُ تَكْرَارُهَا مَرَّتَيْنِ أَيْ بَعْدَ وَاحِدَةٍ إذْ التَّكْرَارُ يَسْتَلْزِمُ سَابِقًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا لَاقْتَضَى أَنَّهَا تَحِلُّ بَعْدَ ثَلَاثٍ بِدُونِ مُحَلِّلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

٧٬٠٦١

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَمَرَّةً لِلرِّقِّ وَالْمُفْرَدُ الْمُضَافُ لِمَعْرِفَةٍ مِنْ صِيَغِ الْعَامِّ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَأَرْكَانُهُ فَلِذَا عَطَفَ عَلَى أَهْلٍ قَوْلَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فصل في أركان الطلاق] وهي أربعة لا بد لنفوذ الطلاق منها، والمراد بالركن هنا ما ينعدم الشيء بانعدامه، وبدأ بالركن الأول من أركان الطلاق فقال: وركنه أهل يعني أن أركان الطلاق من حيث هو سنيا أو بدعيا بعوض أو بدونه أربعة،

٣٢٬٨٨٧

منها الأهل وهو موقع الطلاق من زوج أو نائبه من حاكم أو وكيل: ومن الوكيل الزوجة إذا جعله الزوج بيدها،

٣٢٬٨٨٨

وأما الولي والسيد فلا إلا في الصغير بعوض كما مر،

٣٢٬٨٨٩

وأما قولهم: إن طلاق الفضولي صحيح متوقف على الإجازة فالزوج إنما هو الموقع للطلاق بدليل أن العدة من يوم الإجازة لا من يوم الإيقاع،

٣٢٬٨٩٠

فلو كانت حاملا فوضعت قبل الإجازة استأنفت العدة، وسيأتي بيان حقيقة الأهل وسائر ما يحترز به عنه، ومعنى الأهل المتأهل لإيقاع الطلاق. وقصد يعني أن من أركان الطلاق القصد، ومعناه قصد النطق باللفظ الدال على الطلاق في الصريح والكناية الظاهرة وإن لم يقصد مدلوله وهو حل العصمة،

٣٢٬٨٩١

وأما الكناية الخفية كاسقني الماء فلا بد فيها من قصد حل العصمة، وإنما لزم الصريح والكناية الظاهرة وإن لم يقصد حل العصمة لأنه يلزم ولو هزل كما يأتي، واحترز بالقصد عن سبق اللسان كما يذكره. قاله عبد الباقي.

٣٢٬٨٩٢

وقال الشبراخيتي: أي قصد النطق في الصريح والكناية الظاهرة؛ لأنه إذا سبق لسانه أو هذى لمرض أو نحو ذلك فلا شيء عليه كما سيأتي، وليس المراد به قصد إيقاع الطلاق بدليل قوله: "ولزم ولو هزل" ،

٣٢٬٨٩٣

وأما الكناية الخفية فيشترط فيها قصد استعمال اللفظ في حل العصمة. انتهى. ونحوه للخرشي.

٣٢٬٨٩٤

وقال ميارة بعد أن ذكر أن من أركان الطلاق القصد: والقصد هو القصد للطلاق فلا أثر لسبق اللسان إن جاء مستفتيا ولا أثر للفظ يجهل معناه، كما إذا قيل للأعجمي قل زوجتي طالق فلا يلزم لعدم القصد ولا أثر لطلاق الإكراه، ثم قال بعد كلام كثير تقدم أن من أركان الطلاق القصد، فلذلك لم يلزم المجنون والمبرسم الذي لا يعقل والمريض المغلوب على عقله، ونقل القاضي عياض في مداركه عن بعض الأئمة أنه سئل عن طلاق الذاهل بقول السائل: أيا قاضيا فاق الأنام بعلمه … وأربى عليهم بالنهى والفضائل فديتك هل يجري الطلاق لذاهل؟

… فرد فأنت اليوم قطب المسائل فأجاب: إذا كان ذا عقل وطلق زوجة … فقد لزم التطليق يا خير سائل وإن كان معتوها ولا عقل عنده … يقينا فلا يمضي طلاق لذاهل وسيأتي قول المص:

٣٢٬٨٩٥

"ولو هزل" واعلم أن الهزل بإيقاع الطلاق يلزم معه الطلاق وهذا متفق عليه،

٣٢٬٨٩٦

وأما الهزل بإطلاق لفظه عليه فهو محل الخلاف

٣٢٬٨٩٧

والمشهور فيه اللزوم. ابن عرفة: هزل إيقاع الطلاق لازم اتفاقا، وهزل إطلاق لفظه عليه المعروف لزومه. الشيخ في الموازية عن ابن القاسم: من قال لامرأته قد وليتك أمرك إن شاء الله، فقالت: فارقتك إن شاء الله وهما لاعبان لا يريدان طلاقا لا شيء عليهما وتحلف،

٣٢٬٨٩٨

وإن أراد الطلاق على اللعب لزمه. انتهى. نقله الحطاب وغيره.

٣٢٬٨٩٩

وفي حاشية الشيخ محمد بن الحسن رادا على عبد الباقي أن الظاهر أن الهزل في التفويض كالهزل في الطلاق سواء،

٣٢٬٩٠٠

وأن ما في السماع مقابل للمشهور كما يدل عليه كلام ابن عرفة، ونقله المواق والحطاب عند قوله: "ولزم ولو هزل" . واعلم أن في السماع المذكور أن الإمام قال للسائل: إن لم ترد بذلك طلاقا وكان منك على وجه اللعب فلا أرى عليك فيه شيئا،

٣٢٬٩٠١

وإن كنت أردت به طلاقا وإن كنت لاعبا فهو الطلاق، قال ابن رشد: قوله فهو الطلاق صحيح على قولهم إن الطلاق هزله جد، من ذلك ما وقع في آثار المدونة وغيرها. انتهى. ففصل بين هزل إيقاع الطلاق فهو طلاق وهذا متفق عليه وبين هزل إطلاق لفظه وهذا محل الخلاف

٣٢٬٩٠٢

والمشهور فيه اللزوم خلاف ما في السماع، قال ابن عرفة: هزل إيقاع الطلاق لازم اتفاقا، وهزل إطلاق لفظه عليه المعروف لزومه، ثم نقل كلام السماع المذكور كالمقابل. والله أعلم. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: وبهذا تعلم أن قول الشارح والمراد بالقصد نية إيقاع الطلاق غير ظاهر لإيهامه أن قصد لفظه مع عدم قصد إيقاعه لا يكون طلاقا، وقد مر رد الشبراخيتي والخرشي لذلك التفسير، وأيضا يرده قول المص: "ولزم ولو هزل" لأن الهزل بإيقاع الطلاق يلزم به الطلاق اتفاقا، والمص أتى بلو الدالة على رد قول مذهبي، وذلك إنما هو في الهزل بإيقاع لفظ الطلاق لا في الهزل بإيقاع الطلاق، ويمكن أن يجاب عن الشارح بأن قوله: والمراد بالقصد نية إيقاع الطلاق على حذف مضاف أي نية إيقاع لفظ الطلاق.

والله سبحانه أعلم. ومحل يعني أن من أركان الطلاق المحل، وهو عصمة مملوكة تحقيقا أو تقديرا، فلا يقع على الأجنبية بلا تعليق، ودخل في المحل مجوسية طلقها زوجها بعد إسلامه ثم أسلمت بقرب كشهر فيلزمه الطلاق عند ابن القاسم؛ لأنه بإسلامها بالقرب تبين أن طلاقه وقع على زوجة يقر عليها لو لم يطلقها فلا بد له من عقد جديد ويبقى له فيها طلقتان،

٣٢٬٩٠٣

وقال أشهب: يقر عليها من غير عقد لطلاقه لها قبل إسلامها في حال لا يقر عليها، فابن القاسم نظر إلى ما تبين وأشهب نظر إلى حال الطلاق. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. وحاشية الشيخ بناني. ولفظ يعني أن من أركان الطلاق الصيغة وهي ما دل على فك العصمة دلالة وضعية، كطالق ونحوه من الألفاظ الصريحة، أو عرفية كالكناية بقسميها، وقوله: "ولفظ" أي أو ما يقوم مقامه كما يأتي في قوله: "ولزم بالإشارة المفهمة" ، واحترز باللفظ هنا عن مجرد العزم الذي ليس معه لفظ ولا كلام نفسي، لا عن الإشارة والكتابة والكلام النفسي وهو اقتصار على ما هو الأصل؛

لأن مثل اللفظ ما يقوم مقامه من إشارة أو كتابة أو فعل كنقل متاعها كما يأتي في التخيير والتمليك. قاله محمد بن الحسن.

٣٢٬٩٠٤

وقال الشبراخيتي: وقوله "ولفظ" أي حقيقة أو حكما، فشمل الكلام النفسي على أحد القولين كما يأتي، وقوله: "ولفظ" اقتصار على الأصل: فلا يقال كان عليه أن يقول: أو ما يقوم مقامه أي من إشارة أو كتابة،

٣٢٬٩٠٥

وأما الفعل فلا يحصل به الطلاق ولو قصد به الطلاق، إلا أن يستعمل فيه عرفا فيحصل به الطلاق كما تقدم في الخلع. انتهى.

٣٢٬٩٠٦

وقال عبد الباقي: فلا تطلق بفعل ولو قصد به الطلاق إلا لعرف كمسألة الحفر والدفن كما مر. انتهى. وقد مر عن محمد بن الحسن هناك بعد أن جلب نقلا ما نصه: وهو يفيد أن ذلك لا يتقيد بالعرف خلاف ما في الزرقاني. انتهى. واعترض عد هذه الأربعة أركانا؛ لأن الركن هو الداخل في حقيقة الشيء وينعدم الشيء بانعدامه، وهذه الأمور الأربعة خارجة عن حقيقة الطلاق، وأجيب بأن المراد بالركن هنا ما لا بد منه في تحقق الماهية وإن لم يكن داخلا.

وقد مر تعريف ابن عرفة للطلاق بقوله: صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوج بزوجته موجبا تكررها مرتين للحر ومرة للعبد حرمتها عليه قبل زوج. قوله: حكمية أي يحكم بها وليست حسية، وقوله: موجبا تكررها مرتين للحر أي بعد واحدة إذ التكرار إنما يكون بعد فرد،

تعليق

فلو قال ثلاث مرات لكان فاسدا،

٣٢٬٩٠٧

وكذا يقال في قوله ومرة للعبد كما هو ظاهر. قاله عبد الباقي. ولا تكلم على الأركان مجملة شرع يتكلم عليها مفصلة على الترتيب،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.