فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) صِحَّةُ طَلَاقِ السَّكْرَانِ بِحَرَامٍ (إلَّا أَنْ لَا يُمَيِّزَ) فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ كَالْمَجْنُونِ (أَوْ) صَحِيحٌ لَازِمٌ لَهُ (مُطْلَقًا) مَيَّزَ أَمْ لَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ (تَرَدُّدٌ) وَمَحَلُّ الْقَوْلِ فِي السَّكْرَانِ لُزُومُ الْجِنَايَاتِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ لَهُ دُونَ الْإِقْرَارَاتِ وَالْعُقُودِ عَلَى الْمَشْهُورِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَلْ إلَّا أَنْ لَا يُمَيِّزَ إلَخْ) هَذَا إشَارَةٌ لِطَرِيقَةٍ ثَالِثَةٍ وَهِيَ إنْ مَيَّزَ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ وَالْبَاجِيِّ

(قَوْلُهُ مُحَصَّلُ الْقَوْلِ فِي السَّكْرَانِ) أَيْ بِحَرَامٍ

٦٬٥٩٧

وَأَمَّا السَّكْرَانُ بِحَلَالٍ فَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقٌ وَلَا طَلَاقٌ وَلَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَجِنَايَاتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَالْمَجْنُونِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهَلْ إلَّا أَنْ يُمَيِّزَ أَوْ مُطْلَقًا تَرَدُّدٌ) ش: الْكَلَامُ بِإِثْبَاتٍ لَا ظَاهِرٍ وَالتَّرَدُّدُ يُشِيرُ بِهِ لِخِلَافِ ابْنِ رُشْدٍ وَالْمَازِرِيِّ وَاللَّخْمِيِّ

١٩٬١٩٣

وَأَمَّا عَلَى إسْقَاطِ لَا فَيَشْكُلُ الْكَلَامُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ الْمَفْهُومِ مِنْ لَوْ وَيُشِيرُ حِينَئِذٍ بِالتَّرَدُّدِ لِخِلَافِ ابْنِ بَشِيرٍ وَالْمَازِرِيِّ وَاللَّخْمِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٦٠١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٦٠١ قبلها

منح الجليلعليش

(وَهَلْ) طَلَاقُ السَّكْرَانِ سُكْرًا حَرَامًا لَازِمٌ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا) حَالَ (أَنْ لَا يُمَيِّزَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْأُولَى وَفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ مُشَدَّدَةً بِأَنْ لَا يَفْهَمَ الْخِطَابَ وَلَا يُحْسِنَ رَدَّ الْجَوَابِ، وَلَا يَعْرِفَ السَّمَاءَ مِنْ الْأَرْضِ، وَلَا الرَّجُلَ مِنْ الْمَرْأَةِ، فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقُهُ (أَوْ) طَلَاقُهُ لَازِمٌ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ مُمَيِّزًا فِي الْجَوَابِ (تَرَدُّدٌ) أَيْ طُرُقٌ، فَطَرِيقُ ابْنِ يُونُسَ يَلْزَمُهُ اتِّفَاقًا إنْ مَيَّزَ وَعَلَى الْمَشْهُورِ إنْ لَمْ يُمَيِّزْ، وَطَرِيقُ الْمَازِرِيِّ يَلْزَمُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مَيَّزَ أَمْ لَا، وَطَرِيقُ الْبَاجِيَّ وَابْنِ رُشْدٍ إنْ مَيَّزَ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا.

٧٬٠٦٨

وَفِي نُسْخَةٍ وَهَلْ إنْ مَيَّزَ وَفِي أُخْرَى وَهَلْ إلَّا أَنْ يُمَيِّزَ وَهِيَ صَحِيحَةٌ أَيْضًا، أَيْ وَهَلْ الْخِلَافُ الْمُشَارُ لَهُ بِلَوْ إلَّا أَنْ يُمَيِّزَ فَيَلْزَمُ بِلَا خِلَافٍ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَطَلَاقُ السَّكْرَانِ أَطْلَقَ الصِّقِلِّيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ الرِّوَايَاتِ بِلُزُومِهِ.

٧٬٠٦٩

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَنْ لَا يُمَيِّزُ الْأَرْضَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَا الرَّجُلَ مِنْ الْمَرْأَةِ فَهُوَ كَالْمَجْنُونِ اتِّفَاقًا، وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْبَاجِيَّ إنْ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ عَقْلٌ جُمْلَةً لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ نُطْقٌ وَلَا قَصْدٌ لِفِعْلٍ،

٧٬٠٧٠

وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ بَلَغَ حَدَّ الْإِغْمَاءِ لَكَانَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ

٧٬٠٧١

وَأَمَّا السَّكْرَانُ الْمُخْتَلِطُ فَطَلَاقُهُ لَازِمٌ،

٧٬٠٧٢

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ طَلَاقُهُ لَا يَجُوزُ وَذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ رِوَايَةً شَاذَّةً.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل إلا أن لا يميز أو مطلقا تردد؟ يعني أن الشيوخ اختلفوا هل محل الخلاف المذكور حيث كان عند السكران بقية تمييزه؟

٣٢٬٩٢٨

وأما إن لم يكن عنده بقية تمييز فيتفق على أنه كالمجنون لا يلزمه الطلاق اتفاقا، وهي طريقة ابن رشد والباجي أو الخلاف مطلق غير مقيد بمن عنده بقية تمييز فيكون المشهور اللزوم، سواء كان عنده بقية تمييز أم لا وهي طريق المازري، وإيضاح المص على هذا أن تقول: وهل الأمر على ما ذكر من وجود الخلاف إلا أن لا يميز فلا خلاف في عدم لزومه حينئذ، فيكون محل الخلاف حيث كان عنده بقية تمييز؛

إذ هو الذي قبل الاستثناء وهذه هي طريق ابن رشد والباجي، أو الأمر من وجود الخلاف غير مقيد بمن عنده بقية تمييز بل هو موجود فيمن عنده بقية تمييز ومن لم يكن عنده تمييز أصلا فيلزمه الطلاق على المشهور في كلا الحالين وهي طريق المازري، ولابن يونس يلزمه اتفاقا إن ميز وعلى المشهور إن لم يميز،

٣٢٬٩٢٩

وفي نسخة: وهل إن ميز أي وهل محل لزوم الطلاق إن ميز

٣٢٬٩٣٠

لا إن لم يميز فلا يلزم اتفاقا كما يقوله ابن رشد، أو هو لازم مطلقا ميز أم لا على المشهور في حالتي التمييز وعدمه كما يقوله المازري،

٣٢٬٩٣١

وفي نسخة: وهل إلا أن يميز؛ أي وهل الخلاف المشار إليه بلو إلا أن يميز فيلزم بلا خلاف؟ أو الخلاف كائن مطلقا ميز أم لا؟ في ذلك تردد أي طريقان، طريق للمازري يلزمه على المشهور ميز أم لا، وطريق لابن يونس يلزمه اتفاقا إن ميز، وعلى المشهور إن لم يميز. قاله عبد الباقي. فكلا النسختين صحيح. والله سبحانه أعلم. واعلم أن الراجح من الطرق المذكورة لزوم الطلاق ميز أم لا،

٣٢٬٩٣٢

وقال الأمير: إنما يصح طلاق المسلم الكلف وإن سكر حراما ميز أم لا على الراجح مما في الأصل. انتهى.

٣٢٬٩٣٣

وفي التوضيح: وتحصيل القول في السكران أن المشهور تلزمه الجنايات والحدود ليلا يتساكر الناس ويجنون،

٣٢٬٩٣٤

وكذا يلزمه العتق والطلاق ولا تلزمه الإقرارات والعقود. انتهى. ولبعضهم: لا يلزم السكران إقرار عقود … بل ما جنى عتق طلاق وحدود وفي التوضيح: وعلى المشهور من عدم إلزامه بالنكاح، فقال في البيان: اختلف إن قالت البينة إنها رأت منه اختلاطا ولم تثبت الشهادة بسكره على قولين: أحدهما وهو المشهور أنه يحلف ولا يلزمه النكاح،

٣٢٬٩٣٥

والثاني لا يصدق ولا يمكن من اليمين ويلزمه النكاح، ثم قال: وحمل في البيان قول لمالك لا أرى نكاح السكران جائزا، وقول سحنون: لا يجوز بيعه ونكاحه وهبته وصدقاته على معنى أنه لا يلزمه ذلك وله أن يرجع عنه، قال: ولا يقال في شيء من ذلك على مذهب مالك إنه غير منعقد وإنما يقال غير لازم، ثم قال إذا أوصى السكران بوصية فيها عتق ووصايا لقوم وإذا بت عتق عبيدة في مرضه، فقال صاحب البيان: الصحيح على مذهب مالك إن مات من مرضه ذلك نفذ العتق وغيره من الثلث على معنى الوصية،

٣٢٬٩٣٦

وإن صح من مرضه نفذ عليه العتق ولزمه، وكان له الرجوع فيما بتله من الهبة والصدقة من أجل السكر. انتهى. نقله الحطاب.

٣٢٬٩٣٧

قال: وقال هنا: واعلم أن اصطلاحه في الجواهر إذا أراد الباجي قال قال القاضي أبو الوليد،

٣٢٬٩٣٨

وإذا أراد ابن رشد قال قال الشيخ أبو الوليد. قال: وقد التبس هذا على المص يعني ابن الحاجب -فنسب للباجي ما لابن رشد وذلك في سبعة مواضع هنا وفي القراض وفي المزارعة وفي الوقف وخامسها في الأقضية وسادسها في الشهادات وسابعها قوله بإثر هذا الموضع. انتهى بالمعنى انتهى كلام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.