وقبل منه في طارق: التفات لسانه
الشروح عليها
(وَقُبِلَ مِنْهُ فِي) نِدَاءِ (طَارِقٍ) بِالرَّاءِ بِيَا طَالِقُ بِاللَّامِ (الْتِفَاتُ لِسَانِهِ) فِي الْفَتْوَى دُونَ الْقَضَاءِ
وَكَذَا فِي الَّتِي بَعْدَهَا فَقَوْلُهُ وَطَلَقَتَا مَعَ الْبَيِّنَةِ يَرْجِعُ لِهَذِهِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ الْتِفَاتُ لِسَانِهِ) أَيْ دَعْوَاهُ الْتِفَاتَ لِسَانِهِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ كَانَ اسْمُ زَوْجَتِهِ طَارِقَ فَنَادَاهَا وَقَالَ لَهَا: يَا طَالِقُ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ يَا طَارِقُ فَالْتَفَتَ لِسَانُهُ وَالْتَوَى عَنْ مَقْصُودِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي الْفَتْوَى لَا فِي الْقَضَاءِ، وَتَغْيِيرُ الْمُصَنِّفِ الْأُسْلُوبَ يُشْعِرُ بِذَلِكَ إذْ لَوْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَا قَبْلَهُ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ لَقَالَ كَمَنْ قَالَ لِمَنْ اسْمُهَا طَارِقٌ يَا طَالِقُ مُدَّعِيًا الْتِفَاتَ لِسَانِهِ وَحُذِفَ قَوْلُهُ وَقُبِلَ مِنْهُ فِي طَارِقُ إلَخْ.
فَلَوْ أَسْقَطَ حَرْفَ النِّدَاءِ مَعَ إبْدَالِ الرَّاءِ لَامًا وَادَّعَى الْتِفَاتَ لِسَانِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ لَا فِي الْفَتْوَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ لِحُصُولِ شَيْئَيْنِ: الْإِبْدَالُ وَعَدَمُ النِّدَاءِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الَّتِي بَعْدَهَا) أَيْ يُقْبَلُ مِنْهُ فِي الْفَتْوَى دُونَ الْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ يَرْجِعُ لِهَذِهِ أَيْضًا) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ لِمَنْ اسْمُهَا طَارِقُ وَعَمْرَةُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَقُبِلَ مِنْهُ فِي " طَارِقَ " الْتِفَاتُ لِسَانِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ اسْمُ زَوْجَتِهِ طَارِقَ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَهَا يَا طَالِقُ فَالْتَفَتَ لِسَانُهُ أَيْ الْتَوَى وَانْصَرَفَ عَنْ مَقْصُودِهِ فَقَالَ لَهَا يَا طَالِقُ وَقَالَ: الْتَفَتَ لِسَانِي فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ لَكِنْ فِي الْفَتْوَى لَا فِي الْقَضَاءِ وَتَغْيِيرُ الْأُسْلُوبِ يُشْعِرُ بِذَلِكَ إذْ لَوْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَا قَبْلَهُ فِي الْحُكْمِ لَقَالَ كَمَنْ قَالَ لِمَنْ اسْمُهَا طَارِقُ يَا طَالِقُ مُدَّعِيًا الْتِفَاتَ لِسَانِهِ وَحَذَفَ قَوْلَهُ وَقُبِلَ مِنْهُ فِي طَارِقَ إلَخْ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهُ وَطَلَقَتَا إلَخْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ لِمَنْ اسْمُهَا طَارِقُ وَلِعَمْرَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقُبِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ (فِي) نِدَاءِ مَنْ اسْمُهَا (طَارِقٌ) بِالرَّاءِ بِيَا طَالِقٌ بِاللَّامِ وَنَائِبُ فَاعِلِ قُبِلَ (الْتِفَاتُ لِسَانِهِ) مِنْ الرَّاءِ لِلَّامِ بِلَا قَصْدٍ فِي الْفُتْيَا فَقَطْ بِدَلِيلِ تَغْيِيرِهِ أُسْلُوبَ مَا قَبْلَهُ،
فَإِنْ أَسْقَطَ حَرْفَ النِّدَاءِ مَعَ إبْدَالِ الرَّاءِ لَامَا وَادَّعَى الْتِفَافَ لِسَانِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ. ابْنُ غَازِيٍّ وَقُبِلَ مِنْهُ الْتِفَافُ لِسَانِهِ الْتِوَاؤُهُ وَهُوَ بِفَاءَيْنِ مُكْتَنِفَيْنِ الْأَلِفَ وَمَنْ جَعَلَ بَعْدَ الْأَلْفِ تَاءً مُثَنَّاةً مِنْ فَوْقٍ فَقَدْ صَحَّفَ اهـ تت. هَذَا غَيْرُ صَوَابٍ فَفِي الْقَامُوسِ لَفَتَهُ يَلْفِتُهُ لَوَاهُ وَصَرَفَهُ عَنْ رَأْيِهِ اهـ طفي. قِيلَ لَا دَلَالَةَ فِي كَلَامِ الْقَامُوسِ لِأَنَّ لَفَتَ مَصْحُوبٌ بِالْقَصْدِ وَكَلَامُنَا فِي غَيْرِهِ، لِأَنَّ لَفَتَهُ إذَا صَرَفَهُ عَنْ رَأْيِهِ بِقَصْدٍ مِنْهُ وَتَحَيُّلٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ فِيهِ دَلَالَةٌ لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي لَفَتَ لَا فِي الْتَفَتَ لِأَنَّهُ يُقَالُ لَفَتَهُ يَلْفِتُهُ فَالْتَفَتَ أَيْ صَرَفَهُ فَانْصَرَفَ، أَيْ قَبِلَ انْصِرَافَهُ عَنْ الْمَقْصُودِ.
أَوْ قَالَ: يَا حَفْصَةُ فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ فَطَلَّقَهَا فَالْمَدْعُوَّةُ، وَطَلَقَتَا مَعَ الْبَيِّنَةِ أَوْ أُكْرِهَ،
وَلَوْ [منح الجليل] وَرُدَّ كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ بِأَنَّ فِي الصِّحَاحِ مَا يَشْهَدُ لِلْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ: اللَّفْتُ بِالْفَتْحِ اللَّيُّ،
وَفِي الْحَدِيثِ فِي قُرَّاءِ الْمُنَافِقِينَ «يَلْفِتُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ» كَمَا تَلْفِتُ الدَّابَّةُ الْخَلَا الْحَشِيشَ، وَيُقَالُ الْتَفَتُّ مَلْفَتًا وَتَلَفُّتًا وَهُوَ الْأَكْثَرُ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ الْتِفَاتٌ وَالنِّزَاعُ إنَّمَا هُوَ فِي هَذَا. الْبُنَانِيُّ لَا وَجْهَ لِهَذَا التَّنْظِيرِ، لِأَنَّهُ مَصْدَرُ غَيْرِ الثُّلَاثِيِّ وَهُوَ قِيَاسِيٌّ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ كَمَا فِي الْأَلْفِيَّةِ وَالْمُرَادِيِّ وَغَيْرِهِمَا عَلَى أَنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْقَامُوسِ، وَنَصُّهُ لَفَتَهُ يَلْفِتُهُ لَوَاهُ وَصَرَفَهُ عَنْ رَأْيِهِ وَمِنْهُ الِالْتِفَاتُ وَاللَّفْتُ.
وقبل منه في طارق التفات لسانه يعني أن من له زوجة تسمى طارقا فقال لها يا طالق بإبدال الراء لاما وادعى التفات لسانه أي الغلط في ذلك، وأنه إنما قصد نداءها باسمها فإنه يقبل منه ذلك في الفتوى لا في القضاء،
فإن أسقط حرف النداء مع إبدال الراء لاما وادعى التفات لسانه أي غلطه لم يقبل منه لحصول الإبدال وعدم النداء، وقوله: "التفات" يقال لفته يلفته لواه وصرفه عن رأيه ومنه اللفت والالتفات كما في القاموس، فالالتفات في المعاني صحيح فلا وجه لدعوى التصحيف في كلام المص. والله تعالى أعلم.
وفي الحديث في قراءة المنافقين: (يلفتونه بألسنتهم كما تلفت الدابة الخلا (١) ).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.