وَلَا حُجَّةَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا
الشروح عليها
(وَلَا حُجَّةَ لَهُ) فِي دَعْوَاهُ (أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا) وَإِنَّمَا تَزَوَّجَهَا عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ (وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً) فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا (لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا) وَقَدْ جَمَعَ أَيْ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُ) أَيْ وَلَا تُعْتَبَرُ حُجَّتُهُ إذَا قَالَ إنَّمَا تَزَوَّجْت الْمَحْلُوفَ لَهَا عَلَى غَيْرِهَا وَلَمْ أَتَزَوَّجْ غَيْرَهَا عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا) أَيْ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى أَنْ لَا يُحْدِثَ زَوَاجَ غَيْرِهَا عَلَيْهَا فَلَا يُلْتَفَتُ لِتِلْكَ النِّيَّةِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا) هَذَا عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ أَيْ لَا تُعْتَبَرُ حُجَّتُهُ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ جَرَيَانِ التَّأْوِيلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ قَصْدُهُ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُفْتٍ وَقَاضٍ فَلَا يَتَأَتَّى قَوْلُهُ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ إلَخْ اهـ عَدَوِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا حُجَّةَ لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ مُعْتَبَرَةً فِي دَعْوَاهُ (أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ) الْأَجْنَبِيَّةَ (عَلَيْهَا) أَيْ الْمَحْلُوفِ لَهَا، وَإِنَّمَا تَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِهَا قَالَ فِيهَا لَا أَنْوِيهِ، وَبَالَغَ عَلَى طَلَاقِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَعَدَمُ قَبُولِ حُجَّتِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ فَقَالَ إنْ لَمْ يَدَّعِ نِيَّةً.
بَلْ (وَإِنْ ادَّعَى) الزَّوْجُ (نِيَّةً لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا) أَيْ يُحْمَلُ عَلَى هَذَا فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا حجة له أنه لم يتزوج عليها وإن ادعى نية يعني أنَّه إذا قال كل امرأة أتزوجها على فلانة فالتي أتزوجها طالق، فطلق المحلوف لها بعد أن نكحها فتزوج الأجنبية ثمَّ تزوج المحلوف لها،
فإن الأجنبية يلزمه فيها التعليق فتطلق عليه كما عرفت،
وإن قال إنما تزوجتها على غيرها ولم أنكح غيرها عليها فلا حجة له تعتبر في ذلك وإن ادعى أنَّه قصد أن لا يتزوج عليها وأنه يتزوجها هي على غيرها، ورد المص بقوله: "ولا حجة له أنَّه لم يتزوج عليها" قول أشهب، فإنَّه قال: لا شيء عليه لأنه لم ينكح عليها، وراعى لفظ اليمين،
وقوله: "وإن ادعى نية" قال في المدونة: ولا أنويه إن ادعى نية. لأن قصده أن لا يجمع بينهما يعني أنَّه إنما لم تقبل نيته لأنَّ قصده يحمل على أنَّه لا يجمع بين المرأتين في عصمة، قال فيها: ولا أنويه إن ادعى نية لأنَّ قصده أن لا يجمع بينهما. انتهى. أي يحمل على ذلك،
وقال مطرف: إن اشترط عليه ذلك في أصل العقد لزمه ذلك،
وإن طاع به فله نيته. وعلم مما قررت أن قوله: "لأنَّ قصده أن لا يجمع بينهما" معناه أنَّه يحمل قصده على أن لا يجمع بينهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.