لَا إنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلَاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غلطا
الشروح عليها
(لَا إنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلَاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِهِ اسْقِنِي الْمَاءَ وَنَحْوَهُ (غَلَطًا) بِأَنْ سَبَقَهُ لِسَانُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.
قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْت طَالِقٌ فَقَالَ كُلِي أَوْ اشْرَبِي فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ أَيْ لِعَدَمِ وُجُودِ رُكْنِهِ وَهُوَ اللَّفْظُ الصَّرِيحُ أَوْ غَيْرُهُ مَعَ نِيَّتِهِ بَلْ أَرَادَ إيقَاعَهُ بِلَفْظِهِ فَوَقَعَ فِي الْخَارِجِ غَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) لَا إنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلَاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غَلَطًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَصَدَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَسَبَقَ لِسَانُهُ بِلَفْظٍ لَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ بِأَنْ قَالَ اسْقِنِي الْمَاءَ أَوْ اُدْخُلِي أَوْ اُخْرُجِي فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُوقِعْ الطَّلَاقَ بِنِيَّتِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ إيقَاعَهُ بِلَفْظِهِ فَوَقَعَ فِي الْخَارِجِ غَيْرُ هَذَا اللَّفْظِ فَلَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ بِنِيَّةٍ وَلَا بِلَفْظٍ أَرَادَهُ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يُوقِعْ الطَّلَاقَ بِنِيَّتِهِ) أَيْ نِيَّةِ اسْقِنِي أَيْ لَمْ يُوقِعْ الطَّلَاقَ بِ " اسْقِنِي " الْمُصَاحِبِ لِنِيَّتِهِ أَيْ لِنِيَّةِ حُصُولِ الطَّلَاقِ بِهِ وَهَكَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِالضَّمِيرِ
(قَوْلُهُ: بِلَفْظِهِ) أَيْ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ بِنِيَّةٍ) نُسْخَتُهُ مُحْتَمِلَةٌ لِوُجُودِ ضَمِيرٍ وَعَدَمِهِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْهَا عَدَمُهُ إلَّا أَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ أَيْ فَلَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ بِنِيَّةِ اسْقِنِي وَلَا بِلَفْظٍ أَرَادَ الطَّلَاقَ بِهِ وَهُوَ أَنْتِ طَالِقٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إنْ قَصَدَ) الزَّوْجُ (التَّلَفُّظَ) أَيْ النُّطْقَ وَالتَّكَلُّمَ (بِ) لَفْظِ (الطَّلَاقِ) كَأَنْتِ طَالِقٌ (فَلَفَظَ) أَيْ نَطَقَ الزَّوْجُ وَتَكَلَّمَ (بِهَذَا) اسْقِينِي مَثَلًا (غَلَطًا) أَيْ ذَا غَلَطٍ أَوْ غَالِطًا بِأَنْ سَبَقَهُ لِسَانُهُ إلَى مَا تَكَلَّمَ بِهِ غَيْرَ قَاصِدٍ التَّطْلِيقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ بهذا غلطا يعني أن الزوج إذا أراد أن يتلفظ بطلاق زوجته؛ أي أراد أن يقول لها أنت طالق فسبق لسانه فلفظ بهذا أي باسقني الماء غلطا أو بغيره من الألفاظ التي لا تدل علي فك العصمة غلطا، فإنه لا يلزمه طلاق، قال عبد الباقي: وعلم مما للمص أربعة أقسام: أحدها لفظ مع قصد حل العصمة، ثانيها قصده اللفظ ونطقه لا مع قصد حل العصمة
وأشار لهما بقوله: "ولزم ولو هزل" ، ثالثها سبق لسانه بلفظ بدون قصد التلفظ به؛
وأشار له بقوله: "لا إن سبق لسانه في الفتوى" وهو في الصريح والكناية الظاهرة، رابعها ما هنا وهو قصد الطلاق والنطق بغيره غلطا. انتهى. ابن الحاجب: وفيها إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ بهذا غلطا فلا شيء عليه حتى ينوي أنها بما تلفظ به طالق. انتهى.
قال في التوضيح: واختلف المذاكرون في هذا فرأى بعضهم أن عدم اللزوم هنا مبني علي أن الطلاق بالنية لا يلزم، وعلى القول بلزومه بالنية يلزم هنا، وأبى بعضهم ذلك الآن هذا لم يعقد أن يطلق بمجرر النية، وإنما عقد أن يطلق بالنية واللفظ. عبد الحميد: وهذا الأخير أحسن. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.