فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَسُفِّهَ) زَوْجٌ (قَائِلٌ) لِزَوْجَتِهِ (يَا أُمِّي وَيَا أُخْتِي) أَوْ يَا عَمَّتِي أَوْ يَا خَالَتِي مِنْ الْمَحَارِمِ أَيْ نُسِبَ لِلسَّفَهِ وَلَغْوِ الْحَدِيثِ الْمُسْقِطِ لِلشَّهَادَةِ وَفِي كَرَاهَتِهِ وَحُرْمَتِهِ قَوْلَانِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الرُّكْنُ الرَّابِعُ وَهُوَ اللَّفْظُ قَدْ يَقُومُ مَقَامَهُ شَيْءٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِنْ الْمَحَارِمِ) أَيْ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَحَارِمِ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ لَوْ قَالَ لَهَا: يَا سِتِّي أَوْ يَا حَبِيبَتِي فَإِنَّهُ يُسَفَّهُ أَيْضًا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.

(قَوْلُهُ وَفِي كَرَاهَتِهِ وَحُرْمَتِهِ قَوْلَانِ) قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي النَّهْيِ الْوَارِدِ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ لِمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ يَا أُخْتِي أَأُخْتك هِيَ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَأَنْكَرَهُ وَنَهَى عَنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَسُفِّهَ قَائِلٌ يَا أُمِّي وَيَا أُخْتِي) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ يَا أُمَّهْ أَوْ يَا أُخْتَهُ أَوْ يَا عَمَّهْ أَوْ يَا خَالَهْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السَّفَهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسُفِّهَ قَائِلُ: يَا أُمِّي وَيَا أُخْتِي (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: يَا أُمِّي أَوْ قَالَ لَهَا: يَا أُخْتِي أَوْ: يَا عَمَّتِي وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسَفَّهُ أَيْ يُعَدُّ هَذَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السَّفَهِ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى وَجْهِ الْحُرْمَةِ أَوْ الْكَرَاهَةِ وَهُمَا احْتِمَالَانِ فِي النَّهْيِ الْوَارِدِ مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي قَوْلِهِ لَمَّا «قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ يَا أُخَيَّةُ أَأُخْتُكَ هِيَ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَهْلِ السَّفَهِ) هُمْ أَهْلُ الْخُدْعَةِ وَالْمُجُونِ

(قَوْلُهُ: وَهُمَا احْتِمَالَانِ إلَخْ) أَيْ فَحَمَلَهُ بَعْضٌ عَلَى الْحُرْمَةِ وَبَعْضٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ) أَيْ نَهْيًا ضِمْنِيًّا مِنْ قَوْلِهِ: أَأُخْتُك هِيَ لِأَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ إنْكَارِيٌّ يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْهُ، وَكَرَاهَتَهُ أَيْ لَمْ يُحِبَّهُ فَصَحَّ كَوْنُهُ مُحْتَمِلًا لِلْكَرَاهَةِ وَالْحُرْمَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَسُفِّهَ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ مُشَدَّدَةً أَيْ نُسِبَ لِلسَّفَهِ زَوْجٌ (قَائِلٌ) يَا أُمِّي، وَيَا أُخْتِي وَلَزِمَ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ [منح الجليل] لِزَوْجَتِهِ (يَا أُمِّي وَيَا أُخْتِي) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ

٧٬٢٨٤

وَمِثْلُهُ يَا بُنَيَّتِي أَوْ عَمَّتِي أَوْ خَالَتِي. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَوْلُهُ يَا أُمَّهُ أَوْ يَا أُخَيَّتَهُ أَوْ يَا عَمَّتَهُ أَوْ يَا خَالَتَهُ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السَّفَهِ. قُلْت كَوْنُهُ مِنْهُ دَلِيلُ حُرْمَتِهِ أَوْ كَرَاهَتِهِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا أُخَيَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَأُخْتُك هِيَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ» ، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا قَوْلُ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي زَوْجَتِهِ سَارَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - إنَّهَا أُخْتِي لِأَنَّهُ قَالَهُ لِضَرُورَةٍ دَعَتْهُ إلَيْهِ، وَأَرَادَ أُخْتَهُ فِي الدِّينِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ إذْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُد مُرْسَلٌ لِأَنَّ أَبَا تَمِيمَةَ تَابِعِيٌّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْهُ عَمَّنْ فَوْقَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وسفه قائل يا أمي ويا أختي يعني أن الزوج إذا قال لزوجته يا أمي أو يا أختي أو يا عمتي أو يا خالتي ونحوهن من كل من تحرم عليه، فإنه يسفه أي يعد سفيها أي يكون آتيا بمجون قادح في شهادته، لقوله صلى الله عليه وسلم. لرجل قال لزوجته يا أختي: (أهي أختك (١) )؟ إنكارا عليه، وهذا النهي يحتمل الحرمة والكراهة، وليس المراد بالسفه هنا السفه الذي هو ضد الرشد.

قاله الشيخ الخرشي. وقال الشيخ إبراهيم: والحديث حمله بعضهم على الحرمة وحمله بعضهم على الكراهة، وقائل بالتنوين وبعدمه على أنه مضاف إلى الجملة بعده. انتهى. وقوله: "وسفه قائل يا أمي ويا أختي" أي ولا يلزمه طلاق، قال ابن الحاجب: وفيها إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ بهذا غلطا فلا شيء عليه حتى ينوي أنها بما تلفظ به طالق،

٣٣٬٥٧٤

وكذلك لو قال يا أمي ويا أختي. انتهى.

٣٣٬٥٧٥

وفي المدونة: وإن قال لها يا أمي أو يا أختي أو يا عمتي أو يا خالتي فلا شيء عليه، وذلك من كلام أهل السفه. انتهى.

٣٣٬٥٧٦

وقال الشبراخيتي: وسفه أي نسب للسفه وهو المجون الذي هو من موانع الشهادة سفهته أي نسبته للسفه وهو على حذف مضاف أي نسب لكلام أهل السفه، وقوله: "وسفه قائل" لخ، قال الشيخ الأمير: قال شيخنا: ومنه: يا ستي قلت هو أخف؛ لأن السيدة تصدق بعد المعتق والنكاح إذ ذاك جائز على أن العرف شاع بها في الود والتعظيم. انتهى. ولله در القائل: بنفسي من أسميها بستي … فينظرني النحاة بعين مقت وتزعم أنني قد قلت لحنا … وكيف وإنني لزهير وقتي ولكن غادة ملكت جهاتي … فلست بلاحن إن قلت ستي

٣٣٬٥٧٧

وأما قول المرأة لزوجها: يا سيدي فلا بأس، قال تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} وفي كتاب الأمير: وقد قلت يوما لأبي أهلي: أنت والدي فخطر ببالي أنه يلزم أخوة الزوجة فتذكرت قولهم: لازم المذهب ليس بمذهب. انتهى. وقوله: "وسفه قائل يا أمي ويا أختي" قد علمت أن الأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم لرجل: قال لامرأته يا أختي: (أأختك هي (٢) ؛ ولا يعارض هذا بقول إبراهيم صلى الله عليه وسلم في سارة فإنها أختي؛

لأنه قاله لضرورة دعته لذلك أو أراد أنها أخته في الدين. انظر الشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.