كَغَيْرِهَا إن نسقه
الشروح عليها
(إنْ نَسَقَهُ) وَلَوْ حُكْمًا كَفَصْلِهِ بِسُعَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَغَيْرِهَا) أَيْ الْمَدْخُولِ بِهَا (إنْ نَسَّقَهُ) أَيْ وَصَلَ الزَّوْجُ صِيَغَ الطَّلَاقِ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ فَلَا فَصْلَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ فَصَلَ بِأَمْرٍ اضْطِرَارِيٍّ عُطَاسٍ وَسُعَالٍ، وَمَفْهُومُ إنْ نَسَّقَهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُنَسِّقْهُ فَلَا يَلْزَمْهُ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا إلَّا الْأَوَّلَ لِبَيْنُونَتِهَا بِهِ، فَلَا يَجِدُ الثَّانِي مَحَلًّا يَقَعُ فِيهِ، وَالْمُتَأَخِّرُ يَلْزَمُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا مُطْلَقًا،
وَفِي غَيْرِهَا مَنْسُوقًا فِي كُلِّ حَالٍ. إلَّا لِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ فِيهِمَا فِي غَيْرِ مُعَلَّقٍ بِمُتَعَدِّدٍ وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت؟ فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ،
فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ، فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ: قَوْلَانِ [منح الجليل] إلَّا لِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ) لِلْأَوَّلِ بِالثَّانِي وَالثَّالِثِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا الْأَوَّلُ
كغيرها إن نسقه يعني أن الزوج إذا كرر الطلاق لزوجته بغير عطف وهي غير مدخول بها فإنه تلزمه ثلاث بعدد ما ذكر، بشرط أن يكون قد نسقه وإلا فلا تلزمه إلا واحدة لبينونتها بالواحدة هذا هو المشهور،
وقيل لا تلزمه إلا الأولى ولا يمنع النسق العارض الذي لا يمكن رفعه كسعال وعطاس فالفصل به كلا فصل، وقد مر أن قوله: "كغيرها إن نسقه" يرجع لمسألتي العطف وغيرها، وبه يندفع الاعتراض على المص ويوافق مشهور المذهب إلا أنه خلاف ظاهره. والله سبحانه أعلم.
وقال ابن عرفة بعد نقله كلام الأم: من أنصف علم أن لفظها في لزوم الثلاث في ثم والواو ظاهر ونص فيمن بنى بها أو لم يبن وهو مقتضى مشهور المذهب فيمن أتبع الخلع طلاقا، وناقش ابن شأس وابن الحاجب في تخصيصهما بذلك من بنى بها انتهى.
ومسألة الخلع المشار إليها ذكرها في المدونة ونصها: وإذا أتبع الخلع طلاقا من غير صمات نسقا لزم،
فإن كان بين ذلك صمات أو كلام [يكون] قطعا لذلك لم يلزم الطلاق الثاني انتهى. قال أبو الحسن: لأنه لا أتبع الخلع بالطلاق نسقا علمنا أن الطلاق الذي كان في قلبه وأراد إيقاعه اثنان.
وقال القاضي إسماعيل: لا يلزم الطلاق الثاني وإن كان نسقا. انتهى.
وقوله: فإن كان بينهما صمات لخ أي لأنه لما فصل بينهما بالصمات علمنا أن الطلاق الذي كان في قلبه وأراد إيقاعه واحدة،
وقال أبو حنيفة والنخعي وحماد: يلزم الطلاق الثاني متى وقع داخل العدة.
وقوله: وإن كان بين ذلك صمات يعني اختيارا تحرزا من الصمات لأجل العطاس والسعال انظر الحطاب.
فرع: إذا قال أنت طالق ثلاثا أنت طالق ثلاثا إن فعلت كذا فقال مالك يلزمه بقوله الأول والثاني ندم،
وقال ابن القاسم: يحلف ما كان منه ذلك إلا تكرارا ثم هو على يمينه. اللخمي: وهو أبين. انتهى.
وقال ابن عرفة: وفي سماع ابن القاسم: من قالت له امرأته وعنده شهود ايذن لي أذهب لأهلي فقال: أنت طالق البتة أنت طالق البتة أنت طالق البتة إن أذنت لك طلقت عليه، فقال إنما أردت أن أسمعها وأردد اليمين ولم أقطع كلامي، فقال مالك: ما أظنها إلا بانت منه وفيه ما ترى من الإشكال وما هو بالبين. انتهى. ابن القاسم: يحلف ما أراد إلا أن يفهمها والقول قوله ولا حنث عليه.
ابن رشد: الواجب على المشهورمن رعاية البساط أن لا يلزمه طلاق ولا حلف أنه ما أراد إلا أن يفهمها لأن سؤالها الإذن لأهلها دليل عليه لا تبتيل الطلاق؛
ولو سألته تبتيله فقال ذلك اللفظ بعينه بانت مه بالثلاث قولا واحداة وعلى مذهبه في المدونة لا يمين عليه، قال فيها: من قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق إن دخلت الدار إنه ينوى إن دخلتها في أنه إنما أراد واحدة فلم ير عليه طلاقا إلا أن تدخل الدار. انتهى. باختصار قاله الحطاب. وقوله: "كغيرها إن نسقه" قد مر الخلاف في لزوم الثلاث له وهو المشهور وعدم لزومها له بل تلزمه الأولى فقط وهو مقابل المشهور وهو للقاضي إسماعيل ومنشأ الخلاف، هل الكلام بآخره وكأنه قال أنت طالق ثلاثا، أو بمجرد قوله أنت طالق قد بانت فلا يمكن وقوع الثانية بدليل أن له أن يتزوج أختها أو خامسة بإثر نطقه بالقاف من قوله: أنت طالق من غير مهلة. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.