وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ طَالِقٌ
الشروح عليها
(وَ) اثْنَتَانِ فِي (أَنْت طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ) مُشِيرًا إلَى قَرْيَتِهَا (فَهِيَ طَالِقٌ) ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَاحِدَةٌ بِالْخُصُوصِ وَالْأُخْرَى بِانْدِرَاجِهَا فِي عُمُومِ الْقَرْيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاثْنَتَانِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك إلَخْ)
وَأَمَّا عَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ بَلَدِ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنْ تِلْكَ الْبَلَدِ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا اسْتَصْوَبَهُ شَيْخُ ابْنِ نَاجِيٍّ الْعَلَّامَةِ الْبُرْزُلِيِّ عَكْسُ مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ نَاجِيٍّ مِنْ لُزُومِ طَلْقَتَيْنِ وَوَجْهُ كَلَامِ الْبُرْزُلِيِّ إنْ ذَكَرَهَا بِالْخُصُوصِ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي عُمُومِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ لَمْ يَزِدْهَا شَيْئًا فَحُمِلَ عَلَى التَّأْكِيدِ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَقَدْ عَلَّقَ فِيهَا مَرَّةً بِالْخُصُوصِ ثُمَّ مَرَّةً بِالْعُمُومِ وَالْعَامُّ بَعْدَ الْخَاصِّ فِيهِ تَأْسِيسٌ فِي الْجُمْلَةِ فَطَرَدَ التَّأْسِيسَ فِي جَمِيعِ مَدْلُولِهِ وَوَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ إنَّ الشَّيْءَ مَعَ غَيْرِهِ غَيْرُهُ فِي نَفْسِهِ وَقَدْ اعْتَمَدَ الْأَشْيَاخُ كَلَامَ الْبُرْزُلِيِّ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ الْمُعْتَمَدَ كَلَامُ ابْنِ نَاجِيٍّ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ وَاحِدَةٌ بِالْخُصُوصِ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ وَاثْنَتَانِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَزِمَ ثَلَاثٌ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ طَلْقَتَانِ وَنِصْفٌ فَيَكْمُلُ ذَلِكَ النِّصْفُ وَإِنَّمَا كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثُ وَقَدْ أَخْرَجَ مِنْهُ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَثْنَى نِصْفَ الطَّلْقَةِ عَلِمَ أَنَّ الْغَرَضَ بِالطَّلَاقِ غَيْرِ الشَّرْعِيِّ وَإِلَّا كَانَ يَقُولُ إلَّا نِصْفَهُ
وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لَزِمَهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُسْتَغْرِقٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ طَالِقٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ. إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ بَلَدِ كَذَا لِبَلَدِهَا فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلِنِسَاءٍ مَعَهَا إنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ فَأَنْتُنَّ طَوَالِقُ،
فَإِنْ نَكَحَهَا لَزِمَهُ طَلْقَتَانِ وَلَا يَنْوِي
(ص) وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ طَالِقٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ إنَّهُ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ طَالِقٌ
وَأَشَارَ إلَى قَرْيَةِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ إنَّهُ تَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْخُصُوصِ وَأُخْرَى بِالْعُمُومِ، وَعَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ - وَهُوَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ بَلَدِ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لِمَرْأَةٍ مِنْ تِلْكَ الْبَلَدَ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ - يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَا اسْتَصْوَبَهُ شَيْخُ ابْنِ نَاجِي عَكْسُ مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ نَاجِي مِنْ لُزُومِ طَلْقَتَيْنِ، وَوَجْهُ الْمُسْتَصْوَبِ أَنَّهُ لَمَّا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِالْمَرْأَةِ بِقَوْلِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ بَلَدِ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ نِسَاءِ الْبَلَدِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الطَّلَاقُ ثَانِيًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا اسْتَصْوَبَهُ شَيْخُ ابْنِ نَاجِي) الَّذِي هُوَ الْبُرْزُلِيُّ
(قَوْلُهُ: عَكْسُ مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ نَاجِي) الْأَظْهَرُ مَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي وَإِنْ كَانَ مُعْتَمَدُ بَعْضِ شُيُوخِنَا مَا قَالَهُ الْبُرْزُلِيُّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّيْءَ مَعَ غَيْرِهِ غَيْرُهُ فِي نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ " وَوَجْهُ الْمُسْتَصْوَبِ " هَذَا التَّوْجِيهُ مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهَا الطَّلَاقُ أَوَّلًا فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا وَاحِدَةٌ
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ الْمُسْتَصْوَبِ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا التَّوْجِيهُ جَارٍ فِي الْعَكْسِ وَقَدْ عَرَفْت الْحُكْمَ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ) مُشِيرًا إلَى قَرْيَةِ الَّتِي عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى تَزَوُّجِهَا (فَهِيَ طَالِقٌ) ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَطَلْقَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْخُصُوصِ وَوَاحِدَةٌ بِالْعُمُومِ،
وَأَمَّا عَكْسُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَيَلْزَمُ فِيهِ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ ذِكْرَهَا بِخُصُوصِهَا بَعْدَ دُخُولِهَا فِي عُمُومِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ لَا يَزِيدُهَا شَيْئًا،
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَقَدْ عَلَّقَ فِيهَا أَوَّلًا بِخُصُوصِهَا، ثُمَّ عَلَّقَ فِيهَا ثَانِيَةً بِالْعُمُومِ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذَا فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي لَا أُكَلِّمُهُ غَدًا وَبَعْدَهُ ثُمَّ لَا أُكَلِّمُهُ غَدًا،
وَكَذَا صَوَّبَ شَيْخُ ابْنِ نَاجِي وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ نَاجِي بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَاسْتَظْهَرَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ أَيْضًا.
وأنت طالق إن تزوجتك ثم قال كل من أتزوجها من هذه القرية فهي طالق يعني أن من قال لامرأة أنت طالق إن تزوجتك ثم علق بعد ذلك في قريتها، فقال كل امرأة أتزوجها من هذه القرية مشيرا إلى قريتها فهي طالق ثم تزوجها فإنه تلزمه فيها طلقتان، واحدة بالخصوص والأخرى بالعموم، وقوله: "وأنت طالق إن تزوجتك ثم قال" لخ
وأما عكس كلام المص فمنهم من قال تلزمه واحدة فقط على المعتمد؛ لأن ذكر الشيء بالخصوص بعد ذكره بالعموم لا يفيد، وتقدم نظير هذا في باب اليمين في لا أكلمه غدا وبعده، وهكذا صوبه شيخ ابن ناجي واستبعده ابن ناجي بأنه لا فرق بينهما فتلزمه طلقتان. قوله: "من هذه القرية" قد مر عن ابن عرفة أن قوله: لا أتزوج من مصر مثل لا أتزوج بمصر فله المواعدة بها ويتزوجها خارج مصر، وعلى هذا فقوله من هذه القرية ظاهر، وقد مر عن التوضيح أن قوله لا أتزوج من مصر بمنزلة لا أتزوج من أهل مصر، وحينئذ فلا يحل له نكاحها ويتكرر عليه الطلاق بتكرر تزوجها وعليه النصف إلا بعد ثلاث وقبل زوج على الأصوب كما مر، وفائدة لزوم طلقتين له على هذا أنه إذا نكحها بعد ذلك تطلق عقب العقد ويكون عليه نصف الصداق، وقد لزمه فيها ثلاث طلقات،
فإذا تزوجها قبل زوج ففسخ النكاح قبل الدخول فلا شيء لها. والله سبحانه أعلم قاله جامعه عفا الله عنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.