فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) أَنْت طَالِقٌ (كُلَّمَا حِضْت) أَوْ كُلَّمَا جَاءَ يَوْمُ حَيْضِك أَوْ شَهْرُهُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ مِنْ الْآنَ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ غَالِبٌ وَقَصْدُهُ التَّكْثِيرَ كَطَالِقٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَلَا يُنْتَظَرُ بِوُقُوعِهِ حَيْضُهَا وَهَذَا فِيمَنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا كَصَغِيرَةٍ

٢٬١٣١

وَأَمَّا الْآيِسَةُ وَمَنْ شَأْنُهَا عَدَمُ الْحَيْضِ وَهِيَ شَابَّةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ غَالِبٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ مُحْتَمَلٌ غَالِبٌ أَيْ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى مُحْتَمَلٍ غَالِبٍ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ، وَقَوْلُهُ وَقَصْدُهُ التَّكْثِيرَ أَيْ فَلِذَا كَانَ الْمُنَجَّزُ ثَلَاثًا لَا أَقَلَّ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا فِيمَنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا إلَخْ) هَذَا نَحْوُ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ عَنْ النَّوَادِرِ مُعْتَرِضًا بِهِ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ حَيْثُ قَالَ هَذَا فِي غَيْرِ الْيَائِسَةِ أَيْ مَنْ تَحِيضُ بِالْفِعْلِ وَالصَّغِيرَةِ

٦٬٧٦٧

وَأَمَّا الْيَائِسَةُ وَالصَّغِيرَةُ يَقُولُ لَإِحْدَاهُمَا إذَا حِضْت فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَرَى دَمَ الْحَيْضِ

(قَوْلُهُ وَهِيَ شَابَّةٌ) أَيْ فِي سِنِّ مَنْ تَحِيضُ، وَقَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ لَا يَلْزَمُهُ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ طَلَاقٌ وَإِنْ طَرَقَ الدَّمُ الشَّابَّةَ الَّتِي لَا تَحِيضُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ النِّسَاءُ إنَّهُ حَيْضٌ طَلُقَتْ حِينَئِذٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ كُلَّمَا حِضْت) ش: يَعْنِي يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ

١٩٬٢٩٥

وَمِثْلُهُ كُلَّمَا جَاءَ شَهْرٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَابْنُ الْقَاسِمِ يُنَجِّزُ عَلَيْهِ الثَّلَاثَ وَسَحْنُونٌ يُلْزِمُهُ اثْنَيْنِ وَفَرَّعَ عَلَيْهِمَا فِي الْجَوَاهِرِ فَرَعَيْنَ الْأَوَّلُ مَنْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ حَوَامِلَ: مَنْ وَضَعَتْ مِنْكُنَّ فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ، قَالَ: فَعَلَى الْمَشْهُورِ أَعْنِي قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ وَعَلَى الشَّاذِّ يَلْزَمُهُ فِي الْأُولَى ثَلَاثٌ

١٩٬٢٩٦

وَكَذَا الرَّابِعَةُ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَطَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ بِوَضْعِ الْأُولَى ثُمَّ تَبِينُ بِوَضْعِهَا

١٩٬٢٩٧

وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيَقَعُ عَلَيْهَا طَلْقَتَانِ بِوَضْعِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ثُمَّ تَبِينُ بِوَضْعِهَا

١٩٬٢٩٨

وَأَمَّا الْأُولَى فَوَضْعُهَا لَا يَقَعُ عَلَيْهَا بِسَبَبِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ بِوَضْعِ صَوَاحِبِهَا،

تعليق

قَالَ: وَلَوْ قَالَ: مَنْ وَضَعَتْ مِنْكُنَّ فَالْبَوَاقِي طَوَالِقُ وَأَرَادَ غَيْرَ مَنْ وَضَعَ فَلَا طَلَاقَ عَلَى الْأُولَى وَحُكْمُ الثَّلَاثِ مَا تَقَدَّمَ، قَالَ الْبُرْزُلِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ قَوْلَ سَحْنُونٍ: وَهَذَا أَوْضَحُ إنْ وَضَعْنَ عَلَى التَّعَاقُبِ وَلَوْ جَهِلَ التَّرْتِيبَ فَالِاحْتِيَاطُ يُلْزِمُ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةً وَلَوْ اتَّحَدَ الْوَقْتُ فِي وِلَادَتِهِنَّ فَالظَّاهِرُ إلْزَامُ كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَقْدَحُ فِي صَوَاحِبِهَا مُدَّةً وَيَكُونُ ذَلِكَ كُلًّا لَا كُلِّيَّةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى. وَالْفَرْعُ الثَّانِي إذَا قَالَ لَهَا: إذَا وَضَعْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَضَعَتْ وَلَدًا وَبَقِيَ فِي بَطْنِهَا ثَانٍ فَهَلْ يَنْجُزُ الطَّلَاقُ بِوَضْعِ الْأَوَّلِ أَوْ يَقِفُ التَّنْجِيزُ عَلَى وَضْعِ الثَّانِي وَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ، انْتَهَى.

وَانْظُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي الشَّامِلِ

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ كُلَّمَا حِضْت) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حِضْت أَوْ كُلَّمَا جَاءَ شَهْرٌ أَوْ سَنَةٌ طَلُقَتْ عَلَيْهِ الْآنَ ثَلَاثًا وَلَمْ تَعُدْ يَمِينُهُ إنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لِذَهَابِ الْمِلْكِ الَّذِي يُطَلَّقُ فِيهِ.

قَالَ سَحْنُونَ: بَعْضُ هَذَا صَوَابٌ وَبَعْضُهُ خَطَأٌ. أَبُو عِمْرَانَ: الصَّوَابُ كُلَّمَا جَاءَ يَوْمٌ أَوْ شَهْرٌ أَوْ حِضْتِ،

٥٬٥٣٤

وَأَمَّا فِي السَّنَةِ فَيُنْظَرُ إنْ ذَهَبَتْ عِدَّتُهَا فِي السَّنَة لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا طَلَاقٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ كُلَّمَا حِضْت (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتَ طَالِقٌ كُلَّمَا حِضْت أَوْ كُلَّمَا جَاءَ شَهْرٌ أَوْ يَوْمٌ أَوْ سَنَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ مُنَجَّزًا عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ غَالِبٌ وَقَصْدُهُ التَّكْثِيرُ كَطَالِقٍ مِائَةً وَهَذَا فِيمَنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا كَصَغِيرَةٍ

٥٬٤٧٨

لَا إنْ كَانَتْ شَابَّةً لَا تَحِيضُ أَوْ آيِسَةً كَذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ لَا تَحِيضُ وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ آيِسَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) قَالَ لِمَنْ تَحِيضُ بِالْفِعْلِ أَوْ لِصَغِيرَةٍ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا أَنْتِ طَالِقٌ (كُلَّمَا حِضْت) أَوْ كُلَّمَا جَاءَ يَوْمُ أَوْ شَهْرُ حَيْضِك فَتَقَعُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ مِنْ وَقْتِ قَوْلِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ غَالِبُ الْحُصُولِ وَلِأَنَّهُ قَصَدَ التَّكْثِيرَ كَطَالِقٍ مِائَةَ طَلْقَةٍ،

٧٬٣٣٩

وَقَالَ سَحْنُونٌ يَلْزَمُهُ اثْنَتَانِ إذَا قَالَهُ وَهِيَ طَاهِرٌ،

٧٬٣٤٠

فَإِذَا حَاضَتْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ إذَا حَاضَتْ وَقَعَتْ ثَانِيَةٌ، ثُمَّ إذَا حَاضَتْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ فَلَا تَقَعُ الثَّالِثَةُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو كلما حضت يعني أن الزوج إذا قال لزوجته التي تحيض بالفعل كلما حضت فأنت طالق فإنه تلزمه الثلاث من الآن،

٣٣٬٧٠٩

وأما لو قال ذلك ليائسة أو بغلة وهي التي لا تحيض فلا يقع عليه طلاق إلا إذا حاضتا بالفعل؛

٣٣٬٧١٠

وقال النساء إنه حيض فتطلق حينئذ، وسيأتي لابن عبد السلام عن بعضهم أن الصغيرة التي لم تحض لا تطلق إذا قال لها ذلك حتى تحيض بالفعل،

٣٣٬٧١١

وقوله: "أو كلما حضت" قال الحطاب: ومثله كلما جاء شهر فأنت طالق، فابن القاسم ينجز عليه الثلاث وسحنون يلزمه اثنتين؛ وفرع عليها في الجواهر فرعين، الأول من قال لأربع نسوة له حوامل من وضعت منكن فصواحبها طوالق، فعلى المشهور أعني قول ابن القاسم يلزمه الثلاث في كل واحدة، وعلى الشاذ يلزمه في الأولى ثلاث

٣٣٬٧١٢

وكذا الرابعة، وأما الثانية فطلقة واحدة بوضع الأولى ثم تبين بوضعها،

٣٣٬٧١٣

وأما الثالثة فيقع عليها طلقتان بوضع الأولى والثانية ثم تبين بوضعها،

٣٣٬٧١٤

وأما الأولى فوضعها لا يقع عليها بسببه شيء، وإنما يقع عليها الطلاق بوضع صواحبها،

تعليق

قال: ولو قال من وضعت منكن فالبواقي طوالق وأراد غير من وضع فلا طلاق على الأولى وحكم الثلاث ما تقدم، قال البرزلي بعد نقله قول سحنون: وهذا واضح إن وضعن على التعاقب،

٣٣٬٧١٥

ولو جهل الترتيب فالاحتياط أن يلزم كل واحدة ثلاث،

٣٣٬٧١٦

ولو اتحد الوقت في ولادتهن فالظاهر إلزام كل واحدة طلقة، والفرع الثاني: إذا قال لها إذا وضعت فأنت طالق فوضعت ولدا وبقي في بطنها ثان، فهل ينجز الطلاق بوضع الأول أو يوقف التنجيز على وضع الثاني؟ قولان. انتهى. وما قدمته عن ابن عبد السلام من أن الصغيرة لا تطلق عليه حتى تحيض فيما إذا قال لها كلما حضت فأنت طالق نقله محمد بن الحسن عنه، قال: قال -يعني ابن عبد السلام عن بعضهم-: هذا في غير اليائسة والصغيرة

٣٣٬٧١٧

وأما اليائسة والصغيرة يقول لهما أو لإحداهما إذا حضت فلا خلاف أنها لا تطلق حتى ترى دم الحيض،

٣٣٬٧١٨

وقال اللخمي في هذه المسألة: فإن كانت يائسة أو شابة ممن لا ترى حيضا فإنه لا يعجل بالطلاق على كل حال. انتهى. وكتب عليه بعض حذاق الفاسيين: لعله يريد بالشابة التي في سن من تحيض،

٣٣٬٧١٩

وأما إن كانت صغيرة في سن من لا تحيض فيعجل لأن الغالب أنها ستحيض. انتهى. نقله محمد بن الحسن.

٣٣٬٧٢٠

وقال عبد الباقي: أو قال لمن تحيض بالفعل أو صغيرة يتوقع حيضها، أنت طالق ثلاثا كلما حضت أو كلما جاء يوم أو شهر حيضك فيقع عليه الثلاث من الآن عند ابن القاسم كما في التتائي؛ لأنه محتمل غالب وقصده التكثير كطالق مائة ولا ينتظر بوقوعها حيضها خلافا للفيشي عن تقرير شيخة اللقاني تبعا لأحمد عند قوله فيما يأتي: "أو غالب كإن حضت" لمخالفته للتتائي؛

تعليق

ولما يفيده قول المصنف عاطفا على ما ينجز فيه "أو مستقبل محقق ويشبه بلوغهما" . وقوله: "أو غالب كإن حضت" نعم الانتظار فيما إذا قال لمن لا تحيض كاليائسة وكالتي يقال لها بغلة فلا يلزمه بقوله المذكور طلاق،

٣٣٬٧٢١

فإن حاضت واحدة منهما وقال النساء إنه حيض طلقت حينئذ كما يأتي عند قوله: "أو غالب كإن حضت"

تعليق

ثم إن له تزوج من تحيض والصغيرة بعد زوج ولا تعود عليه اليمين لانقطاع العصمة لأنها محلوف بها،

٣٣٬٧٢٢

بخلاف كلما تزوجتك فإنها تطلق متى تزوجها ولو بعد العصمة الأولى. انتهى. وقوله: أو صغيرة يتوقع حيضها، قال محمد بن الحسن: هذا نحو ما لابن عرفة عن النوادر معترضا به على ابن عبد السلام حيث قال عن بعضهم هذا في غير اليائسة والصغيرة،

٣٣٬٧٢٣

وأما اليائسة والصغيرة يقول لخ، ونص ابن عرفة قبول ابن عبد السلام قول بعضهم: هذا في غير اليائسة والصغيرة لخ يرد بما في النوادر عن الواضحة عن ابن الماجشون: إذا قال لزوجته التي لم تحض إذا حضت فأنت طالق طلقت الآن ولو كانت قعدت عن الحيض لم تطلق إلا أن تحيض؛ يريد ويقول النساء إنه دم حيض. انتهى.

٣٣٬٧٢٤

ومن طلق زوجته ثلاثا وقال كلما حلت حرمت،

٣٣٬٧٢٥

فإن أراد أن حلية الزوج الثاني غير حاصلة فإنها تحل له بعد زوج؛ لأن إرادته باطلة شرعا،

٣٣٬٧٢٦

وإن أراد إن حلت بعد زوج ثم تزوجها فهي حرام عليَّ لزمه ذلك، ويأتي التفصيل بين ما يقتضي التكرار فيتكرر عليه بتكرر التزوج وبين غيره فلا يتكرر عليه بذلك، وإرادة المعنى الأول قليلة جدا، والذي يكثر أولا يعرف إلا هو إرادة المعنى الثاني، وذكر ابن سهل مسألة تشبه هذه وهي من قال لزوجته أنت طالق ثلاثا إن كنت لي زوجة قبل زوج أو بعد زوج، هل تحرم للأبد وكيف إذا طلقت عليه ثلاثا فتزوجها بعد زوج؟

فكتب إليه ابن عتاب: لا تحرم عليه للأبد وله نكاحها بعد زوج إن شاء الله، إلا أن يكون أراد بقوله بعد زوج إن تزوجها بعد زوج فهي طالق ثلاثا،

٣٣٬٧٢٧

فإن أراد هذا وعقد عليه حلفه فلا سبيل له إليها، والله الموفق للصواب. نقله الحطاب.

٣٣٬٧٢٨

وقال: لا يلزمه الحنث فيها بعد زوج إلا إذا حلف على ذلك الوجه وعقد عليه يمينه،

٣٣٬٧٢٩

وأما إن لم تكن له نية أو نوى الأول فلا يلزمه شيء. انتهى. مسألة: سئل ابن سراج في رجل قصد غشيان زوجته فلم تطاوعه، فقال لها في الحين هي عليه حرام في هذه الساعة وخرج عن السرير حيث كان معها مضطجعا فما يجب عليه في قوله هذا؟ فأجاب: الحمد لله الذي ذكر موصله أنه الحالف، وأنه لم ينو بقوله هي حرام عليه طلاقا ولا تحريما، وإنما أراد الامتناع منها في الحال، والجواب أنه لا يلزمه لعدم النية على الصحيح.

مسألة: قال البرزلي: من قيل له تزوج فلانة، فقال الذمام لا أتزوجها فلا تحرم بذلك،

٣٣٬٧٣٠

فإن أراد بذلك ذمة الله تعالى فهي يمين تكفر إذا تزوجها،

٣٣٬٧٣١

وإن أراد ذمام الناس التي تجري على ألسنتهم فليس بيمين. انتهى. نقلهما الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.