فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ لِهَزْلِهِ) أَيْ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لِأَجْلِ هَزْلِهِ (كَ) قَوْلِهِ أَنْتِ (طَالِقٌ أَمْسِ) ؛ لِأَنَّ مَا يَقَعُ الْآنَ لَا يَكُونُ وَاقِعًا بِالْأَمْسِ فَيَكُونُ هَازِلًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَكَانَ الصَّوَابُ حَذْفَ هَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي التَّعْلِيقِ لَا فِي الْهَزْلِ وَالنَّدَمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَطَالِقٍ أَمْسِ) أَيْ قَاصِدًا بِهِ الْإِنْشَاءَ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ،

٦٬٧٩٦

فَإِنْ ادَّعَى الْإِخْبَارَ كَذِبًا دُيِّنَ عِنْدَ الْمُفْتِي

(قَوْلُهُ حُذِفَ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ لِهَزْلِهِ كَطَالِقٍ أَمْسِ وَقَوْلُهُ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَجَرُ حَجَرًا

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٧٦٨ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٧٦٨ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ لِهَزْلِهِ كَطَالِقٍ أَمْسِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الْآنَ وَهَذَا مُتَرَدِّدٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ بَيْنَ الْهَزْلِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّ مَا يَقَعُ الْآنَ يَسْتَحِيلُ أَمْسِ فَيَكُونُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ هَزْلًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْإِخْبَارَ أَيْ أَخْبَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ أَمْسِ فَيَلْزَمُهُ أَيْضًا الطَّلَاقُ وَعَلَى تَعْلِيلِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمَسْأَلَةَ السَّابِقَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَجَرُ حَجَرًا بِالْهَزْلِ فَالصَّوَابُ حِينَئِذٍ إسْقَاطُ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لِهَزْلِهِ فَيَكُونُ الْهَزْلُ عِلَّةً لَهَا وَعَلَى التَّصْوِيبِ يَكُونُ قَوْلُهُ كَطَالِقٍ أَمْسِ مُشَبَّهًا بِمَا قَبْلَهُ فِي التَّنْجِيزِ وَالْهَزْلِ لِأَنَّهُ قَاصِدٌ الْإِنْشَاءَ فَهُوَ هَازِلٌ وَعَلَى عَدَمِهِ يَكُونُ الْمُؤَلِّفُ سَكَتَ عَنْ تَعْلِيلِ الْأُولَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ لِهَزْلِهِ) أَيْ الزَّوْجِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ (كَ) قَوْلِهِ أَنْتِ (طَالِقٌ أَمْسِ) فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ وَقْتَ قَوْلِهِ،

٧٬٣٩٧

وَفِي نُسْخَةٍ حُذِفَ أَوْ فَهُوَ عِلَّةٌ لِلتَّنْجِيزِ فِي إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَجَرُ حَجَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَقَوْلُهُ كَطَالِقٍ أَمْسِ تَشْبِيهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مُحَالٍ كَإِنْ شَاءَ هَذَا الْحَجَرُ فَفِي لُزُومِهِ طَلَاقُهَا نَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ سَحْنُونٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَنَقَلَهُمَا الصِّقِلِّيُّ عَنْ الْقَاضِي رِوَايَتَيْنِ وَلِلشَّيْخِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَرَّةً كَسَحْنُونٍ اللَّخْمِيُّ وَعَلَيْهِمَا قَوْلُهُ إنْ كَانَ هَذَا الْحَجَرُ وَلِمُحَمَّدٍ عَنْ أَصْبَغَ مَنْ

٧٬٣٩٨

قَالَ فِي مُنَازَعَةِ امْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَانَ هَذَا الْعَمُودُ هِيَ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَكُنْ مُنَازَعَتُهُمَا فِي الْعَمُودِ. اللَّخْمِيُّ أَرَى أَنْ يَحْلِفَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَيُبَرَّأَ إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَدَّعِيَ الزَّوْجَةُ نَدَمَهُ فَيَحْلِفَ، ثُمَّ قَالَ وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى وَاضِحٍ فَقَبَضَهُ مُؤَخَّرًا عَنْهُ كَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْإِنْسَانُ إنْسَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمُقَدَّمًا ابْنُ الْحَاجِبِ حَانَثْ كَأَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ. قُلْت الْأَظْهَرُ أَنَّهُ كَإِنْ شَاءَ هَذَا الْحَجَرُ، وَتَقَدَّمَ نَقْلُ اللَّخْمِيِّ فِي أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَانَ هَذَا الْعَمُودُ.

وَلِابْنِ مُحْرِزٍ فِي طَالِقٍ أَمْسِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ فِي السُّرَيْجِيَّةِ نَقَلَ الشَّيْخِ تَقْيِيدَ الطَّلَاقِ بِالْمَاضِي كَإِطْلَاقِهِ، وَنَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى حَالٍ وَاضِحَةٍ يَعُدْ الْمُعَلَّقِ فِيهَا هَازِلًا مِثْلُ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْإِنْسَانُ إنْسَانًا وَهَذَا الْحَجَرُ حَجَرًا حَنِثَ لِهَزْلِهِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ. اهـ. فَمَحَلُّ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ بِالْحِنْثِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ مُقَدَّمًا بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْإِنْسَانُ إنْسَانًا لِأَنَّهُ يُعَدُّ نَادِمًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

علل لزوم الطلاق هنا بأنه تعقيب بالرافع فلا يقع الطلاق عنده إلا إن أخر التعليق. انظر حاشية الشيخ بناني. والفرق بين التقديم والتأخير على ما لابن عرفة أنه حيث قدم فقد طلق فرفعه بذلك ندما

٣٣٬٨٥٦

بخلاف ما لوأخر الطلاق. انظر الحطاب.

٣٣٬٨٥٧

وأما إن قال إن كان هذا الحجر حجرا فإنه ينجز عليه الطلاق قدم الطلاق أو أخره إلا أن يقترن بالكلام ما يدل على أن المراد المعنى المجازي وهو تمام الأوصاف الحجرية لكونه صلبا لا يتأثر بالحديد، فينظر له فإن كان كذلك نجز عليه وإلا فلا. قاله ابن عبد السلام. وظاهر كلام بعضهم أن القيد يجري في إن لم يكن. قاله الشيخ عبد الباقي.

٣٣٬٨٥٨

وفي بعض النسخ: أو لهزله بأو العاطفة؛ قال الحطاب: هذا الكلام موافق لما في التوضيح حكما مخالف له تعليلا إلا أن تسقط، أو من قوله: "أو لهزله" كما قال ابن غازي،

٣٣٬٨٥٩

ومخالف لكلام ابن عرفة حكما قال ابن عرفة: ولو علق على واضح نقيضه مؤخرا عنه كإن لم يكن هذا الإنسان إنسانا فأنت طالق فلا شيء عليه، ومقدما عليه قال ابن الحاجب: حانث كطالق أمس قلت الأظهر كإن شاء هذا الحجر، وتقدم نقل اللخمي في أنت طالق إن شاء هذا العمود، ولابن محرز في أنت طالق أمس لا شيء عليه. انتهى.

٣٣٬٨٦٠

وقال ابن عرفة: ولو علق على محال كإن شاء هذا الحجر ففي لزومه طلاقها نقل اللخمي عن سحنون وابن القاسم، ونقلهما الصقلي عن القاضي روايتان. انتهى. وعلى نسخة: أو لهزله بإثبات. أو يكون قوله: كطالق أمس مثالا للهزل وعلى نسخة: إسقاط أو يكون تشبيها في اللزوم والهزل؛ يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق أمس فإنه يلزمه الطلاق وينجز عليه لهزله.

٣٣٬٨٦١

ابن عبد السلام: وأما قول المؤلف -يعني ابن الحاجب- كما لو قال طالق أمس فلا شك أن مقتضى هذا الكلام الهزل إذا قصد به الإنشاء،

٣٣٬٨٦٢

وأما إن قصد به الخبر فلا هزل

٣٣٬٨٦٣

ويلزم الطلاق لكونه من باب الإقرار، وأهل العرف يستعملون ما يقرب من هذا في المستقبل الذي يجزمون بوقوعه كخبرهم بالماضي؛ ومرادهم التشبيه في تحقق الوقوع، فيقال للإنسان منهم أتفعل كذا؛ فيجيب بأن يقول أمس،

٣٣٬٨٦٤

فإن وقع مثل هذا في الطلاق فالأقرب أنه لا يلزم لأنه وعد بالطلاق لا إيقاع الطلاق. انتهى. كلام ابن عبد السلام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.