كطالق اليوم إن كلمت فلانا غدا
الشروح عليها
(طَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا غَدًا) وَكَلَّمَهُ غَدًا فَيَقَعُ حَالَ تَكَلُّمِهِ وَلَوْ فِي آخِرِهِ لَا مِنْ فَجْرِ الْغَدِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ وَقَوْلُهُ الْيَوْمَ يُعَدُّ لَغْوًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) كَطَالِقٍ الْيَوْمَ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا غَدًا (ش) وَكَلَّمَهُ غَدًا ثُمَّ إنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ مُقَارِنًا لِفَجْرِ الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْحِنْثُ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ فَإِنَّهُ قَالَ: وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا إذَا كَلَّمَهُ فِي غَدٍ وَوَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فَإِنَّ الْعِدَّةَ تُحْسَبُ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَهُوَ يَوْمَ كَلَّمَهُ لَا مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ إذَا تَأَخَّرَ زَمَنُ الْحِنْثِ عَنْ يَوْمِ الْحَلِفِ بِحَيْثُ تَنْقَضِي فِيهِ الْعِدَّةُ لَمَا كَانَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ، وَكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّ الطَّلَاقَ كَانَ فِي مُطَلَّقَةٍ وَكِلَاهُمَا بَاطِلٌ وَهَلْ يُحْسَبُ ذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ الْعِدَّةِ لِتَبَيُّنِ الْوُقُوعِ فِي أَوَّلِهِ أَمْ لَا انْتَهَى وَاسْتَظْهَرَ بَعْضٌ الْأَوَّلَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَشَفَ الْغَيْبُ) مَعْطُوفٌ عَلَى كَانَ عَلَيْهَا أَيْ لَمَّا كَشَفَ فَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ وَقَوْلُهُ: كِلَاهُمَا بَاطِلٌ أَيْ كِلَا الْأَمْرَيْنِ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: مَا كَانَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ هُنَا بَاطِلٌ بَلْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَالثَّانِي لَمَّا كَشَفَ أَيْ إنَّ عَدَمَ كَشْفِ الْغَيْبِ بَاطِلٌ بَلْ كَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّ الطَّلَاقَ كَانَ فِي مُطَلَّقَةٍ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ، وَالطَّلَاقُ تَعَلَّقَ بِمُطَلَّقَةٍ أَيْ بِمُطَلَّقَةٍ بِهَذَا الطَّلَاقِ وَلَوْ قُلْنَا إنَّ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ وَمَضَى الزَّمَنُ الَّذِي تَنْقَضِي فِيهِ الْعِدَّةُ لَانْتَفَتْ عَنْهَا الْعِدَّةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمُطَلَّقَةٍ بِهِ بَلْ تَعَلَّقَ بِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فَتَأَمَّلْ وَالثَّانِي مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْأَوَّلِ.
(كَطَالِقٍ الْيَوْمَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا غَدًا) قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَصْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا كَلَّمَهُ غَدًا وَلَيْسَ لِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْيَوْمِ وَجْهٌ.
وَفِي الْعُتْبِيَّةِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ دَخَلَ فُلَانٌ الْحَمَّامَ غَدًا لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا إلَّا أَنْ يَدْخُلَ فُلَانٌ الْحَمَّامَ غَدًا وَلَهُ وَطْؤُهَا نَقَلَهُ عِيَاضٌ، وَعَلَى هَذَا تَلْزَمُهُ الْبَتَّةُ وَلَوْ مَضَى زَمَنُهَا فَسَقَطَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يَلْزَمُ الْحَالِفَ شَيْءٌ بِوَجْهٍ وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ، فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ،
فَإِنْ عَجَّلَهَا أَجْزَأَتْ، وَإِلَّا قِيلَ لَهُ: إمَّا عَجَّلَتْهَا وَإِلَّا بَانَتْ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلٍ غَيْرِهِ فَفِي الْبِرِّ:
[منح الجليل] لِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ عَلَى إيقَاعِ الْبَتَّةِ رَأْسَ الشَّهْرِ بِوُقُوعِهَا الْآنَ فَلَهُ طَلَبُ تَحْصِيلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَهُوَ إيقَاعُ أَلْبَتَّةَ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ.
فَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَهُ تَرْكُ ذَلِكَ الطَّلَبِ وَاخْتِيَارُ الْحِنْثِ كَمَا لِكُلِّ حَالِفٍ،
فَإِذَا اخْتَارَهُ لَمْ يُمْكِنْ وُقُوعُ الْحِنْثِ عَلَيْهِ لِانْعِدَامِ زَمَانِ أَلْبَتَّةَ الْمَحْلُوفِ بِهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا الْتَزَمَهَا فِي الزَّمَنِ الْحَالِ الَّذِي عَادَ مَاضِيًا عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هَذَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِيمَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا غَدًا وَكَلَّمَهُ غَدًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَوْمَ مَضَى وَهِيَ زَوْجَتُهُ وَقَدْ انْقَضَى وَقْتُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ،
وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ غَدًا وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ غَدٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، لَكِنْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ خِلَافُ أَصْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَنَّ الطَّلَاقَ يَلْزَمُهُ إذَا كَلَّمَهُ غَدًا، وَأَيْضًا فَالْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ بِإِثْرِ هَذِهِ مِمَّا يَرُدُّ بَحْثَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إذْ لَوْ صَحَّ لَلَزِمَ فِيمَنْ قَالَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ شَيْءٌ لِمَا ذُكِرَ، وَلَكِنْ لَا يَحْسُنُ الْخِلَافُ فِي تَعْجِيلِ الْوَاحِدَةِ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.