فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ) فِي شَكِّهِ لِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ) مِنْ الْوَسْوَاسِ أَيْ غَيْرُ مُسْتَنْكِحٍ الشَّكَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ سَالِمُ الْخَاطِرِ أَيْ الْقَلْبِ فَهُوَ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْحَالِّ وَإِرَادَةِ الْمَحَلِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ اسْتَنَدَ شَكُّهُ إلَى أَصْلٍ كَمَنْ حَلَفَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ حَنِثَ أَمْ لَا وَكَانَ سَالِمَ الْخَاطِرِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْفِرَاقِ،

٥٬٦٧١

وَفِي كَوْنِهِ عَلَى الْوُجُوبِ أَوْ النَّدْبِ قَوْلَانِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ - وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ - كَرُؤْيَةِ شَخْصٍ دَاخِلًا شَكَّ فِي كَوْنِهِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَهَلْ يُجْبَرُ؟ تَأْوِيلَانِ (ش) صُورَتُهَا شَخْصٌ حَلَفَ وَشَكَّ هَلْ حَنِثَ أَمْ لَا كَمَنْ حَلَفَ مَثَلًا أَنْ لَا يَدْخُلَ عَمْرٌو دَارَ زَيْدٍ ثُمَّ رَأَى شَخْصًا دَاخِلًا الدَّارَ أَوْ خَارِجًا مِنْهَا وَشَكَّ الْحَالِفُ - وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ مِنْ الْوَسْوَسَةِ - هَلْ هُوَ عَمْرٌو الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُ وَخَفِيَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَتَعَذَّرَ التَّحْقِيقُ فَهَذَا يُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ إذَا أَبَى وَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ أَوْ يُؤْمَرُ مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ؟

تَأْوِيلَانِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ " وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ " مِنْ غَيْرِهِ كَالْمُوَسْوَسِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْمُوَسْوِسِ مَنْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَالشَّكِّ فِي الْحَدَثِ وَنَحْوِهِ أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ) الزَّوْجُ فِي شَكِّهِ لِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (وَهُوَ) أَيْ الزَّوْجُ وَاوُهُ لِلْحَالِ (سَالِمُ الْخَاطِرِ) مِنْ الْوَسْوَسَةِ وَكَثْرَةِ الشَّكِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن يستند يعني أن محل كون الزوج لا يؤمر بالفراق في الشك إنما هو إذا لم يستند في شكه لشيء يدل على فعل المحلوف عليه،

٣٤٬٢٣٣

وأما إن استند لأمر يدل على فعل المحلوف عليه، وهو أي والحال أنه سالم الخاطر من الوسوسة، ومثل للأمر الذي يدل على فعل المحلوف عليه، بقوله: كرؤية شخص داخلا لداره شبهه بزيد المحلوف عليه؛ فهل في كونه: أي الداخل زيدا المحلوف عليه أن لا يدخل الدار أو هو غير زيد وغاب عنه بحيث يتعذر تحقيقه، فيؤمر بالفراق حينئذ،

٣٤٬٢٣٤

وإذا أمر بالفراق وأبى منه فهل يجبر على الطلاق وينجز عليه، كما عند أبي عمران وجماعة أنه المشهور، أو يؤمر بالفراق من غير جبر، وهو المشهور عند ابن أبي زيد، والمعروف عند اللخمي، وبه قال ابن القاسم ومطرف وعبد الملك، في ذلك تأويلان على المدونة لابن أبي زيد وأبي عمران كما مر، ومفهوم قوله: وهو سالم الخاطر أنه لو لم يكن سالم الخاطر بأن كان موسوسا؛ أي مستنكحا له الشك، أنه لا يؤمر ولا يلزمه شيء وهو كذلك، سمع عيسى في رجل توسوسه نفسه، فيقول: قد طلقت امرأتي أو يتكلم بالطلاق وهو لا يريده أو يشككه؟

فقال: يضرب عن ذلك ويقول للخبيث صدقت ولا شيء عليه، ابن رشد: هذا مثل ما في المدونة أن الموسوس لا يلزمه طلاق وهو مما لا خلاف فيه لأن ذلك إنما هو من الشيطان، فينبغي أن يلهى عنه ولا يلتفت إليه، كالمستنكح في الوضوء والصلاة فإنه إذا فعل ذلك أيس منه الشيطان، فكان ذلك سببا لانقطاعه،

٣٤٬٢٣٥

وفي التهذيب: من لم يدر أحلف بطلاق أو غيره أمر من غير قضاء،

٣٤٬٢٣٦

وكذلك إن حلف بطلاق ثم لم يدر أحنث أم لا أمر بالفراق،

٣٤٬٢٣٧

وإن كان هذا وسوسته فلا شيء عليه.

٣٤٬٢٣٨

وقال عز الدين: الوسوسة ليست من نفس الإنسان وإنما هي صادرة من فعل الشيطان ولا إثم على الإنسان فيها؛ لأنها ليست من كسبه وصنعته، ويتوهم الإنسان أنها من نفسه لما كان الشيطان يحدث بها قلبه ولا يلقيها إلى السمع، فيوهم الإنسان أنها صادرة منه فيتحرج لذلك ويكرهه.

٣٤٬٢٣٩

وفي لطائف المنى وكان الشيخ أبو العباس يلقن من به وسواس سبحان الملك الخلاق {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}.

٣٤٬٢٤٠

وقال الشيخ محمد بن الحسن: ومن كان شكه بغير سبب أصلا قالظاهر أنه ذو وسوسة. وسئل الحطاب عمن جزم أنه طلق بكلامه النفسي وشك هل تلفظ بذلك أم لا؟ فأجاب بأنه على القول بلزوم الطلاق بالكلام النفسي وهو أحد المشهورين لاشك في لزوم الطلاق له، وعلى المشهور الآخر فالظاهر أنه بمنزلة من شك هل طلق أم لا،

٣٤٬٢٤١

والمشهور أنه لا يلزمه شيء. انتهى. وقوله: ولا يؤمر إن شك هل طلق أم لا، قال الشارح: هكذا في البيان عن أصبغ، وعن ابن القاسم أنه يؤمر. انتهى. تنبيهات: الأول: قال ابن رشد: الشك في الطلاق ينقسم على خمسة أقسام، قسم منها يتفق على أنه لا يؤمر ولا يجبر، وذلك مثل أن يحلف الرجل أن لا يفعل فعلا، ثم يقول: لعله قد فعل من غير سبب يوجب عليه الشك في ذلك، وقسم منه يتفق على أنه يؤمر ولا يجبر، وذلك مثل أن يحلف أن لا يفعل فعلا ثم يشك هل حنث أم لا لسبب أدخل عليه الشك، وقسم يتفق على أنه لا يجبر ويختلف هل يؤمر أم لا وذلك مثل أن يشك الرجل هل طلق امرأته أو لم يطلق، أو يشك هل حنث في يمينه فيها أم لا؟

فقال ابن القاسم: إنه يؤمر ولا يجبر،

٣٤٬٢٤٢

وقال أصبغ: لا يؤمر ولا يجبر، وقسم يختلف فيه هل يجبر أو لا يجبر، وذلك مثل أن يطلق فلا يدري أكان طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، أو يحلف ويحنث ولا يدري أكان حلف بالطلاق أو بمشي، أو يقول: امرأتي طالق إن كانت فلانة حائضا، فتقول: لست بحائض، أو إن كان فلان يبغضني، فيقول: أنا أحبك، وقسم يتفق فيه على أنه يجبر، وذلك مثل أن يقول: امرأته طالق إن كان أمس كذا

٣٤٬٢٤٣

وكذا لشيء يمكن أن يكون وأن لا يكون ولا طريق إلى استعلامه، ومثل أن يشك في أي امرأة من امرأتين طلق، فإنه يجبر على فراقهما جميعا،

٣٤٬٢٤٤

ولا يجوز له أن يقيم على واحدة منهما. انتهى.

تعليق

ولما نقل ابن عرفة كلام ابن رشد هذا قال: وللخمي عن ابن حبيب عن ابن القاسم: من شك في طلاق امرأته ابتداء، يقول: لا أدري حلفت فحنثت أم لا، أو يحلف بطلاق امرأته لا تخرج، ثم يشك هل خرجت أم لا، أو لا أكلم فلانا ثم يشك هل كلمه، هذا لا يؤمر بالفراق بقضاء ولا فتيا،

٣٤٬٢٤٥

قلت: هذا خلاف نقل ابن رشد عن ابن القاسم. انتهى؛ يعني: في القسم الثالث من الأقسام الخمسة المتقدمة. قال مصطفى: هو جار على نقل اللخمي، وكان الأولى للمولف الجري على نقل ابن رشد لتقدمه عند الشيوخ على اللخمي عند التعارض. انتهى باختصار. وفيه نظر، بل كلام المص موافق لنقل ابن رشد،

٣٤٬٢٤٦

فإن ما ذكره ابن رشد في القسم الثالث عن ابن القاسم من أنه يؤمر إن شك هل طلق أم لا؟ خلافا لأصبغ، محله إذا كان الشك لسبب، وإلا لم يؤمر اتفاقا كما يدل عليه ما ذكره في القسمين الأولين، بل الاتفاق هنا أولى من الاتفاق في القسم الأول، كما يظهر بالتأمل، فابن رشد قد استغنى عن التقييد في هذا بالقيد الذي في مقابله،

٣٤٬٢٤٧

فإن حمل كلام اللخمي على غير ذي السبب انتفى التعارض بينه وبين ابن رشد. والله أعلم. قاله الشيخ بناني. وسيأتي الكلام على الشك في الطلاق إن شاء الله تعالى بأتم من هذا عند الكلام على الدولابية. الثَّاني نظم بعضهم الأوجه الخمسة المتقدمة عن ابن رشد فقال: ذو الشك في الحنث بلا مستند … لا أمر لا جبر اتفاقا قيد لا جبر بل يؤمر من يستند … بالاتفاق قال من يعتمد من شك في الحنث وفي أن حلفا … لا جبر بل في أمره هذا اختلفا ثم الذي في جبره يختلف … ذو المشي والعدد والحيض اعرفوا ذو الشك في الزوجة فعل أمس … بالاتفاق الجبر دون لبس الثالث قول ابن رشد في القسم الثالث: أو يشك هل حنث في يمينه فيها، لخ، قال أبو الحسن: معناه هل حلف وحنث أم لا؟

فهذا محل الاختلاف هل يؤمر أم لا يؤمر، وليس المراد ظاهره من تحقق الحلف والشك في الحنث، ليلا يناقض ما قدمه في القسمين الأولين من الاتفاق على الأمر بالفراق إن كان شكه لسبب، والاتفاق على عدم الأمر به إن كان شكه لغير سبب، وقد نقل المص في التوضيح كلام ابن رشد المذكور بالمعنى الذي بينه به أبو الحسن،

٣٤٬٢٤٨

فقال: لما تكلم على الأقسام ما نصه: وأما الوجه الذي لا يجبر فيه على الطلاق واختلف هل يؤمر به أم لا؟ فهو أن يشك هل طلق أم لا، وهل حلف وحنث أو لم يحلف، فقال ابن القاسم: لا يؤمر بالطلاق،

٣٤٬٢٤٩

وقال أصبغ: يؤمر به. انتهى. قاله محمد بن الحسن.

٣٤٬٢٥٠

وقال: وبما ذكرناه تعلم أن قول مصطفى: إن المص في التوضيح أخطأ في التصوير لكلام ابن رشد،

٣٤٬٢٥١

وأن الصواب أن يقول: هل حنث أم لا؟ لخ قصور، نعم اعتراضه عليه بأنه عكس في عزو القولين حيث نسب لابن القاسم عدم الأمر بالطلاق ونسب لأصبغ الأمر به، فالصواب العكس صحيحٌ والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.