ولم يكرر أمرها بيدها إلا أن ينوي التأكيد
الشروح عليها
(وَلَمْ يُكَرِّرْ) قَوْلُهُ (أَمْرُهَا بِيَدِهَا) فَإِنْ كَرَّرَهُ فَلَا مُنَاكَرَةَ فِيمَا زَادَتْهُ (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ) بِتَكْرِيرِهِ (التَّأْكِيدَ) فَلَهُ الْمُنَاكَرَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَرَّرَهُ) أَيْ بِأَنْ قَالَ: أَمْرُك بِيَدِك أَمْرُك بِيَدِك مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا
(قَوْلُهُ فِيمَا زَادَتْهُ) أَيْ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَيَلْزَمُهُ مَا أَوْقَعَتْ مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ
(قَوْلُهُ بِتَكْرِيرِهِ) أَيْ بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ الْمُكَرَّرِ وَقَوْلُهُ التَّأْكِيدُ أَيْ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّأْكِيدَ يَتَضَمَّنُهُ أَوَّلُ الشُّرُوطِ الْخَمْسَةِ، وَلِذَا قِيلَ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّكْرَارِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ نَوَى الْوَاحِدَةَ عِنْدَ التَّفْوِيضِ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ قَوْلِهِ وَلَوْ يُكَرِّرُ: أَمْرُهَا بِيَدِهَا إلَخْ وَلَوْ كَرَّرَ: أَمْرُهَا بِيَدِهَا وَيَكُونُ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ إنْ نَوَاهَا وَيُسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّأْكِيدَ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَحْسَنَ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُتَوَهَّمُ تَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَمْ يُكَرِّرْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّأْكِيدَ) ش: فِي ذِكْرِ هَذَا الشَّرْطِ نَظَرٌ فَإِنَّ حُكْمَهُ مُوَافِقٌ لِمَا إذَا لَمْ يُكَرِّرْ ذَلِكَ
فَلَوْ أَتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ عَلَى صِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ فَقَالَ،
وَإِنْ كَرَّرَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا لَكَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ إذَا نَوَى الْوَاحِدَةَ، فَلَهُ نِيَّتُهُ،
وَإِنْ كَرَّرَ لَفْظَ التَّمْلِيكِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْطِفَ تَمْلِيكَهُ أَمْ لَا انْتَهَى الثَّانِي مِنْ شَرْطِ الْمُنَاكَرَةِ أَنْ لَا يَقُولَ لَهَا كُلَّمَا شِئْت فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ فَإِنْ قَالَ لَهَا ذَلِكَ فَلَا مُنَاكَرَةَ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ،
وَلَوْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِهَذَا الشَّرْطِ لَكَانَ أَحْسَنَ مِنْ الَّذِي ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَمْ يُكَرِّرْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّأْكِيدَ) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك أَمْرُك بِيَدِك أَمْرُك بِيَدِك فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا سُئِلَ الزَّوْجُ عَمَّا أَرَادَ،
فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً حَلَفَ وَكَانَتْ وَاحِدَةً،
وَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ فَهِيَ الثَّلَاثُ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ مِنْ وَاحِدَةٍ فَأَكْثَرَ وَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ.
مُحَمَّدٌ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا مَلَّكَهَا فَقَالَتْ لَهُ كَمْ مَلَّكْتنِي فَقَالَ مَرَّةً وَمَرَّةً وَمَرَّةً،
فَإِنْ قَالَ أَرَدْت وَاحِدَةً حَلَفَ وَصُدِّقَ
(الِارْتِجَاعِ وَ) إنْ (لَمْ يُكَرِّرْ) الزَّوْجُ عِنْدَ التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ قَوْلَهُ (أَمْرُهَا) أَيْ حُكْمُ عِصْمَتِهَا (بِيَدِهَا) فِي مِلْكِهَا تَتَصَرَّفُ فِيهَا كَيْفَ شَاءَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ إبْقَاءٍ،
فَإِنْ كَرَّرَهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ أَتَى بِأَدَاةٍ تُفِيدُ التَّكْرَارَ كَكُلَّمَا شِئْت فَأَمْرُك بِيَدِك فَلَيْسَ لَهُ مُنَاكَرَتُهَا فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ فِي كُلِّ حَالٍ. (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ) الزَّوْجُ بِتَكْرِيرِ أَمْرُهَا بِيَدِهَا (التَّأْكِيدَ) فَإِنْ كَانَ نَوَاهُ بِهِ فَلَهُ مُنَاكَرَتُهَا فِيمَا زَادَتْهُ عَلَى الْوَاحِدَةِ، هَذَا وَقَالَ الْحَطّ لَا يُشْتَرَطُ عَدَمُ تَكْرَارِ: أَمْرُهَا بِيَدِهَا كَنَسْقِهَا. وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْعَقْدِ.
وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ إنْ أَطْلَقَ:.
[منح الجليل] فَإِنَّ تَكْرَارَهُ كَعَدَمِهِ فِي الْحُكْمِ، فَالْمُنَاسِبُ الْإِتْيَانُ بِهِ بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ بِأَنْ يُقَالَ وَإِنْ كَرَّرَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا، وَالْمَعْنَى إنْ نَوَى الْوَاحِدَةَ عُمِلَ بِنِيَّتِهِ،
وَإِنْ كَرَّرَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا مَثَلًا ثُمَّ قَالَ: وَمِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَقُولَ: كُلَّمَا شِئْت فَأَمْرُك بِيَدِك وَإِلَّا فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ.
وَلَوْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَذَا لَكَانَ أَحْسَنَ مِمَّا ذَكَرَهُ إذْ لَا
فَائِدَةَ لَهُ كَمَا عَلِمْت.
وَشَبَّهَ فِي اعْتِبَارِ نِيَّةِ التَّأْكِيدِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.