وفي جواز التخيير: قولان
الشروح عليها
(وَفِي جَوَازِ التَّخْيِيرِ) وَكَرَاهَتِهِ وَلَوْ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ الثَّلَاثُ (قَوْلَانِ وَحَلَفَ) مَا أَرَادَ إلَّا وَاحِدَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ التَّخْيِيرِ) أَيْ فِي كَوْنِهِ جَائِزًا جَوَازًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ غَيْرُ مَجْزُومٍ بِهَا عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ النِّسَاءَ يَخْتَرْنَ أَزْوَاجَهُنَّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ الثَّلَاثُ) أَيْ
وَأَمَّا كَوْنُهُ يُنَاكِرُ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا فِيهِ فَهُوَ شَيْءٌ آخَرُ إنْ قِيلَ إذَا كَانَ مَوْضُوعُهُ الثَّلَاثَ فَلَمْ يُتَّفَقْ عَلَى كَرَاهَتِهِ قُلْت نَظَرًا لِمَقْصُودِهِ إذْ هُوَ الْبَيْنُونَةُ وَهِيَ تَتَحَقَّقُ بِوَاحِدَةٍ كَمَا فِي الْخُلْعِ أَوْ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِنْ كَانَتْ هُنَا لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِالثَّلَاثِ وَيَنْبَغِي جَرْيُ الْخِلَافِ بِالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ فِي التَّمْلِيكِ إذَا قُيِّدَ بِالثَّلَاثِ وَإِلَّا كَانَ مُبَاحًا اتِّفَاقًا وَالظَّاهِرُ الِاتِّفَاقُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّوْكِيلِ إذَا قُيِّدَ بِالثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى إيقَاعِهَا لَهَا وَهُوَ مُقَصِّرٌ فِي عَدَمِ عَزْلِهَا اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ وَحَلَفَ فِي اخْتَارِي فِي وَاحِدَةٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا: اخْتَارِي فِي وَاحِدَةٍ فَأَوْقَعَتْ ثَلَاثًا فَقَالَ: مَا أَرَدْت إلَّا طَلْقَةً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ فَإِذَا حَلَّفَهَا طَلُقَتْ عَلَيْهِ طَلْقَةً وَاحِدَةً
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي جَوَازِ التَّخْيِيرِ قَوْلَانِ) قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: لَا يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُخَيِّرَ زَوْجَتَهُ كَمَا يُكْرَهُ التَّطْلِيقُ ثَلَاثًا وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا ثَلَاثًا. فَقِيلَ لَهُ: إنَّمَا صَارَ ذَلِكَ إلَيْهَا بِسَبَبِهِ فَقَالَ: لَيْسَ مَنْ يَقْصِدُ إلَى الْبِدْعَةِ كَاَلَّذِي لَا يَقْصِدُ إلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ مَا ذَكَرَهُ. أَبُو مُحَمَّدٍ: عَنْ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّخْيِيرُ كَمَا يُكْرَهُ التَّطْلِيقُ ثَلَاثًا فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ ذَكَرَهُ بَكْرٌ الْقَاضِي وَمَا فِي الْحَدِيثِ يَرُدُّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي جَوَازِ التَّخْيِيرِ قَوْلَانِ (ش) أَيْ وَكَرَاهَتِهِ، وَهَذَا يَجْرِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ الثَّلَاثُ
وَأَمَّا كَوْنُهُ يُنَاكِرُ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا فَهَذَا شَيْءٌ آخَرُ فَإِنْ قِيلَ حَيْثُ كَانَ مَوْضُوعُهُ الثَّلَاثَ فَلِمَ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى كَرَاهَتِهِ
قُلْت: نَظَرًا لِمَقْصُودِهِ إذْ هُوَ الْبَيْنُونَةُ وَيَنْبَغِي جَرْيُ الْخِلَافِ فِي التَّمْلِيكِ إذَا قَيَّدَ بِالثَّلَاثِ وَإِلَّا فَهُوَ مُبَاحٌ وَانْظُرْ التَّوْكِيلَ إذَا قُيِّدَ بِالثَّلَاثِ وَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: وَفِي جَوَازِ التَّخْيِيرِ قَوْلَانِ) الرَّاجِحُ الْإِبَاحَةُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرَيْنَ الْفِرَاقَ
(قَوْلُهُ: نَظَرًا لِمَقْصُودِهِ إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا الْمَقْصُودَ إنَّمَا يَتَأَتَّى بِالثَّلَاثِ فَالْأَحْسَنُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ التَّعْلِيلِ. وَالْجَوَابُ أَنَّ قَصْدَهُ الْبَيْنُونَةَ الَّتِي قَدْ تَكُونُ بِوَاحِدَةٍ كَمَا فِي الْخُلْعِ أَوْ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِنْ كَانَتْ بِحَسَبِ مَا هُنَا إنَّمَا تَكُونُ بِالثَّلَاثِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ قَطْعًا) وَجْهُهُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ دَاخِلٌ عَلَى الثَّلَاثِ
بِخِلَافِ التَّخْيِيرِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَخَيُّرِهَا أَوْ تَمْلِيكِهَا كَوْنُهَا تُوقِعُ الطَّلَاقَ لِمَا تَقَدَّمَ
وَيُكْرَهُ فِي حَقِّهَا قَطْعًا وُقُوعُ الثَّلَاثِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ الْعَزْلُ فِي التَّوْكِيلِ صَارَ كَأَنَّهُ الْمُوقِعُ لِلثَّلَاثِ فَلِذَا كُرِهَ قَطْعًا
بِخِلَافِ التَّمْلِيكِ فَإِنَّهَا الْمُوقِعَةُ لَهَا
(وَفِي جَوَازِ) إقْدَامِ الزَّوْجِ عَلَى (التَّخْيِيرِ) لِزَوْجَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا وَهُوَ نَقْلُ الْبَاجِيَّ وَعَبْدِ الْحَقِّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَائِلًا مَا عَلِمْت مَنْ كَرِهَهُ إنَّمَا يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ إيقَاعُ الثَّلَاثِ وَعَدَمُ جَوَازِهِ (قَوْلَانِ) وَيُقَابِلُ الْجَوَازَ فِي كَلَامِهِ يُحْتَمَلُ الْمَنْعُ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَيْثُ الْمُقَابَلَةُ لِلْجَوَازِ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ اللَّخْمِيِّ يُمْنَعُ لِمَنْعِ الزَّوْجِ مِنْ إيقَاعِ الثَّلَاثِ وَتَوْكِيلِهِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ فَعَلَ انْتَزَعَهُ الْحَاكِمُ مِنْ يَدِهَا مَا لَمْ تُوقِعْ الثَّلَاثَ، وَيُحْتَمَلُ لِكَرَاهَةٍ وَهُوَ نَقْلُ الْبَاجِّي أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَاضِي وَمَنْ وَافَقَهُ، فَتَتَلَخَّصُ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْبِسَاطِيِّ وَالْكَرَاهَةُ وَسَطٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.