فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَجَعَ مَالِكٌ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ الْمُطْلَقَيْنِ أَيْ غَيْرِ الْمُقَيَّدَيْنِ بِالزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ وَهُوَ أَنَّهُمَا يَبْقَيَانِ بِيَدِهَا بِالْمَجْلِسِ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهَا تَخْتَارُ فِي مِثْلِهِ فَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْهُ أَوْ خَرَجَا عَمَّا كَانَا فِيهِ إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْهُ سَقَطَ اخْتِيَارُهَا (إلَى بَقَائِهِمَا) أَيْ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ (بِيَدِهَا) وَلَوْ تَفَرَّقَا أَوْ طَالَ (فِي) التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ (الْمُطْلَقِ) يَعْنِي عَنْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَهُوَ غَيْرُ الْمُطْلَقِ السَّابِقِ (مَا لَمْ تُوقَفْ) عِنْدَ حَاكِمٍ (أَوْ تُوطَأْ) أَوْ تُمَكِّنْ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ عَالِمَةً طَائِعَةً ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ قَوْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ غَيْرَ الْمُقَيَّدَيْنِ) أَيْ فَهُوَ غَيْرُ الْمُطْلَقِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّهُ الْعَارِي عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْعَدَدِ

(قَوْلُهُ بِقَدْرِ إلَخْ) هَذَا تَصْوِيرٌ لِلْمَجْلِسِ وَقَوْلُهُ مَا يَرَى أَيْ يَرَى النَّاسُ

(قَوْلُهُ أَوْ خَرَجَا عَمَّا) أَيْ عَنْ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَا فِيهِ

(قَوْلُهُ فَهُوَ غَيْرُ الْمُطْلَقِ السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَطَلَ فِي الْمُطْلَقِ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْعَارِي عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْعَدَدِ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ تُوقَفْ عِنْدَ حَاكِمٍ) ،

٦٬٩٣٨

فَإِنْ أُوقِفَتْ فَإِمَّا أَنْ تَقْضِيَ بِشَيْءٍ أَوْ تُسْقِطَ مَا بِيَدِهَا عَلَى مَا مَرَّ كَمَا أَنَّهُ يُسْقِطُ مَا بِيَدِهَا إذْ وُطِئَتْ أَوْ مَكَّنَتْ مِنْهُ طَائِعَةً.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرَجَعَ مَالِكٌ إلَى بَقَائِهِمَا بِيَدِهَا فِي الْمُطَلِّقِ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ كَمَتَى شِئْت) ش أَيْ، وَرَجَعَ مَالِكٌ إلَى بَقَاءِ التَّخْيِيرِ، وَالتَّمْلِيكِ بِيَدِ الزَّوْجَةِ فِي التَّخْيِيرِ، وَالتَّمْلِيكِ الْعَارِي عَنْ التَّقْيِيدِ بِالزَّمَانِ أَوْ بِالْمَكَانِ أَوْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْإِطْلَاقِ مَا لَمْ يُوقِفْهَا الْحَاكِمُ، وَيُلْزِمْهَا بِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ أَوْ رَدِّ ذَلِكَ إلَى الزَّوْجِ،

١٩٬٦٠٣

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ أُسْقِطَتْ مِنْ يَدِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ، وَوَقَفَتْ وَإِنْ قَالَ إلَى سَنَةٍ مَتَى عَلِمَ فَتَقْضِي أَوْ تَرُدُّ إلَّا أَنْ يُسْقِطَ الْحَاكِمُ، وَقَوْلُهُ أَوْ تُوطَأَ يَعْنِي أَنَّ الْمُمَلَّكَةَ وَالْمُخَيَّرَةَ إذَا مَكَّنَتْ الزَّوْجَ مِنْ وَطْئِهَا بَطَلَ مَا بِيَدِهَا، وَهَذَا الْقَوْلُ رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ بَعْدَ أَنْ كَانَ يَقُولُ إنَّهُمَا إذَا تَفَرَّقَا مِنْ الْمَجْلِسِ أَوْ طَالَ الْمَجْلِسُ بِهِمَا حَتَّى يَرَى أَنَّهُمَا قَدْ تَرَكَا ذَلِكَ، وَخَرَجَا مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَا فِيهِ إلَى غَيْرِهِ بَطَلَ،

١٩٬٦٠٤

وَأَمَّا إنْ مَلَّكَهَا، وَأَسْرَعَ الْقِيَامَ عَنْهَا لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهَا بِلَا خِلَافٍ كَمَا أَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي أَنَّ ذَلِكَ بِيَدِهَا،

١٩٬٦٠٥

وَإِنْ افْتَرَقَا أَوْ طَالَ الْمَجْلِسُ إذَا قَالَ لَهَا أَمْرُكِ بِيَدِكِ مَتَى شِئْت مَا لَمْ تُوقَفْ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ كَمَتَى شِئْت، وَاخْتُلِفَ إذَا، وَطِئَهَا هَلْ يَقْطَعُ وَطْؤُهُ خِيَارَهَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ لَا يَقْطَعُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْبَغَ

١٩٬٦٠٦

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ نَصَّ الْمُخَيِّرُ أَوْ الْمُمَلِّكُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ إلَّا إنْ اخْتَارَتْ فِي الْحَالِ أَوْ نَصَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِيَدِهَا،

١٩٬٦٠٧

وَإِنْ تَفَرَّقَا أَنَّهُ يَعْمَلُ عَلَى ذَلِكَ

التاج والإكليلالمواق

(وَرَجَعَ مَالِكٌ إلَى بَقَائِهِمَا فِي يَدِهَا فِي الْمُطْلَقِ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا فَذَلِكَ لَهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا،

٥٬٧٣٠

وَإِنْ تَفَرَّقَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَهَا.

٥٬٧٣١

وَإِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كَمَا شِئْت فَلَهَا أَنْ تَقْضِيَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَلَا يَزُولُ مَا بِيَدِهَا إلَّا أَنْ تَرُدَّ ذَلِكَ أَوْ تُوطَأَ طَوْعًا أَوْ تُوقَفَ. الْمُتَيْطِيُّ: إنَّمَا يَقْطَعُ ذَلِكَ طُولُ الْمَجْلِسِ وَالِافْتِرَاقُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى الَّتِي بِهَا الْقَضَاءُ وَعَلَيْهَا الْجُمْهُورُ،

٥٬٧٣٢

وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهِيَ الَّتِي رَجَعَ إلَيْهَا فَإِنَّ لَهَا الْقَضَاءَ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ وَبِهَا أَخَذَ سَحْنُونَ وَغَيْرُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَجَعَ مَالِكٌ إلَى بَقَائِهِمَا بِيَدِهَا فِي الْمُطْلَقِ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ كَمَتَى شِئْتِ وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالسُّقُوطِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا مَلَّكَهَا تَمْلِيكًا مُطْلَقًا أَوْ خَيَّرَهَا تَخْيِيرًا مُطْلَقًا أَيْ عَارِيًّا عَنْ التَّقْيِيدِ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَاَلَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّهُمَا بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ تُوطَأْ أَوْ تُمَكِّنْ مِنْ ذَلِكَ طَائِعَةً قَالَتْ فِي الْمَجْلِسِ قَبِلْتُ أَمْ لَا بَعْدَ أَنْ كَانَ يَقُولُ أَوَّلًا يَبْقَى ذَلِكَ بِيَدِهَا فِي الْمَجْلِسِ فَقَطْ وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ وَثَبَ حِينَ مَلَّكَهَا يُرِيدُ قَطْعَ ذَلِكَ عَنْهَا لَمْ يَنْفَعْهُ، وَحَدُّ ذَلِكَ إذَا قَعَدَ مَعَهَا قَدْرَ مَا يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا تَخْتَارُ فِي مِثْلِهِ وَلَمْ يَقُمْ فِرَارًا وَإِنْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ وَعَلِمَ أَنَّهُمَا قَدْ تَرَكَا ذَلِكَ وَخَرَجَا إلَى غَيْرِهِ فَلَا خِيَارَ لَهَا وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِهَذَا الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ الْمُتَيْطِيُّ وَبِهِ الْعَمَلُ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَقَدْ رَجَعَ مَالِكٌ آخِرًا إلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ إلَى أَنْ مَاتَ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي عَدَمَ رُجُوعِهِ لِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَيَقْتَضِي أَنَّ الرَّاجِحَ هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْوَاجِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى ذَلِكَ الرَّاجِحِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ بَدَلَ " تُوطَأْ " تُمَكِّنْهُ طَائِعَةً مِنْ التَّمَتُّعِ عَالِمَةً لَكَانَ أَحْسَنَ لِيُفْهَمَ مِنْهُ أَحْرَوِيَّةُ الْوَطْءِ بِالْفِعْلِ وَقَوْلُهُ كَمَتَى شِئْتِ تَشْبِيهٌ فِي الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَهُوَ أَنَّهُمَا بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ عَارِيًّا عَنْ التَّقْيِيدِ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ) أَيْ فَهُوَ غَيْرُ الْمُطْلَقِ السَّابِقِ

(قَوْلُهُ: قَالَتْ فِي الْمَجْلِسِ قَبِلْتُ أَمْ لَا) أَيْ قَبِلَتْ الَّتِي يُطْلَبُ مِنْهَا تَفْسِيرُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَثَبَ) أَيْ قَامَ

(قَوْلُهُ: يُرِيدُ قَطْعَ ذَلِكَ عَنْهَا) أَيْ يُرِيدُ أَنَّهَا لِقَطْعِ خِيَارِهَا وَلَا تَقْضِي بِشَيْءٍ وَقَوْلُهُ: وَحَدُّ ذَلِكَ أَيْ وَحَدُّ الزَّمَنِ الَّذِي لَا تَقْضِي بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ) الْمَدَارُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَرَجَعَ) الْإِمَامُ (مَالِكٌ) " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فِي الْمُخَيَّرَةِ وَالْمُمَلَّكَةِ بِبَقَاءِ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ الْمُطْلَقَيْنِ بِيَدِهَا فِي الْمَجْلِسِ فَقَطْ بِقَدْرِ مَا يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا تَخْتَارُ فِي مِثْلِهِ،

٧٬٦٩١

فَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْهُ أَوْ خَرَجَا عَنْ الْكَلَامِ إلَى كَلَامٍ آخَرَ فَيَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا فَرَجَعَ عَنْ هَذَا (إلَى بَقَائِهِمَا) أَيْ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ (بِيَدِهَا) أَيْ مِلْكِ الزَّوْجَةِ وَتَصَرُّفِهَا (فِي) التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ (الْمُطْلَقِ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان (مَا لَمْ تُوقَفْ) أَيْ مُدَّةَ انْتِفَاءِ إيقَافِهَا الْحَاكِمُ فَإِنْ أَوْقَفَهَا فَلَا يَبْقَيَانِ بِيَدِهَا،

٧٬٦٩٢

فَإِمَّا أَنْ تُجِيبَ أَوْ يُسْقِطَهُ الْحَاكِمُ (أَوْ تُوطَأْ) أَوْ تُمَكِّنْهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ عَالِمَةً طَائِعَةً، وَالْأَوْلَى ذِكْرُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَمُضِيِّ يَوْمِ تَخْيِيرِهَا لِأَنَّهُ قَسِيمُهُ، وَمَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ مَا لَمْ تَقُلْ عِنْدَ التَّمْلِيكِ أَوْ التَّخْيِيرِ قَبِلْت أَمْرِي أَوْ رَضِيت وَنَحْوُهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَتْرُكْ مَا بِيَدِهَا،

٧٬٦٩٣

فَإِنْ قَالَتْهُ بَقِيَ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ. ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا.

وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ لِي النَّظَرُ فِي أَمْرِي، فَقَالَ لَيْسَ لَك هَذَا، أَوْ قَالَ فَانْظُرِي الْآنَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَك، قَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ بِيَدِهَا حَتَّى يُوقِفَهَا السُّلْطَانُ. ابْنُ رُشْدٍ مَضَى لَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ الشُّيُوخِ أَنَّهَا مُبَيِّنَةٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،

٧٬٦٩٤

وَأَنَّ ذَلِكَ لَهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا الْقَضَاءُ إلَّا فِي الْمَجْلِسِ حَتَّى يُوقِفَهَا السُّلْطَانُ،

٧٬٦٩٥

وَأَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَخْرُجُ مِنْ الْخِلَافِ إذَا قَالَتْهُ بِحَضْرَةِ الزَّوْجِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهَا كَقَوْلِهِ أَمْرُك بِيَدِك تَنْظُرِينَ لِنَفْسِك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَإِنْ انْقَضَى الْمَجْلِسُ،

٧٬٦٩٦

وَلَوْ رَدَّ قَوْلَهَا لَجَرَتْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ اهـ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ،

تعليق

ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ الْبَاجِيَّ أَنَّ ظَاهِرَهُ خَرَّجَهَا عَنْ الْخِلَافِ وَلَوْ رَدُّ قَوْلِهَا خِلَافَ مَا فَعَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ فَانْظُرْهُ. كَمَتَى شِئْت، وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالسُّقُوطِ.

٧٬٦٩٧

وَفِي جَعْلِ إنْ شِئْت أَوْ إذَا كَمَتَى أَوْ كَالْمُطْلَقِ؟ .

[منح الجليل] وَشُبِّهَ فِي بَقَائِهِمَا بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ، فَقَالَ (كَ) قَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق يعني أنه اختلف قول مالك في تخيير الزوج وتمليكه لزوجته الحاضرة معه حين التخيير والتمليك والحال أنهما مطلقان أي عاريان عن التقييد بالزمان والمكان سواء قيدا بعدد أم لا، فكان يقول: إنهما إذا تفرقا من المجلس أو طال المجلس بهما حتى يرى أنهما قد تركا ذلك وخرجا من الكلام الذي كانا فيه إلى غيره بطل ما جعله لهاهـ

٣٤٬٥٣٨

وأما إن ملكها وأسرع القيام فلا يسقط خيارها بلا خلاف،

تعليق

ثم إن الإمام رجع عن هذا القول إلى أنهما يبقيان بيدها ما لم توقف أي يوقفها الحاكم فتقضي وإلا أسقط ما بيدها كما مر. أو توطأ أي وما لم توطأ أو تمكن من الوطء أو الاستمتاع طائعة عالمة بما جعل لها وإلا بطل ما بيدها كما مر. كمتى شئت يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: أمرك بيدك متى شئت فإنه يبقى بيدها ما لم توقف أو توطأ أو تمكن وهو تشبيه في المرجوع إليه من غير خلاف.

وأخذ ابن القاسم بالسقوط هذا مقابل قوله: "ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق ما لم توقف أو توطأ" يعني أن ابن القاسم أخذ بالقول المرجوع عنه وهو سقوطهما أي التخيير والتمليك المطلقين بانقضاء المجلس أو الخروج عنه لكلام غيره. المتيطى: وبه القضاء وعليه جمهور أصحاب مالك، ورجع له الإمام ثانيا وبقي عليه إلى أن مات، وهو الراجح،

٣٤٬٥٣٩

فلو اقتصر عليه المصنف لكان أحسن، وكلام المصنف يقتضي عدم رجوع الإمام لقوله الأول وأن الراجح هو المرجوع إليه وليس كذلك، ومحل الخلاف ما لم تقل عند التمليك: قبلت أمري أو رضيت ونحوه مما يدل على أنها لم تترك ما بيدها،

٣٤٬٥٤٠

فإن قالت ذلك بقى بيدها ما لم توقف أو توطأ؛ قال ابن رشد: اتفاقا، وسمع ابن القاسم: مَن ملَّكَ امرأته فقالت: قبلت النظر في أمري،

٣٤٬٥٤١

وقال: ليس لك ذلك، أو قال: فانظري الآن وإلا فلا شيء لك، قال مالك: ذلك بيدها حتى يوقفها السلطان؛ وجعل ابن رشد محل الاتفاق حيث لم يرد الزوج قولها،

٣٤٬٥٤٢

وأما لو رد الزوج قول المرأة لجرى القولان. وذكر ابن عرفة عن الباجي أن ظاهره خروجه من الخلاف ولو رد قولها، خلاف ما قاله ابن رشد. ابن عرفة: وقدر المجلس فيها أن يقعد معها قدر ما يرى الناس أنها تختار في مثله فإن وثب حين ملكها يريد قطع ذلك عنها لم ينفعه،

٣٤٬٥٤٣

ومثله في المدونة. ونص الحطاب: كان مالك يقول: إنهما إذا تفرقا من المجلس أو طال المجلس بهما حتى يرى أنهما قد تركا ذلك وخرجا من الكلام الذي كانا فيه إلى غيره بطل أي ما جعله لها،

٣٤٬٥٤٤

وأما إن ملكها وأسرع القيام عنها فلا يسقط خيارها بلا خلاف. انتهى.

٣٤٬٥٤٥

ولو نص الخير أو المملك على أن ذلك لا يكون للمرأة إلا إن اختارت في الحال، أو نص على أن ذلك بيدها وإن تفرقا أنه يعمل على ذلك. قاله الحطاب. وقوله: "ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق ما لم توقف" لخ، كان الأولى أن يذكره عقب قوله: ومضى يوم تخييرها؛ لأنه قسيمه؛ قاله بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.