وله التفويض لغيرها
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (التَّفْوِيضُ) بِأَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ (لِغَيْرِهَا) أَيْ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا لَيْسَ مِنْ شَرْعِهِ طَلَاقُ النِّسَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَهُ التَّفْوِيضُ لِغَيْرِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ قَرِيبًا لَهَا أَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْهَا وَسَوَاءٌ شَكَرَهَا مَعَ ذَلِكَ الْغَيْرِ أَمْ لَا عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُهُ لِغَيْرِهَا أَيْ مُجْتَمِعًا مَعَهَا أَيْ مُنْفَرِدًا عَنْهَا إلَّا أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا يَرْضَى بِهِ هُوَ حَالَةَ الِانْفِرَادِ وَالْعِبْرَةُ بِمَا تَرْضَى بِهِ هِيَ حَالَةَ الِاجْتِمَاعِ،
وَلَوْ قَالَ الْأَبُ أَنَا أَدْرَى بِحَالِهَا مِنْهَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ التَّفْوِيضِ لِغَيْرِهَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ فِي إبَاحَةِ التَّخْيِيرِ وَكَرَاهَتِهِ قَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ الْجَوَازَ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ بِأَنْ يُرَادَ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ لَا الْإِبَاحَةُ أَوْ أَنَّهُ مَشَى هُنَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إلَخْ) قَالَ بْن هَذَا أَحْسَنُ مَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ
وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى التَّوْكِيلِ عَلَى الطَّلَاقِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ إذْ لَا خِلَافَ أَنَّ الزَّوْجَ عَزَلَهُ مَا لَمْ يُوقِعْ الطَّلَاقَ كَمَا جَزَمَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ
وَأَمَّا مَا فِي ح عَنْ اللَّخْمِيِّ وَعَبْدِ الْحَقِّ مِنْ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي عَزْلِ الْوَكِيلِ فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا قَالَ الزَّوْجُ لِغَيْرِهِ طَلِّقْ امْرَأَتِي هَلْ يُحْمَلُ عَلَى التَّمْلِيكِ فَلَيْسَ لَهُ الْعَزْلُ أَوْ عَلَى التَّوْكِيلِ فَلَهُ الْعَزْلُ هَذَا الَّذِي يُفِيدُهُ أَبُو الْحَسَنِ وَالْمَوَّاقُ وَابْنُ غَازِيٍّ قَالَ وَحَمْلُ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذَا يَحْتَاجُ إلَى وَحْيٍ يُسْفِرُ عَنْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ التَّفْوِيضُ لِغَيْرِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا مَلَّكَهَا أَمْرَهَا أَوْ مَلَّكَ أَمْرَهَا أَجْنَبِيًّا ثُمَّ بَدَا لَهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَالْأَمْرُ إلَيْهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَهُ التَّفْوِيضُ لِغَيْرِهَا (ش) أَيْ
وَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ التَّفْوِيضُ بِأَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ أَجْنَبِيًّا مِنْهَا أَوْ قَرِيبًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا يَعْقِلُ أَوْ ذِمِّيًّا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ شَرْعِهِ طَلَاقُ النِّسَاءِ وَسَوَاءٌ شَرَكَهَا مَعَ ذَلِكَ الْغَيْرِ أَمْ لَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَقَوْلُهُ لِغَيْرِهَا مُجْتَمِعًا مَعَهَا أَوْ مُنْفَرِدًا عَنْهَا فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ إلَّا أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا قَضَى بِهِ فِي حَالَةِ الِانْفِرَادِ، وَالْعِبْرَةَ بِهَا فِي حَالَةِ الِاجْتِمَاعِ
وَلَوْ قَالَ الْأَبُ: أَنَا أَدْرَى بِمَصَالِحِهَا مِنْهَا
(قَوْلُهُ: أَيْ وَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ التَّفْوِيضُ إلَخْ) لَا يُخَالِفُ مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ فِي إبَاحَتِهِ وَكَرَاهَتِهِ قَوْلَيْنِ لِأَنَّ الْجَوَازَ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ فَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي الْإِبَاحَةِ كَمَا هُوَ قَاعِدَتُهُ أَوْ أَنَّهُ مَرَّ هُنَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ) مُقَابِلُهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ حَاضِرًا وَهُوَ لِأَصْبَغَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يَجُوزُ (لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (التَّفْوِيضُ) فِي عِصْمَةِ زَوْجَتِهِ تَوْكِيلًا أَوْ تَمْلِيكًا أَوْ لِغَيْرِهَا.
وَهَلْ لَهُ عَزْلُ وَكِيلِهِ؟ قَوْلَانِ. .
[منح الجليل] تَخْيِيرًا (لِغَيْرِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبَهَا أَوْ لَا، بَالِغًا أَوْ لَا، مُسْلِمًا أَوْ لَا، شَرِكَهَا مَعَهُ أَوْ لَا، عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وله التفويض لغيرها يعني أن الزوج له أن يفوض الطلاق إلى غير زوجته بأنواعه الثلاثة أي تخييرا أو تمليكا أو توكيلا، سواء كان هذا الغير قريبا لها أو أجنبيا منها بالغا أو صغيرا مميزا مسلما أو ذميا،
ولو لم يكن من شرعه طلاق النساء وسواء شركها مع ذلك الغير أم لا على مذهب المدونة وهو المشهور، والعبرة بما قضى به الغير حالة الانفراد والعبرة بها حالة الاجتماع،
ولو قال الأب للمفوض إليها: أنا أدرى بمصالحها، وظاهر المصنف هنا جواز التخيير للغير، وهو أحد قولين كما مر في خيارها هي، وقوله: وله التفويض لغيرها، هو المشهور وهو مذهب المدونة كما علمت،
وقال أصبغ: ليس له تفويض أمر امرأته لغيرها ويرجع الأمر إليها
فإما قضت وإما ردت، قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.