وله النظر
الشروح عليها
(وَلَهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْغَيْرِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهُ التَّفْوِيضُ لِغَيْرِهَا وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ وَعَلَى الْغَيْرِ الَّذِي هُوَ الْأَجْنَبِيُّ الْمُفَوَّضُ لَهُ (النَّظَرُ) فِي أَمْرِ الزَّوْجَةِ فَلَا يَفْعَلُ إلَّا مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ وَإِلَّا نَظَرَ الْحَاكِمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمُفَوَّضُ لَهُ) أَيْ طَلَاقُهَا عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ بِأَنْ قِيلَ لَهُ خَيَّرْتُك فِي عِصْمَتِهَا أَوْ مَلَّكْتُك عِصْمَتَهَا.
(قَوْلُهُ إلَّا مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ) أَيْ فَلَا يُرَدُّ إلَّا إذَا كَانَ فِي الرَّدِّ مَصْلَحَةٌ وَلَا يُطَلِّقُ إلَّا إذَا كَانَ فِي الطَّلَاقِ مَصْلَحَةٌ،
فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ الْمَصْلَحَةُ فِي طَلَاقِهِ أَوْ رَدِّهِ أَوْ فِعْلِ أَحَدِهِمَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ نَظَرَ الْحَاكِمُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ النَّظَرُ وَصَارَ كَهِيَ إنْ حَضَرَ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا وَالْأَمْرُ إلَيْهِمَا ثُمَّ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ قَامَا مِنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ الْمَرْأَةُ أَوْ الْأَجْنَبِيُّ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ
(ص) وَلَهُ النَّظَرُ (ش) أَيْ وَلِلْغَيْرِ النَّظَرُ فِي أَمْرِ الزَّوْجَةِ فَلَا يَفْعَلُ إلَّا مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ فَلَا يَرُدُّ إلَّا إذَا كَانَ فِي الرَّدِّ مَصْلَحَةٌ، وَإِلَّا قَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ.
وَقَوْلُهُ (وَصَارَ كَهِيَ) فَرْعٌ آخَرُ أَيْ وَصَارَ كَهِيَ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ وَمُنَاكَرَةِ الْمُخَيَّرَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمُمَلَّكَةِ مُطْلَقًا وَفِي الْجَوَازِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْكَرَاهَةِ، وَرُجُوعِ مَالِكٍ، وَأَخْذِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالسُّقُوطِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ، وَقَوْلُهُ (وَإِنْ حَضَرَ أَوْ كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً قَرِيبَةً كَالْيَوْمَيْنِ) شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ وَلَهُ التَّفْوِيضُ لِغَيْرِهَا أَيْ إنَّمَا يَكُونُ التَّفْوِيضُ لِمَنْ هُوَ حَاضِرٌ أَوْ قَرِيبُ الْغَيْبَةِ كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ كَمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى وَقَوْلُهُ (لَا أَكْثَرَ فَلَهَا) قَسِيمُ قَوْلِهِ كَالْيَوْمَيْنِ أَيْ
لَا إنْ بَعُدَتْ غَيْبَةُ الْمُفَوَّضِ لَهُ أَمْرُ زَوْجَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ كَالْيَوْمَيْنِ فَيَنْتَقِلُ لَهَا النَّظَرُ فِي أَمْرِهَا إذْ فِي انْتِظَارِ بَعِيدِ الْغَيْبَةِ ضَرَرٌ عَلَيْهَا وَلَا مُوجِبَ لِنَقْلِهِ عَنْهَا وَلَا إلَى إبْطَالِهِ وَقَوْلُهُ (إلَّا أَنْ تُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهَا) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ وَلَهُ النَّظَرُ أَيْ فَإِنْ مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا سَقَطَ مَا بِيَدِهَا إنْ كَانَ جَعَلَهُ بِيَدِهَا وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لِغَيْرِهَا سَقَطَ مَا بِيَدِهِ وَلَوْ مَكَّنَتْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ اهـ
قَالَ فِي الشَّامِلِ عَلَى الْأَصَحِّ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَرُدُّ إلَّا إذَا كَانَ فِي الرَّدِّ مَصْلَحَةٌ) أَيْ وَلَا يُمْضِي إلَّا إذَا كَانَ فِي الْإِمْضَاءِ مَصْلَحَةٌ وَإِلَّا قَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى كَمَا أَفَادَهُ اللَّقَانِيِّ
(قَوْلُهُ: كَالْيَوْمَيْنِ) أَيْ مَسَافَتِهِمَا ذَهَابًا فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: قَالَ فِي الشَّامِلِ عَلَى الْأَصَحِّ) قَالَ مُحَشِّي تت وَهُوَ صَوَابٌ وَقَوْلُ الْبَاجِيِّ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمُدَوَّنَةِ وَشَرْحِهَا يُفِيدُ أَنَّهُ إنَّمَا يَسْقُطُ مَا بِيَدِهِ إذَا عَلِمَ أَنَّهَا مَكَّنَتْهُ وَرَضِيَ بِذَلِكَ وَاسْتِدْلَالُهُ بِقَوْلِهَا إنْ مَلَّكَ أَمْرَهَا لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ خَلَّى هَذَا الْأَجْنَبِيُّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَأَمْكَنَهُ مِنْهَا زَالَ مَا بِيَدِهِ مِنْ أَمْرِهَا اهـ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ نَظَرَ لِهَذَا وَلَمْ يَنْظُرْ لِقَوْلِهَا قَبْلَهُ فَإِنْ قَامَا مِنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْأَجْنَبِيُّ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَهُمَا ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ الْآخَرِ مَا لَمْ يُوقَفَا أَوْ تُوطَأْ الزَّوْجَةُ اهـ وَقَدْ
قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ فَلَوْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَةُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَجْنَبِيُّ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَسْقُطُ خِيَارُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَسْقُطُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ مَا يَدُلُّ لِمَا قَالَهُ اهـ.
(وَ) إنْ فَوَّضَ أَمْرَ زَوْجَتِهِ لِغَيْرِهَا فَ (لَهُ) أَيْ يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَةِ الَّذِي فَوَّضَ الزَّوْجُ لَهُ أَمْرَ عِصْمَتِهَا (النَّظَرُ) أَيْ التَّأَمُّلُ فِيمَا تَقْتَضِيهِ مَصْلَحَةُ الزَّوْجَةِ مِنْ تَطْلِيقِهَا أَوْ إبْقَائِهَا فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا،
فَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ لَهَا بِهَا نَظَرَ الْحَاكِمُ لَهَا بِهَا
وله النظر يعني أن الأجنبي الذي فوض الزوج إليه طلاق زوجته له النظر في أمر الزوجة أي يجب عليه في أمر الزوجة رعي المصلحة في بقائها أو فراقها.
قال عبد الباقي: فإن لم ينظر بالمصلحة نظر الحاكم، واللام في له بمعنى على وقال الشبراخيتي: فلا يرد إلا إذا كان في الرد مصلحة وإلا قام الحاكم مقامه، ولا يُمضي إلا إذا كان في الإمضاء مصلحة وإلا قام الحاكم مقامه، انتهى. وبحث الرهوني فيما قالاه وقال: إنه لا يصح ومعنى المص: وله النظر قبل الإيقاع لا بعده. وصار كهي يعني أن الزوج إذا فوض أمر امرأته إلى غيرها فإن ذلك الغير يصير مثلها في التخيير والتمليك ومناكرة المملكة مطلقا والمخيرة قبل الدخول وفي جواز التخيير وكراهته؛
وفي قوله: ورجع مالك إلى بقائهما بيدها، إلخ. وغير ذلك مما مر؛ إن حضر شرط في قوله: وله التفويض لغيرها يعني أن الزوج إنما يكون له التفويض لغير زوجته بشرط أن يكون المفوض إليه حاضرا لتفويض الزوج له،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.