فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي إبْطَالِهَا) أَيْ الرَّجْعَةِ حَالًا وَمَآلًا وَلَا تَصِحُّ رَأْسًا (إنْ لَمْ تُنَجَّزْ) بِأَنْ عُلِّقَتْ عَلَى شَيْءٍ مُسْتَقْبَلٍ وَلَوْ مُحَقَّقًا (كَغَدٍ) كَأَنْ قَالَ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَقَدْ رَاجَعْتهَا؛ لِأَنَّهَا ضَرْبٌ مِنْ النِّكَاحِ، وَهُوَ لَا يَكُونُ لِأَجَلٍ وَلِاحْتِيَاجِهَا لِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ (أَوْ) تَبْطُلُ (الْآنَ فَقَطْ) فَلَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا قَبْلَ الْغَدِ فَإِذَا جَاءَ الْغَدُ صَحَّتْ وَحَلَّتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ رَجْعَةٍ؛ لِأَنَّهَا حَقٌّ لَهُ فَلَهُ تَعْلِيقُهَا وَتَنْجِيزُهَا وَعَلَيْهِ لَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ لَمْ تَصِحَّ رَجْعَتُهَا بِمَجِيئِهِ (تَأْوِيلَانِ) أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ فَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَأَنْ قَالَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَقَدْ رَاجَعْتهَا) أَيْ فَلَا يَكُونُ هَذَا رَجْعَةً الْآنَ وَلَا غَدًا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يَكُونُ لِأَجَلٍ) أَيْ فَكَمَا لَا يَجُوزُ التَّأْجِيلُ فِي نِكَاحٍ كَمَا تَقُولُ: اعْقِدْ لِي عَلَى بِنْتِك الْآنَ، وَحِلِّيَّةُ الْوَطْءِ إنَّمَا تَكُونُ فِي الْغَدِ لَا يَجُوزُ التَّأْجِيلُ فِي الرَّجْعَةِ كَأَنْ يَقُولَ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا

(قَوْلُهُ: وَلِاحْتِيَاجِهَا لِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ) أَيْ لِلْقَوْلِ أَوْ لِلْفِعْلِ أَيْ وَلَا نِيَّةَ هُنَا

(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا قَبْلَ الْغَدِ) هَذَا التَّفْرِيعُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا قَبْلَ الْغَدِ حُكْمُ مَنْ لَمْ تُرَاجَعْ فَحَقُّهُ فِي الرَّجْعَةِ حِينَئِذٍ بَاقٍ فَإِذَا وَطِئَهَا، وَهُوَ يَرَى أَنَّ رَجْعَتَهُ صَحِيحَةٌ فَقَدْ قَارَنَ فِعْلُهُ نِيَّتَهُ فَكَيْفَ لَا يَكُونُ رَجْعَةً اهـ بْن

(قَوْلُهُ: قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ) أَيْ بِأَنْ وَلَدَتْ أَوْ نَزَلَ عَلَيْهَا الدَّمُ الثَّالِثُ

(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ مِنْهُمَا لِعَبْدِ الْحَقِّ وَالثَّانِي لِابْنِ مُحْرِزٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي إبْطَالِهَا إنْ لَمْ يُنْجِزْ كَغَدٍ أَوْ الْآنَ فَقَطْ تَأْوِيلَانِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا لَمْ يُنْجِزْ رَجْعَةَ زَوْجَتِهِ بِأَنْ يَقُولَ رَاجَعْتُ زَوْجَتِي بَلْ عَلَّقَهَا كَمَا لَوْ قَالَ: إذَا كَانَ غَدًا، فَقَدْ ارْتَجَعْتُكِ فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ رَجْعَةً فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذِهِ الرَّجْعَةَ بَاطِلَةٌ مُطْلَقًا،

١٩٬٦٥٨

وَمِنْ الشُّيُوخِ مَنْ حَمَلَ كَلَامَ مَالِكٍ عَلَى ظَاهِرِهِ كَعَبْدِ الْحَقِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مُرَادُهُ لَا تَكُونُ رَجْعَةً الْآنَ، وَتَصِحُّ إذَا جَاءَ غَدٌ فَإِبْطَالُهَا إنَّمَا هُوَ الْآنَ فَقَطْ،

تعليق

وَلَمَّا وَجَّهَ اللَّخْمِيُّ كَلَامَ مَالِكٍ قَالَ عَقِيبِهِ،

١٩٬٦٥٩

وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ رَجْعَةً فَاسِدَةً عَلَى قَوْلِهِ، ثُمَّ لَمْ يُحْدِثْ رَجْعَةً، وَلَا أَصَابَ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ بَانَتْ،

١٩٬٦٦٠

وَإِنْ أَصَابَ فِي الْعِدَّةِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّ تِلْكَ الرَّجْعَةَ كَانَ، وَطْؤُهُ رَجْعَةً؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ الِارْتِجَاعُ الْأَوَّلُ فَاسِدًا فَإِنَّ حَقَّهُ فِي الرَّجْعَةِ قَائِمٌ، وَإِصَابَتُهُ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مُرْتَجِعٌ رَجْعَةً مُحْدَثَةً انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي إبْطَالِهَا إنْ لَمْ تُنَجَّزْ كَغَدٍ أَوْ الْآنَ فَقَطْ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: إنْ قَالَ لَهَا إذَا كَانَ غَدٌ فَقَدْ رَاجَعْتُك لَمْ تَكُنْ هَذِهِ رَجْعَةً اهـ. وَلَمْ يُقَيِّدْهُ ابْنُ يُونُسَ بِشَيْءٍ.

٥٬٧٦٩

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: قَوْلُهُ فِي هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ يَرَى الرَّجْعَةَ إلَى أَجَلٍ كَالنِّكَاحِ إلَى أَجَلٍ وَأَنَّ الرَّجْعَةَ تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلْفِعْلِ، وَقَدْ قَدَّمَ هَذَا النِّيَّةَ الْيَوْمَ لِمَا يَنْعَقِدُ غَدًا.

٥٬٧٧٠

وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ غَدٌ رَاجَعْتُك لَا تَكُونُ رَجْعَةً.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا تَكُونُ رَجْعَةً الْآنَ بَلْ فِي غَدٍ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَنْجِيزُهُ وَتَعْلِيقُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي إبْطَالِهَا إنْ لَمْ تُنَجَّزْ كَغَدٍ أَوْ الْآنَ فَقَطْ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي الرَّجْعَةِ إذَا كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً غَيْرَ مُنَجَّزَةٍ كَقَوْلِهِ إذَا كَانَ فِي غَدٍ فَقَدْ رَاجَعْتُكِ هَلْ تَبْطُلُ حَالًا وَمَآلًا وَلَا تَصِحُّ رَأْسًا لِأَنَّ الرَّجْعَةَ ضَرْبٌ مِنْ النِّكَاحِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ مُؤَجَّلًا وَلِاحْتِيَاجِهَا لِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ أَوْ تَبْطُلُ الْآنَ فَقَطْ وَتَكُونُ صَحِيحَةً غَدًا لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلزَّوْجِ فَلَهُ تَعْلِيقُهَا وَعَلَيْهِ فَلَا يَطَؤُهَا وَلَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا قَبْلَ مَجِيءِ غَدٍ أَيْ إنَّهَا قَبْلَ مَجِيئِهِ حُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ لَمْ تُرَاجَعْ فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مَجِيءِ غَدٍ لِوَضْعٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ تَمَّ زَمَانُهَا إنْ كَانَتْ بِالْأَشْهُرِ فَلَا تَصِحُّ رَجْعَتُهَا بِمَجِيءِ غَدٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ وَطِئَ وَهُوَ يَرَى أَنَّ رَجْعَتَهُ صَحِيحَةٌ كَانَ وَطْؤُهُ رَجْعَةً أَيْ لِأَنَّهُ فِعْلٌ قَارَنَتْهُ النِّيَّةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ الْآنَ فَقَطْ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الرَّاجِحَ كَمَا عِنْدَ ابْنِ مُحْرِزٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلزَّوْجِ فَلَهُ تَعْلِيقُهُ وَتَنْجِيزُهُ وَمُرَادُهُمْ بِقَوْلِهِمْ يَبْطُلُ الْآنَ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ الْآنَ لَا أَنَّهَا حَاصِلَةٌ الْآنَ وَلَا تَصِحُّ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْبُطْلَانِ فَرْعَ الْحُصُولِ الْآنَ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) وَكَذَا عَلَى الثَّانِي لَوْ وَطِئَ قَبْلَ غَدٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّ رَجْعَتَهُ صَحِيحَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ قَالَ فِي عِدَّةِ رَجْعِيَّةٍ: إنْ جَاءَ وَقْتُ كَذَا فَقَدْ ارْتَجَعْتُك فِيهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا حَتَّى تَمَّتْ عِدَّتُهَا (فِي إبْطَالِهَا) أَيْ الرَّجْعَةِ مُطْلَقًا (إنْ لَمْ تُنَجَّزْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمُ مُشَدَّدَةٌ بِأَنْ عُلِّقَتْ عَلَى شَيْءٍ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ (كَغَدٍ) بِأَنْ قَالَ: إنْ جَاءَ غَدٌ فَقَدْ رَاجَعْتُك فَلَا تَصِحُّ الْآنَ وَلَا غَدًا لِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ وَلِافْتِقَارِهَا لِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ. أَوْ الْآنَ فَقَطْ. تَأْوِيلَانِ.

وَلَا إنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ، إنْ دَخَلَتْ فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا. كَاخْتِيَارِ الْأَمَةِ نَفْسَهَا أَوْ زَوْجَهَا بِتَقْدِيرِ عِتْقِهَا.

٧٬٧٥٣

بِخِلَافِ ذَاتِ الشَّرْطِ تَقُولُ، إنْ فَعَلَهُ زَوْجِي فَقَدْ فَارَقْته.

[منح الجليل] الْحَطّ وَعَلَى هَذَا إذَا وَطِئَهَا مُعْتَقِدًا صِحَّةَ رَجْعَتِهِ صَحَّتْ رَجْعَتُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُقَارِنٌ نِيَّةً، وَسِيَاقُ تت يُفِيدُ تَفْرِيعَ هَذَا عَلَى كِلَا التَّأْوِيلَيْنِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بَعْدَهُمَا. الْبُنَانِيُّ مَا أَفَادَهُ تت هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ الْحَطّ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ التَّعْلِيلِ. (أَوْ) الْإِبْطَالُ إنَّمَا هُوَ (الْآنَ فَقَطْ) وَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ فِي غَدٍ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ فَلَهُ تَعْلِيقُهُ وَإِنْ تَمَّتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ أَشْهُرٍ قَبْلَ غَدٍ لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ (تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِعَبْدِ الْحَقِّ، وَالثَّانِي لِابْنِ مُحْرِزٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي إبطالها إن لم تنجز كغد أو الآن فقط؛ يعني أنه اختلف في الرجعة إذا لم تنجز بأن كانت إلى أجل كقوله: إذا كان غد فقد ارتجعتك فقال الإمام مالك لا تكون رجعة،

٣٤٬٧٠٩

وقال ابن القاسم: لا تكون رجعة الآن؛ بل في غد؛ لأنه حق له فله تنجيزه وله تعليقه، والذي في المدونة أنها لا تكون رجعة. واختلف الأشياخ هل هو على ظاهره؟ فيكون قول الإمام مخالفا لقول ابن القاسم، وإلى حملها على ظاهرها ذهب عبد الحق في النكت أو ما في المدونة محمول على أنها لا تكون رجعة الآن وتكون رجعة غدا؛ لأنه حق له فكان له تنجيزه وتعليقه، وإليه ذهب ابن محرز، وعلى هذا يكون ما لابن القاسم موافقا لما للإمام، والله سبحانه أعلم.

وقوله: تأويلان مبتدأ وخبره قوله: في إبطالها لخ، وعلى أنها لا تكون رجعة الآن وتكون رجعة غدا تبطل الرجعة إذا انقضت العدة قبل مجيء غد بوضع،

٣٤٬٧١٠

وكذا تبطل لو كان الأجل أبعد من غد وتمت بوضع أو حيض أو تم زمنها إن كانت بالأشهر، ويأتي على التأويلين أنه إذا وطئ وهو يرى أن رجعته صحيحة كان وطؤه رجعة لأنه فعل قارنه نية، وحينئذ فله وطؤها والاستمتاع بها على التأويل الثاني حيث كان يرى أن رجعته صحيحة.

٣٤٬٧١١

تنبيه: التعليق على الفعل المستقبل كالتعليق على الزمن المستقبل،

٣٤٬٧١٢

فإذا قال لمطلقته: إن دخلت الدار فقد ارتجعتك جرى فيها التأويلان، قاله عبد الباقي وبناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.