فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) رَجْعَةَ (إنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ) أَيْ مَنْ أَرَادَ الْغَيْبَةَ وَقَدْ كَانَ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى دُخُولِ دَارٍ مَثَلًا وَخَافَ أَنْ تُحْنِثَهُ فِي غَيْبَتِهِ (إنْ دَخَلَتْ) وَوَقَعَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ فِي غَيْبَتِي (فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا) ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِنِيَّةٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَشَبَّهَ فِي بُطْلَانِ الرَّجْعَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا تَكُونُ إلَّا بِنِيَّةٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ) أَيْ إلَّا بِنِيَّةٍ تَحْدُثُ بَعْدَ الطَّلَاقِ السَّابِقِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ صِحَّةِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ كَإِنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةَ فَهِيَ طَالِقٌ وَبَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَنَّ الطَّلَاقَ حَقٌّ عَلَى الرَّجُلِ أَيْ حَقٌّ يُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهِ، وَالرَّجْعَةُ حَقٌّ لَهُ فَالْحَقُّ الَّذِي عَلَيْهِ يَلْزَمُ بِالْتِزَامِهِ، وَالْحَقُّ الَّذِي لَهُ لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ قَبْلَ أَنْ يَجِبَ،

٧٬٠٠٧

وَلَوْ أَشْهَدَ بِهِ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ذَاتِ الشَّرْطِ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلَيْ مَالِكٍ

٧٬٠٠٨

وَقِيلَ: إنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ مُسْتَوِيَتَانِ فِي لُزُومِ مَا أَوْقَعَتَاهُ قَبْلَ حُصُولِ سَبَبِ خِيَارِهِمَا وَهُوَ لِابْنِ حَارِثٍ عَنْ أَصْبَغَ مَعَ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ

٧٬٠٠٩

وَقِيلَ إنَّهُمَا مُسْتَوِيَتَانِ فِي عَدَمِ لُزُومِ مَا أَوْقَعَتَاهُ قَبْلَ حُصُولِ سَبَبِ خِيَارِهِمَا وَهُوَ لِلْبَاجِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةِ مَعَ فَضْلٍ عَنْ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَى فِعْلِهِ أَمْرُهَا بِيَدِهَا،

٧٬٠١٠

وَأَمَّا لَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ فَلَا خِيَارَ لَهَا اتِّفَاقًا كَمَا قَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ الَّتِي يُحْكَى عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ سَأَلَ فِيهَا مَالِكًا عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُرَّةِ ذَاتِ الشَّرْطِ وَالْأَمَةِ فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ دَارَ أَبِي قُدَامَةَ وَكَانَتْ دَارًا يَلْعَبُ فِيهَا الْأَحْدَاثُ بِالْحَمَامِ مُعَرِّضًا لَهُ بِقِلَّةِ التَّحْصِيلِ فِيمَا سَأَلَ عَنْهُ وَتَوْبِيخًا لَهُ عَلَى تَرْكِ إعْمَالِ نَظَرِهِ فِي ذَلِكَ حَتَّى لَا يَسْأَلَ إلَّا عَنْ أَمْرٍ مُشْكِلٍ اهـ اُنْظُرْ بْن قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: وَالْإِنْصَافُ أَنَّ سُؤَالَهُ وَارِدٌ؛

وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاتِّحَادِهِمَا فِي الْحُكْمِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا إنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا) سَحْنُونَ: مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَرَادَ سَفَرًا فَخَافَ أَنْ تُحَنِّثَهُ فِي غَيْبَتِهِ فَأَشْهَدَ إنْ دَخَلَتْ فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا فَلَيْسَ بِمُرْتَجِعٍ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِنِيَّةٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا إنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ: إنْ دَخَلَتْ فَقَدْ ارْتَجَعْتُهَا (ش) هُوَ إشَارَةٌ لِقَوْلِ سَحْنُونَ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ وَخَافَ أَنْ تُحَنِّثَهُ فَقَالَ بِحَضْرَةِ بَيِّنَةٍ إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ فَقَدْ ارْتَجَعْتُهَا فَقَالَ: لَا يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ وَلَا تَتِمُّ لَهُ رَجْعَةٌ وَعَلَى هَذَا فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ خَافَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ فَعَلَّقَ الرَّجْعَةَ عَلَى تَقْدِيرِ وُقُوعِهِ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ بَهْرَامَ نَظَرٌ اُنْظُرْ الشَّرْحَ الْكَبِيرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ بَهْرَامَ نَظَرٌ) وَذَلِكَ أَنَّهُ صَوَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لِمُطَلَّقَتِهِ الرَّجْعِيَّةِ إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ فَقَدْ ارْتَجَعْتُهَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُ وَيَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَفِي إبْطَالِ إلَخْ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ عَلَى الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ كَالتَّعْلِيقِ عَلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ مَنْ يَغِيبُ أَيْ مَنْ يُرِيدُ الْغَيْبَةَ وَيَخَافُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا) تَصِحُّ الرَّجْعَةُ (إنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ) أَيْ يُسَافِرُ عَنْ بَلَدِ زَوْجَتِهِ وَقَدْ كَانَ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى فِعْلِهَا شَيْئًا وَخَافَ أَنْ تُحَنِّثَهُ فِي غَيْبَتِهِ، وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قَبْلَ رُجُوعِهِ (إنْ دَخَلَتْ) الزَّوْجَةُ (الدَّارَ) الَّتِي عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى دُخُولِهَا مَثَلًا (فَقَدْ رَاجَعْتهَا) وَدَخَلَتْهَا فِي غَيْبَتِهِ فَلَا تَصِحُّ رَجْعَتُهُ لِافْتِقَارِ الرَّجْعَةِ لِلنِّيَّةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} ، وَشُبِّهَ فِي الْبُطْلَانِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا إن قال من يغيب إن دخلت فقد ارتجعتها يعني أن من علق طلاق زوجته على دخولها لدار مثلا وأراد أن يغيب وخاف أن تحنثه في غيبته، فقال: إن دخلت أي هذه المرأة الدار فقد ارتجعتها فإن هذه الرجعة لا تصح لأن الرجعة لابد لها من نية تحدث بعد الطلاق، لقوله تعالى: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} والفرق بين صحة الطلاق قبل النكاح في إن تزوجت فلانة فهي طالق، وبين عدم صحة الرجعة قبل الطلاق، أن الطلاق حق على الرجل والرجعة حق له، فالحق الذي عليه يلزمه بالتزامه والحق الذي له ليس له أخذه قبل أن يجب،

٣٤٬٧١٣

ولو أشهد به إنما اختلف في إسقاطه قبل وجوبه، وما قررت به المصنف هو المتعين. والله سبحانه أعلم. كاختيار الأمة نفسها أو زوجها بتقدير عتقها تشبيه في البطلان يعني أن الأمة التي تحت عبد إذا قالت إن عتقت فقد اخترت زوجي فإن ذلك لا يلزمها،

٣٤٬٧١٤

فإن عتقت فلها أن تفارقه،

٣٤٬٧١٥

وكذا لو قالت إن عتقت فقد اخترت نفسي، فلها أن تبقى تحته إذا عتقت، فالحاصل أن قولها ذلك لغو،

٣٤٬٧١٦

ولو أشهدت بذلك، ولها ضد ما كانت اختارته في التعليق؛ لأن ذلك لم يجب لها، ولأنه خلاف عمل الماضين

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.