وحنث إلا أن ينوي الفرج
الشروح عليها
(وَحَنِثَ) فَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَلَا يَسْقُطُ عِنْدَ الطَّلَبِ بِالْفَيْئَةِ مَا دَامَ لَمْ يُكَفِّرْ فَإِنْ كَفَّرَ سَقَطَ عَنْهُ الْإِيلَاءُ بِمُجَرَّدِ التَّكْفِيرِ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ) فَلَا يَحْنَثُ فِيمَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَفَّرَ سَقَطَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَفَّرَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ سَقَطَ إيلَاؤُهُ فَكَيْفَ إذَا وَطِئَ ثُمَّ كَفَّرَ وَلَوْ كَانَ الْوَطْءُ بِغَيْرِ الْفَرْجِ، وَقَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ أَيْ فِي قَوْلِهِ: وَتَكْفِيرُ مَا يُكَفَّرُ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّهُ يَنْوِي الْفَرْجَ) أَيْ إنَّ مَحَلَّ حِنْثِهِ وَلُزُومِهِ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ نَوَى عِنْدَ حَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا يَعْنِي فِي فَرْجِهَا فَإِنْ كَانَ نَوَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ لِمُطَابَقَةِ نِيَّتِهِ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ وَلَا تَلْزَمُهُ بِهِ كَفَّارَةٌ وَالْإِيلَاءُ بَاقٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ فِي الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْفَرْجَ فَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ جَامَعَ الْمُولِي امْرَأَتَهُ فِي الدُّبُرِ حَنِثَ وَسَقَطَ إيلَاؤُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ بِعَيْنِهِ فَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ مُولٍ
(وَحَنِثَ) الْمُؤْلِي بِالْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ إيلَاؤُهُ بِحِنْثِهِ،
فَإِنْ كَفَرَ سَقَطَ بِمُجَرَّدِ تَكْفِيرِهِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ.
وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ بَقِيَ مُؤْلِيًا بِحَالِهِ.
وَإِذَا حَنِثَ ثُمَّ كَفَّرَ فَفِي تَصْدِيقِهِ فِي أَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْإِيلَاءِ لَا عَنْ يَمِينٍ أُخْرَى قَوْلَانِ. الْبَاجِيَّ يُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ فِي كَفَّارَةِ يَمِينٍ بِاَللَّهِ. وَظَاهِرُ التَّوْضِيحِ اعْتِمَادُهُ.
وَحَنِثَ بِوَطْئِهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ) بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَطَأُ (الْفَرْجَ) بِخُصُوصِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِوَطْئِهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَلَوْ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ لِمُطَابَقَةِ نِيَّتِهِ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ إلَّا وَطَلَّقَ إنْ قَالَ: لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ، وَإِلَّا اُخْتُبِرَ مَرَّةً وَمَرَّةً؛.
وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَاهُ، وَإِلَّا أُمِرَ بِالطَّلَاقِ، وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ. وَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ.
[منح الجليل] لِقَرِينَةٍ دَالَّةٍ عَلَى إرَادَةِ الِاجْتِنَابِ فَلَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ قَالَهُ تت، وَنَحْوُهُ فِي الشَّامِلِ فِيهَا إنْ جَامَعَ الْمُؤْلِي زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا حَنِثَ وَسَقَطَ إيلَاؤُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ بِعَيْنِهِ نَقَلَهُ " ق " وَكَانَ كَذَلِكَ فِي كِتَابِ الرَّجْمِ مِنْهَا. عِيَاضٌ طَرَحَ سَحْنُونٌ قَوْلَهُ يَسْقُطُ إيلَاؤُهُ بِوَطْئِهَا فِي دُبُرِهَا وَلَمْ يَقْرَأْهُ ابْنُ عَرَفَةَ طَرْحُهُ " هُوَ الْجَارِي عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ فِي حُرْمَتِهِ.
إلا أن ينوي الفرج يعني أن محل حنثه بالوطء بين الفخذين إنما هو حيث لم يقصد خصوص الفرج،
وأما إن قصد بقوله: والله لا أطؤك خصوص الفرج فإنه لا يحنث بالوطء بين الفخذين لمطابقة نيته لظاهر اللفظ،
ولو مع قيام البينة، فلا تلزمه كفارة، والإيلاء باق عليه على كل حال، إلا أن تفهم البينة أنه أراد الاجتناب فلا تقبل نيته حينئذ.
تنبيه: إذا جامع المولي امرأته في الدبر حنث إلا أن ينوي الفرج. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.