فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) قَالَ (كُلُّ امْرَأَةٍ) أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي أَوَّلِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا ثُمَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ) ش: أَيْ إذَا قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا، فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،

١٩٬٨٤٢

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي

١٩٬٨٤٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ مَنْ تَزَوَّجْت مِنْ النِّسَاءِ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ، وَنَقَلَهُ فِي الْبَيَانِ،

١٩٬٨٤٤

وَفِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ فِي الِاسْتِلْحَاقِ، وَانْظُرْ إذَا قَالَ مَنْ تَزَوَّجْت فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ النِّسَاءِ فَهَلْ تُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ.

فَقِيلَ لَهُ: أَفَرَأَيْت إنْ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْك فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَقَالَ؛ تُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ عَلَيْكِ أَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَيْكِ. ابْنُ رُشْدٍ: مِثْلُ هَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَجْهُهُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا هِيَ لِمَا لَفَظَ بِهِ مِنْ الْقَوْلِ الْمُنْكَرِ فَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

ابْنُ رُشْدٍ: لَيْسَ هَذَا بِوَجْهٍ بَيِّنٍ وَإِنَّمَا الْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ إنَّمَا قَصَدَ إلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّزْوِيجِ أَبَدًا أَوْ مِنْ التَّزْوِيجِ عَلَى امْرَأَتِهِ بِالظِّهَارِ وَالظِّهَارُ يَمِينٌ يُكَفَّرُ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا أَوْ لَا أَتَزَوَّجُ عَلَى امْرَأَتِي أَبَدًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَوْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ أَوْ كَرَّرَهُ (ش) أَيْ إذَا قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَلَا تَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي أَوَّلِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا

تعليق

وَلَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الظِّهَارَ لَهُ فِيهِ مَخْرَجٌ بِالْكَفَّارَةِ

٥٬٦٨٥

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَإِنَّمَا لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الظِّهَارَ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَاحِدَةٌ كَفَّارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ

٥٬٦٨٦

وَكَذَلِكَ لَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ قَالَ لِنِسَائِهِ الْمُتَعَدِّدَاتِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي

٥٬٦٨٧

وَكَذَلِكَ لَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ، سَوَاءٌ نَوَى التَّأْكِيدَ أَوْ التَّأْسِيسَ

٥٬٦٨٨

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ غَايَرَ فِي لَفْظِهِ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُخْتِي

٥٬٦٨٩

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَرَّرَهُ لِوَاحِدَةٍ فِي مَجَالِسَ

٥٬٦٩٠

وَكَذَا لَوْ كَرَّرَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يُفْرِدْ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِخِطَابٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ) فَإِنْ صَامَ عَنْ إحْدَاهُنَّ جَهْلًا مِنْهُ حَيْثُ كَانَتْ كَفَّارَتُهُ بِالصَّوْمِ أَجْزَأَهُ عَنْ جَمِيعِهِنَّ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ: مَخْرَجٌ بِالْكَفَّارَةِ إلَخْ) أَيْ خُرُوجٌ بِالْكَفَّارَةِ أَوْ مَخْرَجٌ مُصَوَّرٌ بِالْكَفَّارَةِ. قَوْلُهُ: عَنْ الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ الْأَيْمَانِ هَذَا مَا يَتَبَادَرُ أَيْ الْأَيْمَانِ الْمُتَعَدِّدَةِ ضِمْنًا فَلَا تُعْطَى حُكْمَ الصَّرِيحَةِ وَإِنَّمَا قُلْنَا مُتَعَدِّدَةً ضِمْنًا لِأَنَّهُ فِي قُوَّةِ: فُلَانَةُ كَظَهْرِ أُمِّي وَفُلَانَةُ كَظَهْرِ أُمِّي وَهَكَذَا أَوْ أَرَادَ جَمِيعَ النِّسَاءِ

(قَوْلُهُ: فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ

(قَوْلُهُ: أَوْ التَّأْسِيسَ) أَيْ ظِهَارًا مُسْتَقِلًّا قَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ لَهُ وَمُقْتَضَى التَّأْسِيسِ أَنَّهُ تَتَعَدَّدُ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُمْ أَنَاطُوا التَّعَدُّدَ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ لَا التَّأْسِيسِ فَيُتَّبَعُ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَاهُ التَّعَدُّدَ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُفْرِدْ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِخِطَابٍ)

٧٬٥٩٤

وَأَمَّا لَوْ كَرَّرَهُ بِنِسْوَةٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ وَلَكِنَّهُ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِخِطَابٍ تَعَدَّدَتْ كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ قَالَ: (كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا) فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي أَوَّلِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَنْ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَهَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الطَّلَاقِ الَّذِي عَمَّ النِّسَاءَ فَلَمْ يَلْزَمْ وَالظِّهَارُ أَنَّ لَهُ فِي الثَّانِي مَخْرَجًا بِالْكَفَّارَةِ دُونَ الطَّلَاقِ، وَكَفَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الظِّهَارَ كَيَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى فِي أَنَّ كَفَّارَةً وَاحِدَةً كَفَّارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفِي الْجَلَّابِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ تُعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ فِي كُلِّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا.

ابْنُ عَرَفَةَ لِمَ تُعْجِبْ أَبَا إِسْحَاقَ تَفْرِقَتُهُ فِيهَا بَيْنَ كُلِّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا وَبَيْنَ مَنْ تَزَوَّجْت مِنْ النِّسَاءِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى. عِيَاضٌ الْفَرْقُ أَنَّ أَصْلَ وَضْعِ مَنْ وَأَيِّ لِلْآحَادِ فَعَرَضَ لَهَا الْعُمُومُ فَعَمَّتْ الْآحَادَ مِنْ حَيْثُ أَوْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ، أَوْ كَرَّرَهُ، [منح الجليل] أَنَّهَا آحَادٌ. وَأَصْلُ وَضْعِ كُلٍّ لِلِاسْتِغْرَاقِ فَكَانَتْ كَالْيَمِينِ عَلَى فِعْلِ أَشْيَاءَ تَنْحَلُّ بِفِعْلِ أَحَدِهَا. قُلْت حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ رَأَى لِكُلٍّ فَرْدٍ فَرْدُ لَا بِقَيْدِ الْمَعِيَّةِ.

وَمَدْلُولُ كُلِّ كَذَلِكَ بِقَيْدِ الْجَمْعِيَّةِ مُنْضَمًّا إلَى التَّحْنِيثِ بِالْأَقَلِّ عِيَاضٌ وَلَيْسَ كَمَا فَرَّقَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ فِي قَوْلِهِ مِنْ النِّسَاءِ، إذْ لَيْسَتْ لِلتَّبْعِيضِ بَلْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ، وَلَا أَثَرَ لَهَا هُنَا، إذْ لَوْ قَالَ: كُلُّ مَنْ تَزَوَّجْت مِنْ النِّسَاءِ فَهُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَمَنْ قَالَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ النِّسَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو كل امرأة يعني أن من قال: كل امرأة أتزوجها هي علي كظهر أمي لا تتعدد عليه الكفارة وإنما تلزمه كفارة واحدة في أول من يتزوجها. قاله ابن المواز.

تعليق

ولو قال لزوجته: كل من أتزوجها عليك فهي علي كظهر أمي فلا يلزمه إلا كفارة واحدة وتلزمه بتزوج واحدة على المعتمد كما يفيده المواق؛ أي وأولى إن لم يقل: عليك، والفرق بين الطلاق والظهار أن له في الظهار الخرج بالكفارة

٣٥٬٢٨٥

بخلاف الطلاق. قاله عبد الباقي. قال: وما نقله الأجهوري عن المواق هو المعتمد لا ما نقله عن الجلاب وأبي الحسن من أنه إذا قال: كلما تزوجت فالتي أتزوجها علي كظهر أمي فإنه يلزمه في كل من يتزوجها كفارة. انتهى.

٣٥٬٢٨٦

وفي الحطاب عند قوله: كل امرأة؛ أي إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي فإنما عليه كفارة واحدة،

٣٥٬٢٨٧

وكذلك إذا قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها عليك فهي علي كظهر أمي،

٣٥٬٢٨٨

بخلاف ما لو قال: من تزوجت من النساء فهي علي كظهر أمي. قاله ابن المواز. نقله في البيان. انتهى.

٣٥٬٢٨٩

وقال: (أو كل امرأة) قال ابن رشد: لم تعجب أبا إسحاق تفرقة ابن المواز بين كل امرأة أتزوجها وبين من تزوجت من النساء،

٣٥٬٢٩٠

وكذا أيٌّ ليس بينهما فرق في المعنى. قال ابن عرفة: قال عياض: الفرق أن أصل وضع من وأي للآحاد فعرض لها العموم فعمت الآحاد من حيث إنها آحاد، وأصل وضع كل للاستغراق فكانت كاليمين على فعل أشياء يحنث بفعل أحدها فحاصل كلام عياض أن من وأي لكل فرد فرد لا يفيد الجمعية ومدلول كل يفيد الجمعية منضما إلى التحنيث بالأقل. انتهى.

٣٥٬٢٩١

وقال بناني عند قوله: أو كل من دخلت، درج في هذا على التعدد نظرا لمعنى الكلية،

٣٥٬٢٩٢

وفي قوله: أو كل امرأة على عدمه نظرا للكل المجموعي مع أنه قد قيل في كل من المسألتين بمثل ما درج عليه في الأخرى فكان من حق المص أن يحكي الخلاف في الفرعين معا أو يقتصر على التعدد فيهما أو على عدمه فيهما، وإلا فكلامه مشكل، وما ذكره من التعدد في: كل من دخلت، قال الباجي؛ هو ظاهر المذهب، وما ذكره من عدم التعدد في: كل امرأة، مثله في المدونة.

انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: لأجل هذا مشى على التعدد في كل من دخلت وعلى عدمه في كل امرأة فإنه يتبع المشهور حيث وجده فاتبع المدونة في كل امرأة وتبع قول الباجي: التعدد هو ظاهر المذهب فيمن دخلت فلله دره. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.