أَوْ قَالَ: لِأَرْبَعٍ مَنْ دَخَلَتْ أَوْ كُلُّ من دخلت أو أيتكن
الشروح عليها
(أَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ) مِنْ الزَّوْجَاتِ أَوْ الْإِمَاءِ (مَنْ دَخَلَتْ) مِنْكُنَّ الدَّارَ (أَوْ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ أَوْ أَيَّتُكُنَّ) دَخَلَتْهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ بِدُخُولِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ) دَرَجَ فِي هَذَا عَلَى التَّعَدُّدِ نَظَرًا لِمَعْنَى الْكُلِّيَّةِ،
وَفِي قَوْلِهِ: أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ عَلَى عَدَمِهِ نَظَرًا لِمَعْنَى الْكُلِّ الْمَجْمُوعِيِّ مَعَ أَنَّهُ قَدْ قِيلَ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِمِثْلِ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ فِي الْأُخْرَى فَكَانَ مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَحْكِيَ الْخِلَافَ فِي الْفَرْعَيْنِ مَعًا أَوْ أَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى التَّعَدُّدِ فِيهِمَا أَوْ عَلَى عَدَمِهِ فِيهِمَا، وَإِلَّا فَكَلَامُهُ مُشْكِلٌ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ، وَقَدْ يُقَالُ: مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ التَّعَدُّدِ فِي كُلِّ امْرَأَةٍ مِثْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعَدُّدِ فِي كُلِّ مَنْ دَخَلَتْ قَالَ الْبَاجِيَّ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ اهـ بْن
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِيهَا الْخِلَافُ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ اقْتَصَرَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ مَنْ دَخَلَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ مَنْ دَخَلَتْ مِنْكُنَّ هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَدَخَلْنَهَا كُلُّهُنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ أَمْ أَرْبَعٌ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةً بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ لِنِسَائِهِ الْأَرْبَعِ أَيَّتُكُنَّ كَلَّمْتُهَا فَهِيَ عَلَى كَظَهْرِ أُمِّي، عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ بِانْفِرَادِهَا ظِهَارٌ
وَكَذَا مَنْ تَزَوَّجَتْ مِنْكُنَّ.
ابْنُ رُشْدٍ: اتِّفَاقًا (أَوْ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ) .
الْبَاجِيُّ: مَنْ قَالَ إنْ دَخَلْتُنَّ الدَّارَ فَأَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَلَا يَلْزَمُهُ فِي جَمِيعِهِنَّ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ دَخَلَتْهَا إحْدَاهُنَّ ثَبَتَ حُكْمُ ظِهَارِهِ فِي جَمِيعِهِنَّ.
وَلَوْ قَالَ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ مِنْكُنَّ الدَّارَ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ كَقَوْلِهِ مَنْ دَخَلَتْ مِنْكُنَّ (أَوْ أَيَّتُكُنَّ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا بِهَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ:" أَوْ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ ".
(ص) أَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ: مَنْ دَخَلَتْ أَوْ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ أَوْ أَيَّتُكُنَّ (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ إذَا قَالَ لِأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ لَهُ مَنْ دَخَلَتْ مِنْكُنَّ الدَّارَ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ الدَّارَ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ أَيَّتُكُنَّ دَخَلَتْ الدَّارَ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَيْ وَحَصَلَ مِنْهُنَّ دُخُولٌ لِلدَّارِ الْمُعَلَّقِ الظِّهَارُ عَلَى دُخُولِهَا لِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ الْأَفْرَادِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ عَلَى عَامٍّ وَالْحُكْمَ عَلَى الْعَامِّ كُلِّيَّةٌ أَيْ مَحْكُومٌ فِيهَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ دَخَلَتْ فُلَانَةُ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَإِنْ دَخَلَتْ فُلَانَةُ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَهَكَذَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أَيْ وَتُعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ إنْ (قَالَ) الزَّوْجُ (لِأَرْبَعِ) زَوْجَاتٍ لَهُ (مَنْ دَخَلَتْ) مِنْكُنَّ (أَوْ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ أَوْ أَيَّتُكُنَّ) دَخَلَتْ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُخْتِي، فَكُلُّ مَنْ دَخَلَتْ
لَا إنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ، أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ.
[منح الجليل] فَعَلَيْهِ لَهَا كَفَّارَةٌ لِتَعَلُّقِ الظِّهَارِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ حُكْمٌ عَلَى عَامٍّ وَهُوَ كُلِّيَّةٌ مَحْكُومٌ فِيهَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ دَخَلَتْ فُلَانَةُ فَهِيَ. . . إلَخْ،
وَإِنْ دَخَلَتْ فُلَانَةُ الْأُخْرَى فَهِيَ. . . إلَخْ، وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِينَ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ مَنْ دَخَلَتْ مِنْكُنَّ هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَدَخَلَتْهَا كُلُّهُنَّ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ أَمْ أَرْبَعٌ، قَالَ لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةً بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ لِنِسَائِهِ الْأَرْبَعِ أَيَّتُكُنَّ كَلَّمْتهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ بِانْفِرَادِهَا ظِهَارٌ
وَكَذَا مَنْ تَزَوَّجْت مِنْكُنَّ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ.
أو قال لأربع: من دخلت يعني أن من له أربع زوجات وقال لهن: من دخلت الدار منكن فهي علي كظهر أمي تتعدد عليه الكفارة بعدد من دخلت منهن. قاله في المدونة. نقله الشارح، أو كل من دخلت يعني أن من له زوجات أربع وقال لهن: كل من دخلت الدار منكن فهي علي كظهر أمي تتعدد عليه الكفارة بعدد من دخلت منهن أوأيتكن يعني أن من له زوجات أربع وقال لهن: أيتكن دخلت الدار فهي علي كظهر أمي تتعدد عليه الكفارة بعدد من دخل منهن، وقوله: أو قال لأربع، اعلم أنه لا خصوصية للأربع بما ذكر بل لا فرق بين الأربع وغيرها في الفروع الثلاثة، وإنما تعددت الكفارة بتعدد الداخلة لتعلق الحكم بكل فرد من الأفراد.
تنبيه: لو قال: يا حفصة فأجابته عمرة فقال: أنت علي كظهر أمي لزمه الظهار في المدعوة لا المجيبة، وفيهما مع المرافعة كما في الطلاق،
ولو قال لامرأة من نسائه: أنت علي كظهر أمي، ثم قال لأخرى: وأنت شريكتها، ونوى الظهار لزمه فيهما،
ولو اطلعت إحدى نسائه من كوة فقال: إن لم أظاهر منك فصواحبك علي كظهر أمي لم يلزمه الظهار في واحدة ولزمه في البواقي على ما لأبي في الطلاق؛ لأنه إن أبقى التي اطلعت فقد ظاهر من غيرها وإن أبقى غيرها فقد ظاهر من ثلاث وهي من جملتهن،
ولو قال: إن لم أظاهر منك فنساءي علي كظهر أمي فإنه إذا لم يعرفها لزمه الظهار في الجميع لشمول لفظ النساء لها ولغيرها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.